

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
أبو سفيان ابن الحارث
المؤلف:
ابتسام مرهون الصفار
المصدر:
الأمالي في الأدب الإسلامي
الجزء والصفحة:
ص37-39
17-6-2017
11814
من شعراء قريش أيّام شركها أبو سفيان المغيرة بن الحارث. وهو ابن عمّ الرسولo ورضيعه، وكان محبّاً للرسولo قبل الدعوة وأشدّهم عداوة بعد البعثة ظلّ يؤذي الرسولo ويهجوه مدّة عشرين سنة وذكر أنّه كان له شعر قاله في الجاهلية فسقط، ولم يصل إلينا إلّا القليل.
أمّا ما روي من شعره في السيرة النبوية فيرى ابن سلام انّه منحول فيقول: ولسنا نعد ما يروي ابن إسحاق له، ولا لغيره شعراً، ولئن لا يكون لهم شعر أحسن من أن يكون ذلك لهم. [54]
وقد ذكر القرشي بدء مهاجاة حسّان مع أبي سفيان بن الحارث، وذلك انّ حسّاناً جاء إلى الرسولo وقال له: يا رسول الله: أنّ أبا سفيان بن الحارث هجاك وأعانه على ذلك الحارث بن هشام وكفّار قريش. أفتأذن لي أن أهجوه؟ فقال النبي: فكيف تصنع بي؟ فقال: أسلك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين. قال: اهجهم، وروح القدس معك، وقولهo له: اذهب إلى أبي بكر فليحدّثك حديث القوم وأيّامهم وأحسابهم، ثمّ اهجهم. وفعلاً هجا حسّان أبا سفيان بن حارث في قصيدة مطلعها:
|
لقد علم الأقوام أنّ ابن هاشم |
|
هو الغصن ذو الأفنان لا الواحد الوغد |
كان آخرها:
|
وإنّ امرء كانت سمية أُمّه |
|
وسمراء مغلوب إذا بلغ الجهد |
قال أبو سفيان: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة ــ يعني أبا بكر ــ ولم يورد ابن سلام لأبي سفيان شعراً إلّا بيتين قالهما يوم أُحد وهما:
|
شقيتم بها وغيركم أهل ذكرها |
|
فوارس من أبناء فهر بن مالك |
|
حسبتم جلاد البيض حول بيوتكم |
|
كأخذكم في العير أرطال آنك |
أمّا ابن إسحاق فرواهما ضمن مقطوعة ختمت ببيت شعري يهجو فيه أبو سفيان بن الحارث حسّان بن ثابت، ويظهر عليه الوضع والانتحال؛ لأنّ معناه لا يمكن أن يصدر عن رجل مشرك بالله؛ لأنّه يرد على فخر حسّان بما غنمه المسلمون من القافلة التي كانت قريش قد حمّلتها أموالاً، ذهباً وفضّة، فيقول له أنت لست من المهاجرين، ولا من الأنصار الذي تحفّهم الملائكة، ولست ممّن يفخر بالنسك والإيمان:
|
فإنّك لا في هجرة إن ذكرتها |
|
ولا حرمات الدين أنت بناسك |
فكيف يذكر أبو سفيان بن الحارث الهجرة على أنّها مفخرة لا يحقّ لحسّان أن يفخر بها؟ وكذا حرمات الدين والنسك؟ أغلب الظنّ أن تكون المقطوعة التي أوردها ابن إسحاق موضوعة عدا البيتين اللذين ذكرهما ابن سلام. [55]
أمّا أبيات حسّان التي ردّ عليها أبو سفيان فهي (منها):
|
دعوا فلجات الشام قد حال دونها |
|
جلاد كأفواه المخاض الأوارك |
|
بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم |
|
وأنصاره حقّاً وأيدي الملائك |
|
إذا سلكت حوران من أرض عالج |
|
فقولا لها: إنّ الطريق هنالك |
وأشار حسّان في قصيدته الهمزية التي سنقف عندها ونحلّلها، إلى هجاء أبي سفيان للنبيo:
|
هجوت محمّداً فأجبتُ عنه |
|
وعند الله في ذاك الجزاء |
وفي ديوان حسّان قصيدة يهجو بها أبا سفيان بن الحارث، ويبدو أنّها ردّ على قصيدة قالها أبو سفيان لأنّه يخاطبه بقوله:
|
فلا تفخر بقوم لست منهم |
|
ولا تك كاللئام بني هشام |
ولكن قصيدة أبي سفيان لم يذكرها الرواة.
وذكر ابن سلام بيتين قالهما أبو سفيان بن الحارث في حسّان بن ثابت إلّا أنّه علّق عليهما بأنّ أهل العلم من أهل المدينة أخبروه انّ قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحي قالها ونحلها أبا سفيان، وقريش ترويها في أشعارها، تريد بذلك الأنصار والردّ على حسّان.
وبعد إسلام أبي سفيان، اشترك في الغزوات، حتّى قيل أنّه دافع عن رسول اللهo وهو يرتجز شعراً في وقعة حنين. وفي هذه الوقعة بالذات ذكر ابن سعد أنّه قال شعراً كثيراً، وأنّه تركها لكثرتها. كما قال بعد ذلك أشعاراً. وآخر ما أُشير إليه قصائده التي قالها في رثاء الرسولo. ومع هذه الأوصاف ضاعت معظم أشعاره. أمّا التي قالها أيّام شركه فضياعها بسبب ما فيها من شتم وأقذاع للرسول الكريمo وأصحابه. وأمّا ضياع شعره الإسلامي فلابدّ أن يكون جزءاً من الكمّ الكبير الذي ضاع من الشعر العربي. [56]
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)