المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الجد في السير  
  
503   12:04 مساءً   التاريخ: 5 / 4 / 2018
المؤلف : الشيخ حبيب الكاظمي
الكتاب أو المصدر : نحو أسرة سعيدة
الجزء والصفحة : ص31
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / 1 / 2016 1430
التاريخ: 4 / 1 / 2017 594
التاريخ: 15 / 4 / 2016 649
التاريخ: 28 / 7 / 2017 892

يتمنى الكثير منّا أن تكون حياته الزوجية كحياة النبي (صلى الله عليه وآله) وأم المؤمنين خديجة (عليها السلام) ، وكحياة أمير المؤمنين وزوجته فاطمة الزهراء (عليهما السلام)؛ ولكن من منّا يوفّق لذلك ؟!.. فبيت عليّ (عليه السلام) من أشرف البيوت في التأريخ ، إذ إن بيت النبي (صلى الله عليه وآله) مع زوجاته كان فيه معصوم واحد ، ولكن بيت علي (عليه السلام) فيه أربعة من أصحاب الكساء ، وعندما يزورهم النبي (صلى الله عليه وآله) تكتمل الحلقات ، ويصبح خمسة من أهل الكساء (عليهما السلام) تحت سقف واحد. إن هذه حياة لا يمكن أن نرقى إليها !.. ولكن الذي يعترف بهذا النقص في حياته ، ويستوحش منه ؛ يُرجى له الوصول إلى درجات متميزة من الكمال !.. لأن الذي يعلم أن الطريق ما زال طويلاً أمامه ؛ يجدّ في السير ، بخلاف الذي يعتقد أنه وصل إلى غايته ، فيرضى بما هو فيه ولا يحرّك ساكناً .




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






قسمُ الشؤون الدينيّة ينظّم محاضرةً عزائيّة استذكاراً لشهادة الزهراء (عليها السلام)
متعلّمو مجموعة مدارس العميد التعليميّة يلتحقون بمقاعدهم إيذاناً ببدء عامٍ دراسيّ جديد
المباشرةُ بالمراحل الأولى لتطوير وتأهيل مدخل باب بغداد
نشرُ معالم الحزن الفاطميّ في العتبة العبّاسية المقدّسة