المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



تغيير النظرة  
  
497   10:01 صباحاً   التاريخ: 23 / 3 / 2018
المؤلف : الشيخ حبيب الكاظمي
الكتاب أو المصدر : نحو أسرة سعيدة
الجزء والصفحة : ص20ـ21
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /

إن الغضب هو الآفة المدمرة لحياة الإنسان ، ولو أمكنه القضاء على هذه الآفه بتجنب وعلاج موجباتها ، فقد فاز بنعمة كبيرة !.. ومن المعلوم أن من موجبات الغضب : الاحتقار ، والتكبر .. والطريق إلى علاج ذلك ، تغيير نظرتنا إلى الآخرين ، مهما بدا لنا من فساد ظاهرهم ، لأن السرائر لا يعلمها إلا الله تعالى !.. والمؤمن مأمور بأن يرى كل الناس خيراً منه ، لأن الأمور بخواتيمها ، فقد يكون ذلك الإنسان فاسقاً  ، ولكن العلم بعاقبته لا يعلمها إلا الله تعالى ، فهل كان أحد يتوقع أن الحر بن يزيد ، سيكون من أنصار سيد الشهداء ؟.. هذا بالإضافة إلى أن ذلك الإنسان لعلّ له شرّاً وفسقاً ظاهراً ، وأما العادل ظاهراً ، فقد لا يخلو من فسق باطني !.. ولهذا قال النبي (صلى الله عليه وآله): (إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعةً في أربعةٍ : أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرنَّ شيئاً من طاعته .. وأخفى سخطه في معصيته ، فلا تستصغرنَّ شيئاً من معصيته.. ، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرنَّ شيئاً من دعائه .. وأخفى وليّه في عباده ، فلا تستصغرنَّ عبداً من عبيد الله ..)(1) .

_____________

1ـ بحار الأنوار : ج68 ، ص177 ، ح17 .




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة يتفقد سير العمل في جناح الامام الهادي (عليه السلام ) الطبي الخاص...
حفظ النظام في العتبة العسكرية المقدسة... يباشر خطته الخاصة بزيارة شهادة الإمام العسكري (عليه السلام)
استقبالا لذكرى شهادة الإمام العسكري "عليه السلام"...قسم الشؤون الدينية يباشر نشر السواد في المرقد المقدس
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يستقبل قائمقام قضاء سامراء