المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الادارة و الاقتصاد
عدد المواضيع في هذا القسم 4175 موضوعاً
المحاسبة
ادارة الاعمال
علوم مالية و مصرفية
الاقتصاد
الأحصاء

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
سليمان بن صرد الخزاعيّ وعدم حضوره في كربلاء
15 / 8 / 2022
التهديدات البيئية للأمن - تغير المناخ
15 / 8 / 2022
التهديدات البيئية للأمن - الأمن الغذائي
15 / 8 / 2022
التهديدات البيئية للأمن - مكافحة الإرهاب
15 / 8 / 2022
علاج الحقد
15 / 8 / 2022
أحوال الحقود
15 / 8 / 2022

الأفعال التي تنصب مفعولين
23 / كانون الاول / 2014 م
صيغ المبالغة
18 / شباط / 2015 م
الجملة الإنشائية وأقسامها
26 / آذار / 2015 م
معاني صيغ الزيادة
17 / شباط / 2015 م
انواع التمور في العراق
27 / 5 / 2016
صفات المحقق
16 / 3 / 2016


المقـدرات الجـوهريـة للمنظمة  
  
538   01:59 صباحاً   التاريخ: 11 / 4 / 2022
المؤلف : أ.د. صالح عبد الرضا رشيد أ.د. احسان دهش جلاب
الكتاب أو المصدر : الادارة الاستراتيجية وتحديات الالفية الثالثة
الجزء والصفحة : ص152 - 159
القسم : الادارة و الاقتصاد / ادارة الاعمال / الادارة الاستراتيجية / تحليل البيئة و الرقابة و القياس /

المقدرات الجوهرية 

تشير المقدرة الجوهرية Core competences الى مجموعة من المقدرات A collection of competencies التي تتعدى الحدود الوظيفية (تكون منتشرة في جميع ارجاء المنظمة) او هي شيء ما تستطيع المنظمة القيام به بشكل جيد ويفوق الاخرين (Wheelen & Hunger ، 2012)، وتتصل تلك المقدرات بتنظيم العمل في المنظمة والطريقة التي تسهم بها في خلق القيمة (Prahalad & Hamel ، 1990) . وعبر (Morden،2007) عن المقدرة الجوهرية بالقابليات ذات الفائدة الكبيرة في نجاح عمليات المنظمة، اي انها انشطة يجب ان تؤدى بشكل جيد من قبل المنظمة. وقد اخذ المفهوم منحى اخر عند Hamel & Prahalad عندما قصدا بالمقدرة الجوهرية مجموعة المهارات والتكنولوجيا التي تمكن المنظمة من تقديم المنافع للزبائن (Prahalad،1994&Hamel ) اي انها المهارة الجوهرية Core skill (Hill and Jones،2009). وضمن نفس التوجه قصد (Coyne et al.، 1997) بالمقدرة الجوهرية ذلك المزيج من المهارات المكملة لبعضها البعض والمعرفة المتأصلة في الفرق والمجموعات والتي تتأتى ثمارها في قدرة المنظمة على تنفيذ عملية ضرورية واحدة او اكثر طبقاً للمعايير النموذجية. ومن جانبهما  قرنها (Kinicki،2001& Kreitner) بالمعرفة من النوع الخاص والمهارات والمعرفة التكنولوجية التي تميز المنظمة عن بقية المنافسين. وعرف (Hitt et al.،2011) المقدرة الجوهرية على انها الموارد والقابليات التي تشكل مصدراً للميزة التنافسية للمنظمة مقارنة مع المنافسين.

والمقدرة الجوهرية يمكن ان تتعلق بالعديد من جوانب المنظمة وميادينها وليس بميدان الانتاج فحسب فهي يمكن ان تكون موجودة عندما تؤسس المنظمة الشبكات والنظم التي تعتمدها التجارة الالكترونية ، او السرعة في ادخال المنتجات الجديدة الى الاسواق، او الخدمات الجيدة لما بعد البيع . كما ويرى (Thompson & Strickland: 2003) ان المقدرات الجوهرية للمنظمة تستقر في افرادها ورأسمالها الفكري وليس في موجوداتها المدرجة في ميزانيتها العمومية.

