المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11856 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



أنبياء اللَّه وعلماء الطبيعة  
  
2962   02:32 صباحاً   التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص224-225.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / العقائد في القرآن / مقالات عقائدية عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 3616
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 3452
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 3006
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2933

أن أكثر علماء الطبيعة في هذا العصر ، أو الكثير منهم يؤمنون بوجود اللَّه لأنهم رأوا ان هذا الكون الذي يتعاملون معه يسير وفقا لقوانين ثابتة وصريحة تتحكم به ، ولا تحيد عنه بحال ، ومن أجل هذا أمكن رصدها وقياسها والاستفادة منها ، وهذا يحتم وجود قوة عليا وراء الكون تهندس وتبني وهذه القوة هي اللَّه .

وبتعبير ثان ليس من الضروري ليكون الإنسان عالما بوجود الشيء أن يجربه في المعمل ، ويراه رأي العين ، بل يكفي أن يعلم علما لا يتطرق إليه الشك والاحتمال ، سواء أجاءه هذا العلم والجزم من التجربة والعيان ، أم من الاستنتاج العقلي البديهي . وصاحب الفكر والنظر إذا تأمل هذا الكون تأملا علميا مجردا عن كل شائبة ينتهي حتما إلى العلم بوجود اللَّه . . ولكن علماء الطبيعة الذين آمنوا باللَّه عن علم نفوا أن يكون له رسل من بني الإنسان يوحى إليهم ، وقالوا :

ان الطبيعة وحدها هي كتاب اللَّه ، وليس التوراة والإنجيل والقرآن .

ولست أشك ان هؤلاء العلماء لو أعطوا لدراسة القرآن قليلا من الوقت الذي أعطوه لدراسة الطبيعة لاقتنعوا بأن للَّه كتابين : الكون والوحي ، وانه لا غنى للإنسان بأحدهما عن الآخر ، فمن كتاب الكون يعلم ملكوت اللَّه ، ويؤمن به ، ومن كتاب الوحي يعلم شريعة اللَّه التي تنير له طريق الحياة ومدارج التقدم فيها ، وتجنبه المهالك والمشاكل التي تعرقل سيره إلى الأمام .

لقد خلق الإنسان ليعمل في هذه الحياة ، ولا بد لكل عامل من منهج يسير عليه في عمله ، لأن الفوضى لا تؤدي إلى خير ، واللَّه سبحانه خلق الإنسان ، ويعلم سره وجهره ، وقوته وضعفه ، وما ينفعه ويضره ، فيتحتم ، والحال هذه ، أن يكون هو المرجع الأول للمنهج الذي يجب أن يسير عليه في عمله ، تماما كما هو الشأن في مخترع السيارة والطائرة وغيرهما من الأدوات والآلات ، حيث يحتم الرجوع إليه في استعمالها وطريق الاستفادة منها ، لأنه أعلم بما يصلحها ويفسدها ، وليس من شك ان تبليغ المنهج الإلهي لعباده واعلامهم به ينحصر بالأنبياء والرسل ، لأنهم لسان اللَّه وبيانه ، وهذا هو الوحي بالذات . ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتابنا : الإسلام والعقل ، قسم النبوة والعقل .

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } [الأنعام : 92]. هذا ، إشارة إلى القرآن الكريم ، والمعنى كما أنزلنا التوراة على موسى كذلك أنزلنا هذا القرآن على محمد (صلى الله عليه واله)، وهو كثير النفع والفائدة لمن علم أحكامه وأسراره ، وعمل بها ، وهو أيضا يصدق الكتب السماوية التي نزلت من قبل على أنبياء اللَّه . قال الإمام علي (عليه السلام) : تعلموا القرآن ، فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه ، فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره ، فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته ، فإنه أحسن القصص .

{ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها } . وأم القرى هي مكة ، وسميت بذلك ، لأن فيها أول بيت وضع للناس لعبادة اللَّه . . وزعم بعض المستشرقين ، ومن قبلهم اليهود ان محمدا (صلى الله عليه واله) أرسل للعرب فقط ، واحتجوا بهذه الآية ، وتجاهلوا الآية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [الأنبياء : 107]. والآية 28 سبأ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ : 28]. ومصدر القرآن واحد ، وكلامه يفسر بعضه بعضا ، وهاتان الآيتان بيان لقوله تعالى :

{ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها } وان المراد به أن تبدأ دعوة الإسلام أول ما تبدأ في بلد صاحبها مكة ، حتى إذا صار لها أتباع وأنصار بشروا بها في أرجاء العالم ، كأية دعوة عامة تبتدئ ، حيث تولد ، ثم تنطلق إلى سائر الأقطار . هذا ، إلى أنه قد ثبت بطريق التواتر ان رسول اللَّه (صلى الله عليه واله) قد كتب إلى جميع الملوك والرؤساء يدعوهم إلى الإسلام ، وفي طليعتهم كسرى ملك الفرس ، وقيصر إمبراطور الروم ، والمستشرقون يعلمون ذلك ، ولكن البعض منهم يكتمون ما يعلمون . { والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ } . الضمير في « بِهِ » يعود إلى القرآن . .

وما قرأ القرآن أحد بتجرد وإمعان إلا خرج منه بشيء ، فإن كان مؤمنا باللَّه ورسوله واليوم الآخر ازداد ايمانا ، وإن كان مؤمنا باللَّه فقط آمن بالوحي والبعث ، وان كان مؤمنا باللَّه والبعث دون الوحي آمن بالأنبياء والكتب المنزلة من السماء ، بخاصة نبوة محمد والقرآن ، وان كان كافرا باللَّه آمن به ، لأن القرآن يعرض الدلائل على ذلك ، ويحث على النظر فيها ، وهي بطبعها تؤدي بالباحث المنصف إلى العلم والإيمان { وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ } . ليكونوا على صلة دائمة وثيقة باللَّه . . وخص الصلاة بالذكر ، دون العبادات لأنها عمود الدين ، وقوام الإيمان ، ومن شأنها ان تردع المصلي الخاشع عن الفحشاء والمنكر .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



بوتيرةٍ متصاعدة في أجزائه الثلاثة: أعمالٌ متواصلة ونسب إنجازٍ متقدّمة لمشروع بناية الحياة الخامسة في بغداد
(قراءةٌ في كتاب) برنامجٌ يتحدّى جائحة كورونا وتُقام جلساته النقاشيّة الثقافيّة افتراضيّاً
معاونُ الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة يوجّه بدعم وحدات الإغاثة في أنشطتها ضدّ الجائحة
المرحلةُ الأولى من مشروع بناية الحياة السابعة في بابل تصل الى مراحلها النهائيّة