أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-05-10
1673
التاريخ: 11-7-2021
2247
التاريخ: 5-7-2021
1878
التاريخ: 31-10-2016
2029
|
في بريطانيا، شرعت أول حكومة عمالية بين عامي 1946 و1951 بإجراءات التأميم التي أحدثت توسعاً كبيراً في دور الدولة في الاقتصاد. كما جرى تأسيس عدد من الشركات الحكومية في أنشطة الكهرباء والغاز والفحم والحديد والسكك الحديد، إضافة إلى الشركات التي كانت أصلاً ضمن ملكية القطاع العام وإدارته، کشركة الاتصالات وشركة الخطوط الجوية البريطانية.
على نحو مماثل، تصدرت فرنسا الدول الأوروبية في مستوى تدخل الدولة في اقتصادها بعد أن أخفق القطاع الخاص في الحقبة التي سبقت الحرب العالمية الثانية في ضخ الاستثمارات اللازمة لدفع عجلة النمو والتنمية. لذلك، شرعت الحكومات الأوروبية في ما بعد الحرب في عام 1945 إلى استخدام منهجين رئيسين لإضفاء دور أكبر للدولة في الحياة الاقتصادية، تمثل المنهج الأول في حركة التأميم بضم أبرز الصناعات الأساسية إلى ملكية القطاع العام، كالفحم والكهرباء والغاز، فيما تمثل المنهج الثاني في اعتماد الدولة التخطيط التأشيري (Indicative Planning) لاستهداف قائمة من أوجه النشاط الأكثر أولوية والتأكد من توافر الموارد اللازمة لتمويل الاستثمارات الجديدة فيها من خلال المصارف الحكومية(6).
أما ألمانيا، فلم تشهد تحولاً جذرياً نحو دور أكبر للدولة، وربما كان ذلك ردة فعل عكسية تجاه الحكم النازي المنهزم الذي كان يولي الدولة دوراً كبيراً على الصعيد الاقتصادي، على الرغم من ذلك، شرع الحزب المسيحي الديمقراطي خلال خمسينيات القرن الماضي في الإبقاء على ملكية الدولة لبعض المنشآت کشركة فولكس فاغن وشركة خطوط السكك الحديد والاتصالات، فيما أدرجت أوجه النشاط الرئيسة الأخرى كالغاز والكهرباء ضمن ملكية القطاع الخاص وإدارته، خلافاً للحال في إنكلترا وفرنسا(7) .
في النمسا، تزايد دور الدولة بشكل كبير في اقتصادها بعدما أقر البرلمان في عام 1946 تأميم 71 منشأة كبرى في عدد من الميادين الحيوية كالحديد والصلب والصناعات النفطية والكيماوية والتعدين وغيرها، تشكل بمجملها نحو خمس حجم الصناعات الوطنية. وفي عام 1947، تم تحويل ملكية ثلاثة بنوك كبری ونحو 85 في المئة من شركات الكهرباء إلى القطاع العام. وتُصنف النمسا ضمن أعلى الدول في مدى التأميم في العالم الغربي (8)، وأضيفت إلى المنشآت الحكومية المملوكة مباشرة، التي كانت تساهم بنحو 22 في المئة من الناتج الصناعي، المنشآت الصناعية المملوكة من المصارف التي أممت، وبذلك ارتفعت مساهمة الدولة في الناتج الصناعي للنمسا مع بداية خمسينيات القرن العشرين إلى نحو 70 في المئة (9) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) Geoffrey Owen, industrial Policy in Europe Since the Second World War: What Has Been)
(ECIPE Occasional Paper, no. 1/2012. European Centre for International Political Economy Learni? Brussels, 2012) .
(7) المصدر نفسه .
(8) Angelo Toninelli, ed., The Rise and Fall of State-Owned Enterprise in the Western World Comparative Perspectives in Business History (Cambridge, UK, New York: Cambridge University Press, 2000
(9)Ivan T. Berend, An Economic History of Twentieth- Century Europe:Economic Regimes from Laissez-faire to Globalisation (Cambridge, UK: New York: Cambridge University Press, 2006).
|
|
تفوقت في الاختبار على الجميع.. فاكهة "خارقة" في عالم التغذية
|
|
|
|
|
أمين عام أوبك: النفط الخام والغاز الطبيعي "هبة من الله"
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ينظم دورة عن آليات عمل الفهارس الفنية للموسوعات والكتب لملاكاته
|
|
|