المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الإيحاءات المؤلمة  
  
438   11:41 صباحاً   التاريخ: 26 / 7 / 2016
المؤلف : محمد تقي فلسفي
الكتاب أو المصدر : الطفل بين الوراثة والتربية
الجزء والصفحة : ج2. ص364 ـ 365
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية النفسية والعاطفية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 12 / 2 / 2017 350
التاريخ: 19 / 4 / 2016 451
التاريخ: 26 / 7 / 2019 239
التاريخ: 26 / 7 / 2016 439

يعتقد علماء النفس أن التشاؤم وليد جهل الإنسان وليس خطراً حقيقياً أو آفة واقعية، إنهم يقولون: إنه عبارة عن إيحاء مؤلم يؤدي إلى إضعاف الروح ويسيطر على قلب المعتقد به وفكره.

كذلك الأئمة: فإنهم لم يعتبروا التشاؤم حقيقة، ولكن إذا اعتقد به شخص واهتم به فإنه يصاب بالقلق والاضطراب ومن البديهي أن القلق والاضطراب عبارة عن حقيقة نفسية قد تؤدي الى أمراض ومشاكل كثيرة.

قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : (الطَّيرَة ليست بحقٍ)(1).

إن الحوادث المؤلمة التي تقع في بعض الأحيان تستند الى نظام معين في الكون، ولا علاقة لها بالتطّير أبداً. كذلك فإن سلوك بعض الأفراد وفساد اخلاقهم هو السبب في ظهور بعض العوارض والأمراض في حين أن الجهال ينسبونها الى التشاؤم والتطّير.

وكمثال على ذلك أذكر لكم قصة شاب كان قد خرج للنزهة في اليوم الثالث عشر من عيد نوروز (الذي يعتقد البعض بنحوسته ولذلك فإنهم يخرجون من البلدة فيه اتقاء لشره)! ، وقد أفرط في شرب الخمر الى درجة أنه فقد وعيه ولم يعد قادراً على المشي. وعند الغروب كان يعبر من بعض الشوارع فعثر بصخرة وسقط في حفرة للمجاري فتكسر فكه الأسفل وتهشمت أسنانه، فاجتمع الناس وأخرجوه من الحفرة وهم يقولون : إن نحوسة اليوم لصقت بهذا الشاب وأوقعته في هذه الحفرة! .

الحق أن العدد (13) لم يؤثر في وقوعه في هذه المشكلة ، بل إن المشكلة التي عرضت له ناشئة من إفراطه في تناول الخمر ...

لقد صرح القرآن الكريم بهذه النقطة النفسية المهمة عند التعرض لقصة موجزة ، فقد قام بعض الأفراد الإلهيين بالدعوة إلى الإصلاح في قرية من القرى. فعارضهم اهل القرية وكذّبوهم ، ثم ذكروا أنهم يتشاءمون من وجودهم بين ظهرانيهم:{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ}[يس: 18] ،فأجابهم هؤلاء:{طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ}[يس: 19]. أي لا تتشاءموا منا، بل يجب عليكم أن تتشاءموا من وجودكم وسلوككم وعقائدكم الباطلة.

_________________

1ـ نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 1264.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






العتبة العلوية ... رفع راية (من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) احتفاء بذكرى عيد الولاية عيد الغدير الأغر
غسل وتعطير حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)
قسم الهدايا والنذور في العتبة العلوية المقدسة يستعد لخدمة الزائرين في عيد الغدير الأغر
العتبة العلوية ... تواصل الاستعدادات في مختلف أرجاء مرقد أمير المؤمنين (ع) احتفاء بعيد الغدير الأغر عيد الله الأكبر