0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
شهيد من بلادي

منذ 10 سنوات
في 2016/08/22م
عدد المشاهدات :1899
(زياد طارق دخيل)

نادى الإمام الحسين عليه السلام: "هل من ناصر ينصرنا؟".(1)

لم نتمكن يا سيّدي ومولاي أبا عبد الله (عليك منّا السلام) من أن نعاصرك لأجل استنصارك، فقد فاتنا الأوان لذلك الوقت الغابر،

فاليوم سننصر مبادئك، وأهدافك، والقيم التي ثأرت من أجلها، وضحيت في سبيلها، لتقدّم نفسك وأهل بيتك قرباناً في سبيل الله.

فاليوم نسمع أصوات حوافر الخيول تضرب الأرض يمتطيها فرسان شجعان في زمن يشكي من المآسي وتفشّي الظلم والاضطهاد.

فتتعالى الأصوات والصرخات لانعدام السماع من جرّاء الانفجارات وإطلاق الرصاص وفجأة..

الجندي: سيّدي توقف التقدم، لا يمكننا المواصلة فالطريق محفوف بالمفخّخات، ماذا نفعل؟

القائد: أرسلوا لطلب المنقذ.. من الفرسان الشجعان لتمهيد الطريق للقوات عن طريق شعاع نوره.

الجندي (وهو يتصل): أرسلوا لنا الفارس الشجاع محطم الأعداء وفاتح الطريق ومنقذنا من الهلاك.

الفارس الشجاع (زياد طارق دخيل): أنا من سوف يذهب ليمهد الطريق أمام الأبطال والأحرار في اﻟﮕرمة الحرة.

ومنذ فجر اليوم التالي بدأ الفارس الشجاع بتفكيك العبوات حتى فكّك (35) عبوة ناسفة بمنطقة اﻟﮕرمة؛ ليتقدّم الجيش بأمان الله وبركات رسوله.

وإذا بدويّ انفجار هزّ شجون الفارس الشجاع فخرج قلقاً على أصحابه، فرأى السيارة التي تنقله قد أصيبت بهاون، فدارت بباله صور مرعبة

فخاف على جثة الشهيد الموجودة داخل السيارة من أن يمثل بها الدواعش الأشرار، فهم لا يعرفون ديناً.

فركض بسرعة باتجاهه متناسياً خطورة الموقف، فانحنى ليحمل الشهيد، وإذا برصاصة القنّاص تصيبه بكتفه من الأمام وتدخل أحشاءه حزينة

متألمة تصرخ لا أريد قتله، فهوى مستقبلاً الأرض بكفيه وأخذ ينزف.

الجندي: سيّدي لا يمكننا إنقاذه إلّا إذا تخلّصنا من القنّاص، وبعد مضي ساعتين نُقل الفارس الشجاع بالطائرة، وتلفّظ بقول الشهادة مسجلاً

أروع صور الإباء والبطولة والتضحية في سبيل كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، ليستشهد منادياً لبيك يا حسين.
...............................

(1) الإمام الحسين عليه السلام من الميلاد وحتى الاستشهاد: ص247.

م. زينب رضا حمودي

تم نشره في العدد 98

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...