المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الامور التي حث الشارع المقدس على تعليمها للأولاد  
  
520   12:37 مساءاً   التاريخ: 4 / 1 / 2017
المؤلف : الشيخ حسان محمود عبد الله
الكتاب أو المصدر : مشاكل الاسرة بين الشرع والعرف
الجزء والصفحة : ص107-109
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 2 / 2017 823
التاريخ: 8 / 11 / 2018 371
التاريخ: 9 / 11 / 2017 428
التاريخ: 2 / 2 / 2017 456

 كثيرة هي الأحاديث التي حثت على تعليم الاولاد أمورا كثيرة الجامع المشترك بينها تعليمهم أصول الدين وفروعه، ونحن هنا نريد إعطاء نموذج عما يجب تعليمه لأولادنا والذي يجب أن يكون هدفا من أهداف التربية عندنا وهذه الأمور هي على الشكل التالي :

أ‌- تعليم القرآن الكريم :

يعتبر القرآن الكريم دستور المسلمين الذي يحتوي كل امور الشريعة وأحكامها، وقد حث الشرع الحنيف على تعليمه لأولادنا، ومن هذه الاحاديث ما رواه الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال:(الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلم الكتاب سبع سنين ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين)(1) .

وهذا الحديث الشريف يحدد بشكل واضح أنه بعد السنة السابعة من عمر الولد لا بد من تعليمه القرآن الكريم .

ب‌- تعليم الحلال والحرام :

من الحديث الشريف السابق يظهر أنه بعد السنة الرابعة عشرة يجب البدء بتعليم الولد أحكام الشريعة الإسلامية من الحلال والحرام فيعرف ما هي أحكامه، وذلك لأن الولد بعد هذا العمر يصبح مكلفا من الناحية الشرعية ويجب أن يكون مدركا لأحكامه الشرعية كي لا يقع في الحرام، أو يترك ما وجب عليه شرعا، أو لا يؤديه على وجهه الصحيح شرعا.

ج‌- تعليم الصلاة :

ورد حثٌّ خاص في كثير من الأحاديث الشريفة على تعليم الأولاد الصلاة وعدم تركهم الى المرحلة التي يبلغون فيها سن التكليف الشرعي، بل مبادرتهم بالتعليم قبل هذا السن كي ينشؤوا على القيام بها وأدائها فتصبح بعد أن يبلغوا جزءا مما تعود عليه الولد، فلا يتعب الاهل من إلزامهم بالصلاة بعد بلوغهم سن التكليف الشرعي، وقد ورد في ذلك عن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) قوله:(علموا اولادكم الصلاة لسبع، وخذوهم بها إذا بلغوا  الحلم)(2) .

والمقصود من هذا الحديث الشريف أعم من الصلاة ، بل هو دلالة على تعليم وتدريب الاولاد على كل الأمور التي يجب على الأولاد القيام بها بعد بلوغهم سن التكليف ومنها تدريبهم على الصوم وما شابه، والمشكلة التي تحصل في هذه الأيام أن الأهل يفشلون في جعل أولادهم من الملتزمين ويعود سبب ذلك كله الى أنهم أجلوا التعليم للأحكام حتى بلغوا سن التكليف الشرعي ومنهم الى ما بعد هذا السن، فإذا بهؤلاء الأولاد صاروا أصعب في تلقيهم هذه الأمور التي كانوا سيتلونها بسهولة لو تعلموها في سن مبكر.

د- تدريبه على فنون القتال :

حث الإسلام على تعليم أولادنا فنون القتال ذلك أن الله سبحانه وتعالى أراد من مجتمعاتنا أن تكون مجتمعات قوية تستطيع الدفاع عن نفسها ولا تقع تحت ضغط الخوف من أعدائها والأحاديث في هذه المجالات كثيرة منها ما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه واله) أنه قال :(علموا أولادكم السباحة والرماية)(3) .

والسباحة والرماية هنا وركوب الخيل في أحاديث أخرى إنما هي تعبير عن فنون القتال في ذلك الزمان، وبالتالي يجب تعليم أولادنا في كل عصر فنون القتال المناسبة للعصر الذي يعيشون فيه، ويجب هنا على الأمهات خصوصا أن لا تقف في وجه التدرب على فنون القتال في هذه الأزمان التي تحتاج فيها المسلم لأن يكون قويا في مواجهة الأخطار التي يعانون منها .

_____________

1ـ الكافي ج 6 ص47 .

2ـ عيون الحكم والمواعظ ص341 .

3ـ وسائل الشيعة ج12 ، ص247.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






صور فنية لزائري مرقد الامام الحسين (ع) من اقصى جنوب العراق نحو كربلاء مشيا على الاقدام للمشاركة بزيارة الاربعين المليونية
مكتبةُ العتبة العبّاسية المقدّسة تشاركُ في مؤتمر الجمعيّة السودانيّة للمكتبات والمعلومات
شعبةُ الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات: وضعنا خطّةً محكمة لإرشاد التائهين والمفقودين خلال زيارة الأربعين
مجمّعُ العلقمي الخدميّ يُعلن عن إكمال استعداداته لاستقبال زائري الأربعين