المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



استياء الأبناء من الأم المتسلطة  
  
107   01:52 صباحاً   التاريخ: 25 / 10 / 2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج2 ص75ـ77
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الأبناء /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 12 / 1 / 2016 605
التاريخ: 21 / 4 / 2016 492
التاريخ: 26 / 10 / 2017 659
التاريخ: 7 / 12 / 2016 377

لنبدأ بعودة إلى الخلف قليلا وقبل تشكيل الأسرة فكثير من الشباب عندما يلتقي بفتاة أحلامه وقد تكون جميلة تبهر عقله ومع جمالها دلال ومال فيبقى هذا الشاب يتمرغ تحت أقدامها ينفذ لها ما تريد من طلبات وأوامر طامعا بحبها ولجمالها ومالها ويتطور هذا التصرف ليكون ذلك الصبي المطيع في بيت أهلها طمعا بتزويجه ابنتهم وبعد أن تتم الخطوبة وكتب الكتاب ثم الزواج ولا زال الشاب جهة منفذة لكل الأوامر التي تصدرها عروسه فلا يعرف تجاهها كلمة لا. لأنه غير مقتنع بشخصيته أمامها ولا يمتلك أسلوب الثورة لتصحيح مسارها معه.

وتستمر المسيرة على هذه الشاكلة وهو يغض النظر عن كل أخطائها صغيرة كانت أم كبيرة ظنا منه أن فتاته ستتركه عندما يثور عليها لتعديل العلاقة وتبقى الأمور تسير على هذه الشاكلة وهو دائما راكع تحت قدميها منفذا لأوامرها.

وما أن تحمل البشائر حمل الطفل الأول حتى تزداد في الطلبات والأوامر وقد يكون الشاب ساكنا مع أهله ولا يعجبهم هذا التصرف او يطلبون منه تصحيحه او يثورون عليه وتبدأ رحلة المشاكل والمتاعب الناجمة من تسلط الزوجة ونتيجة لحبه لها يأخذها وينعزل في بيت جديد مهما كانت التكلفة فهو بين خيارين أحلاهما مر. أما أن يثور لتعديل مسار زوجته وقد تكلفه هذه الثورة حد الانفصال وأما أن يغادر البيت لبيت منعزل جديد ليترك لها العنان في القيادة والتسلط بحجة انه غير قادر على إصلاحها وتبقى الزوجة على هذا المسار واضعة نفسها في موقع القيادة دائما تاركة الزوج وراءها.

وأن الزوج له كبرياؤه الخاص وهذا يعني كبرياء البيت والأسرة معا ومتى ما مرغ هذا الكبرياء أرضا فأنه لا قيمة بعد ذلك للبيت ولا للأسرة معا.

فالزوجة المتسلطة هي التي تلغي دور زوجها في كل الأمور وقرارها هو السابق والمنفذ دائما حتى لو أراد هذا الشاب عقوبة طفله فأن الدنيا تقام ولا تقعد على رأسه وكأنه غريب عاقب ابنها وليس والده وقد يتمادى الطفل في أول الأمر عندما يجد أمه تقيم الثورة على رأس أبيه في حالة ضربه وهذا التمادي يقود الطفل إلى سلوك اكثر شراسة وأكثر سوءا.

وعندما يسدل الستار على الحزم من رب الأسرة ينفذ في البيت المثل العربي (من أمن الحساب ساء الأدب) وتدخل العملية مرحلة جديدة فيكون الأب دائم الشكوى من هذه الزوجة وغير قادر على تعديل المسار فلا الزوجة تنصاع لأوامره ولا الأطفال ينصاعون له وهو غير قادر على الثورة على زوجته وزعلها لانه لا يزال يتمرغ تحت أقدامها مترجيا منها ألا تغادر البيت والسبب الثاني من للأبناء إذا تركت البيت ؟

هذه المشاكل تقف أمامه والسبب الزوج الذي تركها تتسلط عليه منذ البداية وان الاولاد سوف يتحايلون عليها بشتى التحايل لتنفيذ لإرادتهم ففي هذه الحالة دور الأب يساوي صفر والأم عرضة للخداع دائما وهي في حالة ثورة وغليان دائمين.

فماذا تنتج لنا هذه الأسرة التي تعيش تحت تسلط الأم دائما وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات الصائبة في التربية وفي إدارة الأسرة. وان استطاعت هذه الأم اتخاذ قرارات صائبة من دون أن يكون للأب دور في تلك القرارات فما هي يا ترى حالة هذه الأسرة؟ !! .... أنها حالة غير صحية وذات مسيرة عرجاء بلا شك لأنها تعتمد على جانب واحد في حركتها ضمن مسيرة الحياة المعقدة.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






قسمُ الشؤون الدينيّة ينظّم محاضرةً عزائيّة استذكاراً لشهادة الزهراء (عليها السلام)
متعلّمو مجموعة مدارس العميد التعليميّة يلتحقون بمقاعدهم إيذاناً ببدء عامٍ دراسيّ جديد
المباشرةُ بالمراحل الأولى لتطوير وتأهيل مدخل باب بغداد
نشرُ معالم الحزن الفاطميّ في العتبة العبّاسية المقدّسة