0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الصدق و اداء الامانة

المؤلف:  العلامة المحدث الفيض الكاشاني

المصدر:  الحقائق في محاسن الاخلاق

الجزء والصفحة:  ص.‏201-203

22-8-2016

3033

+

-

20

أدنى الصّدق الصّدق في القول في كل حال و كماله بترك المعاريض‏(1) , من غير ضرورة حذرا عن تفهيم الخلاف و كسب القلب صورة كاذبة و رعايته مع اللّه تعالى ، فمن قال : وجهت وجهي للّه و في قلبه سواه ، أو إيّاك نعبد و هو يعبد الدّنيا فهو كاذب.

ثمّ في النية بتمحيصها للّه تعالى فالشوب(2)‏ , يفوته يقال صادق الحلاوة أي محصها فالصّادق في النيّة لا بد أن يكون مخلصا.

ثم في العزم و هو الجزم القوي على الخير فان الانسان قد يقدم العزم على العمل فيقول في نفسه : إن رزقني اللّه ما لا تصدقت بجميعه أو شطره ، و إذا لقيت عدوا في سبيل اللّه قاتلته و لم ابال و ان قتلت ، و قد يكون في عزمه نوع ميل و تردد و ضعف يضاد الصّدق في العزيمة.

ثمّ في الوفاء بالعزم ، فالنفس قد تسخو بالعزم في الحال إذ لا مشقة في الوعد فاذا حقت الحقايق و حصل التمكن و هاجت الشّهوات انحلت العزيمة ، و هذا يضاد الصّدق فيه و لذلك قال اللّه سبحانه : {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب : 23].

ثمّ في الأعمال و هو أن يجتهد حتّى لا تدلّ أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف هو به لا بان يترك العمل و لكن بان يستجر الباطن الى تصديق الظاهر.

و هذا غير الرياء ، لأن المرائي هو الذي يقصد ذلك لأجل الخلق و رب واقف على هيئة الخشوع في صلاته ليس يقصد به مشاهدة غيره و لكن قلبه غافل عن الصّلاة فمن نظر إليه رآه قائما بين يدي اللّه عزّ و جلّ و هو بالباطن قائم بالسّوق بين يدي شهوة من شهواته ، و كذلك قد يمشي على هيئة السكون و الوقار و ليس باطنه موصوفا بذلك فهذا غير صادق في عمله و إن لم يكن ملتفتا إلى الخلق و لا مرائيا إياهم و لا ينجو من هذا إلّا باستواء السّريرة و العلانية بأن يكون باطنه مثل ظاهره أو خيرا من ظاهره.

وهذا كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «اني و اللّه ما احثكم على طاعة الا و أسبقكم إليها   و لا أنهاكم من معصية إلا و أتناهى قبلكم عنها».

ثمّ في مقامات الدّين و هو أعلى الدرجات و أعزها كالصدق و الخوف و الرّجاء و التعظيم و الزّهد و الحبّ و التوكل و ساير المكارم فان هذه الامور لها مبادى‏ء ينطلق الاسم بظهورها ، ثمّ لها غايات و حقايق و الصّادق المحقّق من نال حقيقتها.

قال اللّه تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات: 15] , إلى قوله : {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] , و قال عزّ و جلّ : {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة : 177] , ثمّ قال : { وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ } [البقرة : 177]   إلى قوله : {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا } [البقرة : 177].

(و سئل أبو ذر (رضي اللّه عنه) عن الايمان فقرأ هذه الآية فقيل له سألناك عن الايمان فقال : سألت رسول اللّه (صلى الله عليه واله) عن الايمان فقرأ هذه الآية).

ولنضرب للخوف مثلا فما من عبد يؤمن باللّه إلا و هو خائف من اللّه خوفا ينطلق عليه الاسم و لكنه خوف غير صادق أي غير بالغ درجة الحقيقة ، أما تراه إذا خاف سلطانا أو قاطع‏ طريق في سفره كيف يصفر لونه و يرتعد فرايصه‏(3).

و يتنغص عليه عيشه و يتعذر عليه اكله و نومه و ينقسم عليه فكره حتّى لا ينتفع عليه أهله و ولده ، و قد ينزعج عن الوطن فيستبدل بالأنس الوحشة و بالراحة التعب و المشقة و التعرض للاخطار كلّ ذلك خوفا من درك المحذور ثمّ إنّه لا يخاف النّار و لا يظهر عليه شي‏ء من ذلك عند جريان معصية عليه.

ولذلك قال النبي (صلى الله عليه واله) «لم أر مثل النار نام هاربها و لم أر مثل الجنّة نام طالبها»(4) .

و التحقيق لهذه الامور عزيز جدا و لكن لكل عبد منها حظ بحسب حاله إمّا ضعيف و إما قوي.

ثمّ درجات الصّدق لا نهاية لها ، و قد يكون للعبد صدق في بعض الامور دون بعض فان كان صادقا في الجميع فهو الصدّيق حقّا.

____________________

1- المعاريض في الكلام : التورية بالشي‏ء عن الشي‏ء و منه المثل : ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب.

2- الشوب بالفتح الخلط و منه الحديث : يا معشر التجار شوبوا أموالكم بالصدقة كفر عنكم ذنوبكم م.

3- غرر الحكم و درر الكلم : ج 1 ص 258 ط الأعلمي.

4- إحياء علوم الدين : ج 4 ص 358.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد