المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



مشاكل اختيار الزوج [المشاكل التي تواجه كل شاب]  
  
111   02:50 صباحاً   التاريخ: 23 / 9 / 2020
المؤلف : سماحة آية اللّه العظمى مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : المشاكل الجنسية للشباب
الجزء والصفحة : ص14-22
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / مشاكل و حلول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 14 / 11 / 2016 653
التاريخ: 8 / 7 / 2018 385
التاريخ: 5 / 1 / 2020 500
التاريخ: 11 / 9 / 2016 474

تُشير الإحصائيات - ولا سيما في السنوات الأخيرة - إلى انخفاض نسبة الزواج بما يلفت الانتباه، في حين ارتفعت هذه النسبة بين أوساط الشباب الذين تقدّمت بهم السن حتى فقدوا فيه عنفوان الشباب وحيويته في المناطق الكبيرة التي تُعتبر أقرب من غيرها إلى المدنية والحضارة، وبالطبع فان هنالك بعض العناصر التي أدّت إلى هذا الوضع، يمكن ايجاز أهمها في ما يلي:

1 - طول مدّة الدراسة

2 - سهولة اقامة العلاقات اللا مشروعة

3 - عدم امكانية تلبية المتطلبات المعاشية - بالصورة المطلوبة - والتكاليف الباهضة للزواج

4 - انعدام الثقة بين الفتيان والفتيات

فقد اقترح بعض العاملين في الحقل الإجتماعي مشروع الزواج الإجباري دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء دراسة العوامل التي أدّت إلى هذه الظاهرة الخطيرة واُسلوب مواجهتها والتغلّب عليها، كأن تفرض بعض الضرائب على الشباب الأعزب، بحيث يرى الشاب نفسه مضطراً لدخول الحياة المُشتركة، أو الحيلولة دون توظيفهم (لبعض الاعمار) في المؤسسات المختلفة، أو أن تفرض عليهم بعض العقوبات الصارمة، وهنا يسألنا بعض الفتيان: أترون مثل هذه المشاريع والاجراءات صائبة؟

وبدورنا نرى انه إذا كان الهدف من الزواج الإجباري هو فقط انتخاب بعض الطرق من قبيل عدم توظيف العزّاب في المؤسسات المختلفة، فلعلّ هذه الطرق تؤثر بعض الشيء على الوضع القائم، إلاّ أنّها سوف لن تكون قط حلا جذرياً لظاهرة انخفاض نسبة الزواج الخطيرة، ولعلّها تستتبع ردود فعل عكسية.

فالزواج والإجبار مفردتان متضادتان لا تتفقان أبداً، وعليه فالزواج الإجباري كالصداقة والمحبة الجبرية، أو يمكن إيجاد المحبة والمودّة بين فردين بالإكراه وقوّة القانون؟ فالزواج - بالمعنى الواقعي - وشيجة روحية وجسمية من أجل ممارسة حياة مُشتركة هادئة ممزوجة بالسعادة والحب، ولذلك ينبغي أن يتم في بيئة حرة بعيدة عن الضغط والإكراه، ومن هنا نرى الإسلام يحكم ببطلان الزواج الذي لا يتضمن رضى الطرفين، والزواج ليس كالخدمة العسكرية التي تعني حمل الشخص على ضوء القانون الى معسكر وتعليمه قسراً فنون الحرب والقتال والنظم العسكرية. والعجيب في الأمر هو أن أصحاب هذه المشاريع يحاولون تجاهل الوضع القائم المعلول لسلسلة من الأزمات الإجتماعية بحيث لا يولوا العناصر التي أدت الى ظهوره أدنى عناية أو اهتمام. وبدورنا نرى لهذه المشاريع - ان كانت صالحة للتطبيق - بعض الأثر كمفعول الأدوية المسكّنة، وعليه لابدّ من الاتجاه صوب الجذور الأصلية لهذه الأزمة والعمل على استئصالها حتى تزول هذه الظاهرة المستهجنة بالمرّة.

وبناءً على ما تقدّم نرى من الضروري أن نسلّط الضوء على العناصر الأربعة كونها تمثّل العوامل التي تؤدي إلى انخفاض نسبة الزواج في وسطنا الإجتماعي.

طول مدّة الدراسة؛ العقبة الكؤود أمام الزواج قد لا تكون هناك ضرورة للتذكير بأنّ أغلب الأفراد الذين يهربون من قضية الزواج الحيوية إنّما يتذرعون بالانهماك بالدراسة، في حين نرى الكثير منهم لم يدخل العش الذهبي حتى بعد اكماله للدراسة، أو يبقى كذلك وقد هجر الدراسة، مع ذلك لا يمكن إنكار هذا الأمر وهو أنّ طول مد الدراسة إنّما يشكل عقبة كبرى في طريق الزواج بالنسبة الى قطاعات واسعة من شريحة الشباب، جدير بالذكر إنّ مدّة الدراسة لأغلب الفروع والتخصصات ربّما تمتد الى 18 سنة أو أقل من ذلك بقليل، فالشاب انما يبلغ سن الخامسة والعشرين من عمره ليكون قد أنهى دراسته وتفرّغ لحياته الإجتماعية، فهو يفتّش عن عمل في هذه المرحلة من شبابه (إن صحّ التعبير بنعته شاباً بالمعنى الواقعي للكلمة، ففي الواقع قد ولّى عنفوان شبابه ولم تبق منه إلاّ حشاشة)، والذي يبدو أنّ هذه السن ربّما تمتد إلى الخامسة والثلاثين في عالم الغد ؛ عالم العلم والاختصاص، وهنا يبرز هذا السؤال الذي يطرح نفسه وهو: هل يجب أن يتوقّف الزواج حقاً على انتهاء المدّة الدراسية مهما كان أمدها طويلا؟ أو يجب العمل على إزالة هذه العلاقة التي يعتقد البعض بأنّها تأبى الإنقطاع ، وتطييب خاطر الشباب من هذا الشرط المثقل للكاهل، ولكن من جانب آخر أنى لهذا الفتى التلميذ المُستهلك لا المنتج أن ينبس ببنت شفة عن الزواج بهذا الثقل الوبي الذي يكسر الظهر؟ وكيف يمكن التنكّر لربط الزواج بقضية انهاء الدراسة؟

