0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إبن ناقيا البغدادي

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج3، ص199-202

26-1-2016

6447

+

-

20

هو أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن ناقيا بن داود. . . . المعروف بالبندار الشاعر البغداديّ، ولد في منتصف ذي القعدة من سنة 410 ه‍ (15/ 3/1020 م) .

اخذ ابن ناقيا البغداديّ العلم عن أبيه و عن جماعة منهم أبو القاسم عليّ بن محمّد التنوخي و عبد الرحمن بن عبيد اللّه المخرميّ و عبد الواحد بن محمّد المطرّز و أبي الحسن محمّد بن محمّد البصريّ. و كانت وفاة ابن ناقيا البغداديّ في بغداد في رابع المحرّم من سنة 485 ه‍ (15/2/1092 م) .

كان ابن ناقيا البغداديّ واسع الثقافة كثير الاطّلاع على عدد من فنون المعرفة في الدين و الفلسفة و اللغة و الأدب. و كان أديبا بارعا و شاعرا مجيدا و مترسّلا و مصنّفا. شعره رائق عذب و أكثره في الفنون الوجدانية من الوصف و النسيب و الغزل و الخمر و العتاب و الرثاء (1) و الأدب (الحكمة) . و قد كان شاعرا مكثرا،

و لكنّ أكثر شعره قد ضاع. و لابن ناقيا مقامات لا براعة فيها و لا رونق. و له أيضا رسائل. و من تصانيفه: الجمان في تشبيهات القرآن-شرح كتاب الفصيح (لثعلب) - ملح الممالحة - ملح الكتّاب (أو ملح الكتابة في الرسائل) -أغاني المحدثين (أو المختصر في الأغاني) -مختصر كتاب الأغاني (لأبي الفرج الاصفهاني) .

مختارات من آثاره:

- قال ابن ناقيا يصف الليل:

إن كان كافور التجارب...  ذرّ في مسك الذوائب (2)

فالليل أحسن ما يكو... ن إذا تبرقع بالكواكب

و قال في النسيب:

أ ترى حال ذلك الحبّ بغضا... و ذوى غصنه و قد كان غضّا (3)

أ ترى كان ذلك الوصل زورا... فانتهى بي الى الصدود و أفضى (4)

قل لمن ضيّع الوداد و أغرى... بالتجنّي و رام للعهد نقضا (5)

قد جعلنا السواد حتما علينا... و رأينا الوفاء بالعهد فرضا (6)

- من مقدّمة كتاب الجمان في تشبيهات القرآن:

. . . . . التشبيهات نوع مستحسن من أنواع البلاغة؛ و قد ورد منه في كتاب اللّه تعالى ما نحن ذاكروه في هذا الكتاب و ذاهبون إلى إيضاح معانيه و التنبيه على مكان الفضيلة فيه. و نقول في كيفيّة التشبيه: إنّ الشيء يشبّه بالشيء: تارة في صورته و شكله، و تارة في حركته و فعله، و تارة في لونه و نجره، و تارة في سوسه و طبعه (7). و كلّ متّحد بذاته واقع من بعض جهاته. و لذلك يصحّ تشبيه الجسم بالجسم، و العرض بالجسم (8)، و الجسم بالعرض، و العرض بالعرض. . . . .

- من سورة البقرة (2:74) :

«ثمّ قست قلوبكم بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة. . . . .»

معنى قست، أي غلظت و يبست و عبست. فكأنّ القسوة في القلب ذهاب اللين منه و الرحمة و الخشوع و الرقّة. . . . . و انّما شبّه اللّه عزّ و جلّ قلوبهم في القسوة بالحجارة لأنّ الحجارة هي غاية في المثل (9). و لذلك قال الفرزدق (10) :

أمّا العدوّ فإنّا لا نلين له...حتّى يلين لضرس الماضغ الحجر

. . . . . فأمّا من قصد محض التشبيه في هذا الباب - و اعتمد في أخذه على لفظ القرآن-فانّه وقف دون استيفاء المعنى بمثل قوله تعالى: «أو أشدّ قسوة» و ما يتبع هذا القول من الدلالة عليه و الحجّة فيه و التعليل له (11). و كذلك كلّ ما ينقله الشعراء و غيرهم من أرباب البلاغة الى كلامهم من معاني القرآن لا يبلغون شأوه و لا يدركون مناله إعجازا و إعوازا و إباء و امتناعا (12).

و (قد) بيّن اللّه جلّ اسمه كيف كانت قلوبهم أشدّ قسوة من الحجارة فقال (13): و إنّ من الحجارة لما يتفجّر منه الأنهار و إن منها لما يشّقّق فيخرج منه الماء» . . . . و مضى التنزيل بعد أتمّ و أعمّ و أوفى و أعلى بقوله تعالى: «وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اَللّهِ» (14)

__________________

1) راجع وفيات الاعيان 1:7،476.

2) الكافور أبيض، و المسك أسود. الذوائب جمع ذؤابة (بضم الذال) : طرف كل شيء و أعلاه، (و هنا) جدائل الشعر. ذر: رش. التجارب (استعمالها هنا غامض) . -نثرت النجوم (البيض كالكافور) في السماء (السوداء كالمسك الذي يشبه شعر المحبوب) . راجع، فوق، ص 194.

3) حال: تغير، تبدل. ذوى: ذبل، يبس. غض-غضيض: طري، لين.

4) أفضى الى المكان: وصل اليه.

5) أغرى فلان فلانا بأمر: حرضه على فعله و أطمعه به.

6) السواد: الحداد، الحزن. حتما: لازما.

7) النجر: الاصل. السوس (بضم السين) : الطبيعة و الأصل.

8) العرض (بفتح ففتح) : الصفة العارضة التي تحدث و تزول.

9) غاية (نهاية) في المثل (بكسر الميم) : الشبيه. -الحجارة اقرب مثال الى القسوة.

10) الفرزدق شاعر أموي برع في الفخر و له هجاء و مديح (ت 114 ه‍-732 م) .

11) اذا قصد الانسان التشبيه فقط اكتفى بأركان التشبيه: قلوبكم كالحجارة أو أشد قسوة (في قساوتها) . فاذا أراد تبيان وجه الشبه (الركن الرابع) جاء بما يوازن بينه و بين المشبه به: و ان من الحجارة ما ينبع منه الماء (قلوبكم أشد قسوة من الحجارة) .

12) الشأو: المدى، الامد، الغاية، -لا يستطيع البليغ أن يصل الى بلاغة القرآن الكريم عجزا من البليغ و نقصا في استعداده و ثقافته ثم لترك البليغ تقليد القرآن الكريم.

13 و 14) تتمة الآية.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد