0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البُرَعِي

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج3، ص821-823

27-1-2016

8359

+

-

20

هو عبد الرحيم بن أحمد بن عليّ البرعيّ الهاجريّ اليماني (اليمنيّ) ، منسوبا الى برع بتهامة )ساحل) اليمن بالقرب من وادي سهام، و منسوبا أيضا الى هجر (1). لأنّه من سكّان النيابتين (2) في اليمن. ثمّ لا نعرف شيئا من تفاصيل حياته. و لعلّ وفاته كانت سنة 803 ه‍ (1400 م) على الأقل (3). و مقامه معروف في وادي سفرة (بفتح السين) بين المدينة و ينبع (الحجاز) .

البرعيّ شاعر وجدانيّ مكثر؛ و ديوانه الموجود بأيدي الناس مختارات من قصائده (4)، أو هو ديوانه الصغير (5). و شعر البرعيّ بديعيّات (قصائد في مدح الرسول) في الأكثر، و يغلب على شعره النفس الصوفيّ و التعابير الصوفية. و يكثر في شعره ذكر الكعبة و المشعر الحرام. غير أنّ شعره ضعيف البناء ليّن السبك قليل المعاني ظاهر التقليد، و لكنّ فيه مع ذلك كلّه نفحات شذيّة (طيبة) .

مختارات من شعره:

- من بديعيّة لعبد الرحيم البرعيّ:

ضربت سعاد خيامها بفؤادي... من قبل سفك دمي بسفح الوادي

بعثت إليّ من الحجاز خيالها... شتان بين بلادها و بلادي

بلد سمت اوطانه و تشرّفت... بمحمد قمر الكمال الهادي

قمر محا دين الضلالة بالهدى... و أذلّ اهل البغي و الإلحاد

- قال البرعي في التشوّق الى نجد و الحجاز:

قل للمطيّ اللواتي طال مسراها ... من بعد تقبيل يمناها و يسراها

ما ضرّها يوم جدّ البين لو وقفت... نقصّ في الحي شكوانا و شكواها

لو حمّلت بعض ما حمّلت من حُرَقٍ... ما استعذبت ماءها الصافي و مرعاها

لكنها علمت شوقي فأوجدها شوق إلى الشام أبكاني و أبكاها (6)

ما هبّ من جبلي نجد نسيم صبا... للغور إلاّ و أشجاني و اشجاها

و لا سرى البارق المكّيّ مبتسما... إلا و أسهرني وهنا و اسهاها (7)

تبادرت من ربى نيّابتي برع (8)... كأن صوت رسول اللّه ناداها

- و قال في الحبّ (الالهيّ) و في الكناية عن العزّة الالهية بأسماء النساء:

ما الحبّ إلاّ لقوم يعرفون به... قد مارسوا الحبّ حتى هان معظمه (9)

عذابه عندهم عذب، و ظلمته... نور، و مغرمه بالراء مغنمه (10)

كلّفت نفسك أن تقفو مآثرهم... و الشيء صعب على من ليس يحكمه (11)

اني أورّي لغيري، حين يسألني... بذكر زينب عن ليلى فأوهمه (12)

و طالما سجعت وهنا بذي سلم... ورقاء يعجم شكواها فأفهمه (13)

____________________

1) هجر (بفتح ففتح) بلد باليمن بينه و بين عثر (بتشديد الثاء المثلثة و فتحها) يوم و ليلة. . و النسبة اليهما هجري و هاجري (القاموس 2:158 س) .

2) النيابتيين.

3) في بروكلمان (1:301، الملحق 1:459) أن البرعي بلغ أشده نحو 450 ه‍. و لم يذكره العماد الاصفهاني (ت 597 ه‍) مع أنه ذكر شعراء يمانيين أقل منه قيمة و شهرة. و لم أعثر على ذلك له في «العبر» للحافظ الذهبي (ت 748 ه‍) و لا في «ذيول العبر» للحافظ الذهبي و لمحمد بن علي الحسيني (ت 765 ه‍) ؛ و لا في «شذرات الذهب» للعماد الحنبلي (ت 1089 ه‍) . و في «تاج العروس» للمرتضى الزبيدي (ت 1205 ه‍) : «و من المتأخرين الشاعر المفلق عبد الرحيم بن أحمد البرعي مادح المصطفى» (5:273) . و في «ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» لمحمد بن علي الشوكاني اليمني (ت 1250 ه‍) أن وفاة البرعي كانت سنة 803 ه‍ (ص 120) . و في ديوان البرعي تقليد ظاهر لنفر من المتأخرين كابن الفارض (ت 632 ه‍) و البوصيري (ت 695 ه‍) كقول البرعي مثلا (ديوان 19) : محمد سيد الكونين و الثقلين و الفريقين من عرب و من عجم فانه أخذ حرفي من البوصيري (راجع، فوق، ص 676) .

4) ذكر المستشرق يوسف هل (ت 1951 م) أن في مخطوطات ديوان البرعي عددا من الموشحات (راجع بروكلمان 1:301) .

5) في تاج العروس (5:273) : و الموجود بأيدي الناس هو ديوانه الصغير.

6) أوجدها بهذا المعنى (ليست في القاموس) ، المقصود: هاجها، جعل لها وجدا (شوقا) . فاذا قلنا: شوقي أوجد لها (جعل لها) شوقا، أصبحت الكلمة قاموسية.

7) البارق المكي: البرق من نحو مكة. و هنا: بعد منتصف الليل. «أسهرها» (في الاصل المطبوع) .

8) (؟)

9) يعرفون به: اشتهروا بأنهم من أهل المحبة (من المتقدمين في سلوك طريق الصوفية) .

10) مغرمه بالراء كمغنمه (بالنون) . -حينما يغرم (يفقد، يخسر) الصوفي نفسه فان نفسه تكون قد اتصلت باللّه، و هذا مغنم (ربح) .

11) تقفو (تتبع) مآثرهم-مآثر المتصوفة (أعمالهم الحميدة، ولاية اللّه لهم، حب اللّه اياهم) : أن تبلغ الى مكانة المتصوفين.

12) أوري: آتي بتورية (أذكر شيئا و أنا أقصد شيئا آخر) . فأوهمه (أجعله يعتقد ما كان يظنه) أني أقصد بكلامي زينب (المرأة الجميلة المحبوبة) .

13) سجعت (غنت الحمامة) : بدت لطائف العزة الالهية بالبشر. و هنا: بعد منتصف الليل. ذو سلم موضع بالحجاز. الورقاء: الحمامة. يعجم: يغمض (على غيري) . شكواها: ما تشكوه (لأن هديل الحمام في الاصل لا يعرف أ هو سرور أو حزن) فأفهمه (أنا) . -كان يجب أن يقول: تعجم شكواها فأفهمها.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد