المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الإنسان المسلم أم الإنسان الاجتماعي  
  
630   11:19 صباحاً   التاريخ: 23 / 3 / 2021
المؤلف : الشهيد مرتضى مطهري
الكتاب أو المصدر : التربية والتعليم في الإسلام
الجزء والصفحة : ص200ـ201
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 4 / 2017 825
التاريخ: 15 / 4 / 2016 1073
التاريخ: 19 / 9 / 2019 528
التاريخ: 2 / 2 / 2017 694

أولاً ان هذه المعاني الرفيعة بالمصطلح العرفاني ، بسبب تفسيرها بصورة غير صحيحة للناس ، اعتبرت هي واُصولها قراراً من المجتمع ، واستدل على ذلك بأدلة ضعيفة وهي أن الأفراد عندما ييأسون من المجتمع يلجأون إلى باطنهم وإلى تخيلاتهم دائماً. وليس الأمر كذلك. إننا نعتقد بأن كثيراً من الناس انحرفوا في هذا المجال ، ويحتمل أن يكون هذا حجة لفرارهم من المسؤولية الاجتماعية ؛ لكن المسلم إنسان اجتماعي. علينا أن نتخذ الإمام علياً (عليه السلام) قدوة ونموذجاً لنا دائماً ، فهو الذي يعتكف ويختلي بالله خلوة عرفانية ، ونراه من جانب آخر مهتماً بالمسؤوليات الاجتماعية إلى حد كبير ؛ والإنسان الذي يريده الإسلام هو هكذا.

وقصدي من ذلك أن لا ينتقل ذهنكم إلى معنى آخر في هذا الشأن ، فتنكرون هذا الجانب أو تقولون لو كان الأمر كذلك إذاً لا توجد مسؤوليات إجتماعية. كلا ، الإنسان المسلم إنسان اجتماعي أيضاً. وهذا هو أحد أبعاد الوجود الإنساني. إننا لا نعرف الإنسان بأنه موجود ذو بعد واحد وذلك البعد هو هذا! ويقول العارفين: الإنسان الناقص ، وهو الإنسان الذي لم يصل عرفانه إلى الكمال بعد ، لابد للمسلم أن ينقطع عن غير الله تماماً ، ولكنه حينما يصل إلى هناك تنتابه حالة العودة والرجوع. فعند ذلك يعود ويقوم بوظائفه ومسؤولياته ، وإلا فلو ذهب الإنسان إلى هناك ولم يرجع ، فهو ناقص غير متكامل.

فاتهام الإسلام بأنه لا يهتم بروح العبادة ليس صحيحاً ، بل اهتم كثيراً بها بحيث لو أردنا جمع موارد اهتمامه لاحتجنا بحث طويل.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






جمعيّةُ كشّافة الكفيل تُنظّم دورةً في أساسيّات التقديم والإلقاء
معهدُ القرآن الكريم في بابل يواصل سلسلة محاضراته الخاصّة بموسم الحزن الحسينيّ
باستخدام التخدير الموضعيّ: زراعةُ عدسةٍ ذكيّة لطفلةٍ عمرها (10) أعوام
السابع من صفر ذكرى شهادة ثاني أئمّة الهدى ورابع أصحاب الكساء (عليهم السلام)