نعتقد بأنّنا إذا فكّرنا بحرية أكثر واجتنبنا الآثار الخاطئة فإن حل هذه القضية لا يبدو معقّداً ؛ ولدينا مشروع واضح بهذا الشأن. ما المانع من أن يختار الشباب ابان دراستهم - حين يبلغون السن القانونية للزواج - شريكات حياتهم بعد إستشارة آبائهم وأُمهاتهم والمخلصين من زملائهم، ففي بادئ الأمر تتم بينهما الخطبة (اجراء عقد الزواج والقيام بالإجراءات الدينية والقانونية دون اقامة مراسم الزفاف) التي لا تتطلب أية تكاليف ونفقات، وليعلم كلّ من الفتى والفتاة بأنّ كلا منهما للآخر وسيعيشان معاً مستقبلا حياة مشتركة، وما أن تتوفّر الإمكانات حتى يستأنفان سائر المراسم بكلّ تواضع وبساطة، أمّا فائدة هذا المشروع، فهو أولا يبعث الهدوء الروحي في نفوس الشباب، ويضيئ حياتهم بنور الأمل ويبعد عنهم شبح المستقبل الغامض الذي يقضّ مضاجع أغلب العزّاب.

وثانياً انه يمدّهم بأسباب الصمود والاستقرار تجاه الإنحرافات الأخلاقية، كما ينقذهم من قضية اهدار الوقت الذي يصرفونه في البحث عن شريكة الحياة، وأخيراً يجعلهم يعيشون الحياة الطبيعية الوادعة.

لا شك أنّ أغلب الشباب يمكنهم اعتماد هذا المشروع، إذا ما تعاون معهم الآباء والاُمهات في هذا الخصوص، وفكر الشباب بصورة منطقية صحيحة، ونرى أنّ أغلب المشاكل المرتبطة بهذه القضية ستحل في ظل هذا المشروع.

والخلاصة فان اجراء العقد الشرعي وحالة التعلّق والمودّة التي يعيشها الفتى والفتاة في هذه المدّة، من شأنها أن تلبّي الكثير من حاجاتهم الجنسية، وذلك لأنّ فترة الخطوبة إنّما هي فترة تضم بين ثناياها كثيراً من خصائص الحياة الزوجية التي تتيح فرصة أكبر للجنسين للتخفيف من وطأة الحرمان الجنسي، وبهذا الاُسلوب سنهيب بشبابنا بعيداً عن التلوّث بالفاحشة والإنحراف الجنسي دون أن تفرض بعض التكاليف على أُسرة الولد أو البنت، أو عملية الانجاب التي من شأنها عرقلة مسيرة الدراسة.

أمّا الحل الثاني فهو القيام بجميع مراحل الزواج حتى الزفاف، شريطة أن يلجأ الطرفان إلى إحدى الطرق الخاصة - والتي يفتي الشرع بجوازها - التي تحول دون الحمل، لأنّ المشكلة العويصة التي تهدد الزواج انما تتمثّل بالحمل والولادة، والتي يرى بعض الشباب أنّ أعبائها انّما تعيقه عن مواصلة الدراسة، والذي تجدر الإشارة إليه هنا هو أنّ هذه المشاريع انّما تؤتي أُكلها إذا تمّ الزواج فيها بصورة بسيطة متواضعة بعيداً عن القيود الإجتماعية الزائفة والتكاليف الباهضة، التي تفتقر إلى العقل والمنطق، نعم هذا هو السبيل القويم الذي يتكفّل بسعادة الشباب إن كانوا يسعون حقاً إلى نيلها، أمّا الجلوس في زاوية من البيت والتريّث والتأنّي حتى تنتهي مدّة الدراسات العُليا ومن ثمّ الحصول على وظيفة مناسبة وبدخل كبير وتجهيز البيت وشراء السيارة وانفاق المبالغ الطائلة في مراسم الزواج، فانّ النتيجة لن تكون سوى الإقدام على الزواج بعد ما يرحل الشباب ويحل المشيب حين يقارب الخامسة والثلاثين أو الأربعين من عمره، بعد أن يعيش الاف الانحرافات الجنسية، وناهيك عن كلّ ما تقدّم فانّ مثل هذا الزواج سيكون فاقداً لكلّ عناصر الحياة الزوجية ومقوماتها، وذلك لأنّه لا ينسجم وغرائز الإنسان الطبيعية المؤهلة للاشباع في أوقات معينة.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






مركز القرآن الكريم في العتبة العلوية يستأنف محافله القرآنية الأسبوعية
قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية يعلن عن نتائج الاختبارات الأسبوعية الأربعة لشهر صفر الخير
تصنيع المعدات والمكائن في العتبة العلوية .. أعمال حرفية متميزة تنفذها سواعد شبابية عراقية واعدة
الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تكرم وفد العتبة العلوية المشارك في مراسيم شهادة الإمام العسكري(ع) وتثمن الجهود المبذولة