هو أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن السيد القيسي البلنسيّ الأندلسيّ، قرأ الأدب على أبي العلاء صاعد بن الحسن الربعيّ (ت 4١٧ ه) ثمّ رحل من الأندلس إلى مصر و استوطنها.
و قيل قرأ في مصر على النجيرمي. ثمّ إنّه دخل بغداد فقرأ على نفر من علمائها كما قرأ عليه فيها جماعة من طلاّب العلم. و كانت وفاته في مصر، في 24 من جمادى الأولى من سنة 4٢٧(25/٣/1036 م) .
ابن مغلّس البلنسيّ من أهل العلم باللّغة و النحو مشهور. و هو شاعر مكثر مجيد، و له ديوان. و قد كانت بينه و بين إسماعيل بن خلف معارضات (يردّ أحدهما على الآخر في قصائد) .
مختارات من شعره:
قال ابن مغلّس البلنسي في النسيب:
مريض الجفون بلا علّةٍ... ولكن قلبي به مُمرَضُ
أعان السهاد على مقلتي... بفيض الدموع فما تُغمِضُ
و ما زار شوقا، و لكن أتى... يعرّض لي أنّه معرض
- و قال في الحمّام و ما يجتمع فيه من أخلاط الناس:
و منزل أقوام إذا ما اغتدوا به... تشابه فيه وغده و رئيسهُ
يخالط فيه المرء غير خليطه... و يضحي عدوّ المرء و هو جليسه
يفرّج كربي إن تزايد كربه... و يؤنس كربي أن يعدّ أنيسه
إذا ما أعرت الماء حوضا تكاثرت... على مائه أقماره و شموسه