Logo

بمختلف الألوان
إنّ لمعرفة الله العقلية والقلبية مراتب عديدة، ولكلّ مرتبة شرائط خاصة. فشرائط وموانع أوّل مرتبة للمعرفة العقلية أو القلبية تختلف عن شرائط وموانع المرتبة الأعلى منها، بل هي غير قابلة للقياس بها، بمعنى أنّ موانع وشرائط المرتبة الأعلى للمعرفة هي أكثر وأدق بمراتب من المرتبة الأدون. إنّ أول مرتبة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بيئة ورجل.. وأفكار صالحة

منذ 7 سنوات
في 2020/02/26م
عدد المشاهدات :1423
زيد شحاثة
لتتحدث عن أي شخصية عامة, أو قائد له دور ورمزية في تاريخ أمة, يجب أن يكون لدينا إلمام بكل الظروف المحيطة بها, ناهيك عن البيئة التي تربى ونشا فيها.. فهذه التفاصيل, هي من تحدد طبيعة الشخصية وكيفية تشكلها, من حيث الأفكار والأدوار المناطة بها.
لتتحدث عن أي قائد كمحمد باقر الحكيم, يجب أن تفهم وتطلع, على دور الحوزة العلمية وتوجهاتها ودورها وتأثيرها في المجتمع الإسلامي عموما, وما يخص الفكر الشيعي خصوصا.. فهو ينتمي لأحد أهم أسرها العلمية, ممن تكاد تتميز بكثرة العلماء من أبنائها.. ناهيك عن العصور والظروف التي عاصرتها الأسرة, خصوصا خلال وجود مرجعية والده, زعيم الطائفة الشيعية في عصره, السيد محسن الحكيم قدس.
وجود باب الإجتهاد وحرية الفكر الواسعة, ضمن إطار النص وتفسيره التي تتميز بها مدرسة أتباع أهل البيت من الشيعة, أعطى أهمية كبرى وضرورة ملحة لدراسة وفهم دور الحوزة العلمية في النجف الأشرف, لما لها من خصوصية ومنهجية تختلف عن بقية الحوزات العلمية في مختلف بقاع العالم الإسلامي, يضاف له تنوع في فهم الأفكار والرؤى.. فهذه المدينة التي كانت عصية جدا, على مختلف أنظمة الحكم الظالمة المستبدة, دفعت ثمنا كبيرا, من التقتيل والتشريد لأبنائها, والضغط والإرهاب والتنكيل والتضييق على مجتمعها الفكري والثقافي..
ما لا يعرفه الكثيرون, أن النجف الأشرف, كانت مدينة شعر وأدب, بقدر ماهي مدينة حوزة وعلوم دينية.. فهي من خرجت الجواهري واليعقوبي والصافي النجفي وجمال الدين, وغيرهم العشرات.. ممن كان لهم السبق والقدح المعلى, في ريادة وقيادة مختلف الفنون والأداب عراقيا وعربيا.. وهي أيضا مدينة نشاط وصراع فكر سياسي محموم, بين مختلف الأفكار من أقصى اليمين لأقصى اليسار, حتى يمكن القول, أن من أبنائها ممن يعدون المنظرين المؤسسين, لأغلب التوجهات السياسية التي ظهرت لاحقا..
هذا أنتج خليطا وتمازجا وتلاقحا وتنافسا " مع وبين" الفكر الديني الفقهي والأدبي والسياسي, لا تجد له نظيرا في أي مدرسة فكرية أو دينية أو أدبية أو سياسية في العالم.. فلا عجب إن وجدت رجل أدب ضليعا في الفكر السياسي ويمتلك خلفية دينية وفقهية تدهشنا, أو تجد مرجعا دينيا يناقشك في أدق أفكار اليسار أو الإشتراكية أو الرأسمالية, بشكل يكاد يجعلك تشك انه ربما يفهم الفكرة أكثر من أتباعها انفسهم.. أو تجد شاعرا يتولى منصبا سياسيا مهما ويتميز فيه!
ضمن كل هذه التفاصيل السابقة, لنا أن نفهم البيئة التي ولد وتربى فيها السيد محمد باقر الحكيم, وأهمية الدور الذي كان يلعبه وحساسيته, بإعتباره نجلا لأحد أهم مراجع الشيعة في العالم, وخطورة المرحلة التي عاصرتها تلك المرجعية, والتنوع الفكري والإنفتاح الذي قدمه الرجل لنفسه, مما جعله ربما غريبا ومتقدما عن عصره, مقارنة بالإطار الإسلامي الذي كان يسود معظم القوى المعارضة للنظام, والأفكار التي تقدم لتكون منهاجا للأمة العراقية والعربية..
إنفتاح الشهيد الحكيم على مختلف الحركات الفكرية المعارضة للنظام, رغم بعدها الفكري عن توجهاته وقدرته على جمعها ضمن إطار عمل واحد, موضوع يجب أن نتوقف عنده قليلا, فهو يتطلب قدرة ومصداقية وثقة فوق مستوى العادة.. يضاف لها صدقيته في تقديمه رؤية لدولة مدنية يؤطرها إلتزام بثواب الإسلام بشكل منفتح ورصين, مع ملاحظة أن الرجل نجل مرجع, وهو يرتدي الزي الحوزوي وكان يعمل منطلقا من إيران التي تؤمن وتطبق نظرية ولاية الفقيه, دون أن يتصادم معها.. سنفهم حجم الإستقلالية الفكرية ووضوح الرؤيا عنده, وفهمه العميق للإختلاف بين المجتمعات والشعوب, و تقديره العالي لدور الدين دون إفراط أو تفريط..
قد يبدو من العبث الإسهاب في فهم رجل قد رحل وخسرناه, قبل أن ينجح في تطبيق أفكاره ويحولها لواقع.. لكن هذا فهم قاصرو فالأفكار لا تموت بموت أصحابها, والأعمال والأفكار الصالحة.. تعيش أبد الدهر.
بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 3 ايام
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ 3 ايام
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ 3 ايام
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...