وفي علاقة القابلية التنظيمية للمنظمة بمقدراتها الجوهرية اوضح (Grant، 2000) انها مسألة اختلاف في الالفاظ وليس في الدلالات او المعنى معتمداً في ذلك على وجهات نظر عديدة طرحت من قبل العديد من رواد الفكر الستراتيجي في دراسات مختلفة بعضها نظرية والبعض الاخر منها تطبيقية لاسيما وجهة نظر الاستاذ (Selznick) عندما استعمل بشكل ملفت للانتباه مصطلح المقدرة المميزة Distinctive competency (1) لوصف الاشياء التي تؤديها المنظمات على نحو حسن مقارنة بالمنافسين (نقاط القوة التي لا يمكن مجاراتها او تقليدها من قبل المنافسين)، ووجهة نظر (Ansof) عندما استعمل المصطلحين في تحليل اساس ستراتيجيات النمو للمنظمة ، ووجهة نظر (Hamel & Prahalad،1994) عندما استعملا مصطلح المقدرة الجوهرية لوصف المقدرات الاساسية لأداء المنظمة وستراتيجياتها اذا ما ساهمت في تحقيق الجوانب الاتية:

1- حصول الزبائن على القيمة القصوى او حصول المنظمة على الكفاءة المطلوبة واستعمالها في حصول الزبائن على اقصى قدرة من القيمة.

2- امتلاك المنظمة لمؤهلات دخول الاسواق الجيدة او تطوير منتجات جديدة.

3- تفرد المنظمة وتميزها عن المنافسين.

ولتحليل المقدرات الجوهرية في المنظمة ينبغي النظر الى عدد من الجوانب لاسيما:

- اصول Roots (مكامن) المقدرة الجوهرية في المنظمات.

- النظر الى المنظمة على انها محفظة من المقدرات الجوهرية وليس محفظة من الاعمال اذا ما اريد اختيار الستراتيجية المناسبة او خلق فرص اعمال جديدة (خلق القيمة).

- علاقة المقدرة الجوهرية بمشاريع المنظمة ومنتجاتها. 

وبقدر تعلق الامر بالجانب الاول قدم كل من (Macmillan & Tampoe ،2000) نموذجين أساسيين لتحديد اصول المقدرات الجوهرية في منظمتين الاولى صناعية، والثانية خدمية، فالمقدرات الجوهرية للمنظمات الصناعية تتأتى من النظم الفرعية المكونة للمنظمة لاسيما التكنولوجيا، هياكل المعرفة، نظام الامداد.. الخ. فضلاً عن الاعتماد على بعض المهارات المكتسبة من خلال التعلم الفردي او المنظمي. وان المقدرة الجوهرية تتأتى ثمارها في المخرجات النهائية للمنظمة والتي تمثل في حقيقتها صلة بزبائنها، الشكل (5-1).

في حين تتأتى المقدرة الجوهرية للمنظمة الخدمية من الثقافة (التي تحدد الشخصية، والمعتقدات، والعلاقات مع الاخرين، ومهارات المهمة، والمعرفة المهنية) ومعرفة المنظمة وخبرتها السابقة والتي تكرس جميعاً بصيغة مخرجات ذات قيمة للزبائن، الشكل (5-2).

       

وبعد تحديد اصول المقدرة الجوهرية في المنظمة ينبغي على المديرين في هذه المرحلة الاهتمام بهذه المقدرات ورعايتها ونشرها في جميع ارجاء المنظمة دون استثناء. وفي هذا الجانب قدم كل من (Hamel & Prahalad،1994) مدخلاً مميزاً بهدف تشخيص فرص الاعمال المختلفة من خلال النظر الى المنظمة على انها محفظة من المقدرات الجوهرية ومن ثم تحديد الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير هذه المقدرات بغية المحافظة على الاعمال الحالية وخلق فرص اعمال جديدة...

وقد طرح هذان الباحثان ستة ستراتيجيات يمكن من خلالها ادارة المقدرات الجوهرية ستراتيجياً في المنظمات وهي :  

1- تحديد المقدرات الجوهرية الحالية للمنظمة.

2- تحديد جداول اعمال اكتساب المقدرات الجوهرية: يبين الشكل (5-3) مصفوفة تحديد جداول الاعمال (الاجندات) المتاحة امام المنظمات لاكتساب مقدرات جوهرية جديدة او اعادة تشكيل الحالية منها بقصد خلق فرص اعمال جديدة (خلق القيمة).

3- بناء مقدرات جوهرية جديدة.

4- نشر المقدرات الجوهرية في المنظمة.

5- حماية المقدرات الجوهرية.

6- ادارة التكنولوجيا القديمة والفجوات التكنولوجية.