0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ابن معتوق الواعظ الواسطي

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج3، ص777-779

26-1-2016

3992

+

-

20

هو علاء الدين عليّ بن إبراهيم بن معتوق بن عبد المجيد بن ورقاء الواسطيّ و يعرف بابن الثردة، أصله من واسط، و كان مولده فيها (!) في 22 من شعبان 697 ه‍(1/6/1298 م) . نشأ في بغداد ثمّ انتقل إلى دمشق و سكنها و سمع فيها الحافظ الذهبي (راجع، فوق، ص 609) . و قد تولّى الوعظ مدّة في دمشق في الجامع الأموي.

و خولط ابن معتوق الواسطيّ و انتابته أوهام كثيرة، و لكنّه ظلّ مدّة حسن الوعظ جيّد القول في الشعر. و في آخر أيامه زاد تخليطه فأدخل المارستان فتوفّي فيه في ربيع الآخر من سنة 750 ه‍ (مطلع الصيف من عام 1349 م) .

كان ابن معتوق الواسطيّ معدودا في عقلاء المجانين، و كان شاعرا رقيقا حسن القول في الغزل خاصّة.

مختارات من شعره:

- قال ابن معتوق الواعظ الواسطيّ في النسيب:

أضحى جمالك للورى أعجوبة... كلّ الورى قد قيّدوا بقياده

فو حقّ من سوّاك، يا بدر الدجى... ما أنت إلاّ فتنة لعباده

- و له قطعة عليها شيء من النفس الصوفيّ:

لي حبيب خياله نصب عيني... أينما كنت وجهه مرآتي

يتجلّى لطور سيناء قلبي... فتراني أخرّ من صعقاتي (1)

ليتني ما عدمته من حبيبٍ... أ تراءاه من جميع الجهات

و إذا لاح أو تجلّى لعيني... كدت أقضي من شدّة الحسرات

هو ناري و جنّتي و مماتي... و حياتي في السرّ و الخلوات

لست مهما حييت أنساه أصلا... لا و لا ساعة من الساعات

- كان ابن معتوق الواسطيّ يتخيّل أنّ الناس يسرقون كتبه و لا يدفعون إليه أثمانها و لا يردّونها إليه. و تجسّم هذا الوهم في خياله في حتّى أصبح راسخا في تفكيره و سلوكه فكتب إلى نائب الشام (حاكم الشام من قبل السلطان) يشكو حاله (من قصيدة) . ثمّ هو يعرّض بنائب السلطان فيها:

يا نائب السلطان، لا تك غافلا... عن قتل قوم للظواهر زوّقوا (2)

ما هم تجار بل لصوص كلّهم... فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا (3)

و أراك لا تجدى إليك شكاية... حتّى كأنّك حائط لا ينطق (4)

لا تعف عن قوم سعوا بفسادهم... في الأرض بغيا منهم و تخرّقوا (5)

و اكشف ظلامة من شكا من خصمه... فالحقّ حقّ واضح هو مشرق

- و له في مثل ذلك:

يا دار علوة، لا عداك غمام... منّي عليك تحيّة و سلام (6)

فلقد تقضّت لي بربعك عيشة... زمن الصبا إذ لست فيك ألام (7)

مع فتية حلّوا ببطحاء الحمى... و لهم بقلبي مربع و مقام (8)

يحمون بالبيض النزيل حميّة... و من استجار بهم فليس يضام (9)

انظر اليهم كيف تضرم نارهم... للطارقين إذا ألمّ ظلام (10)

ترهم إذا ما الليل جنّ عليهم... و همُ سجودٌ في الدجى و قيام (11)

لولاهم ما كان يعرف ما الهوى... كلاّ و لا بيع النفوس يسام (12)

___________________

1) في البيت اشارة الى الآية التالية في سورة الأعراف: «و لما جاء موسى لميقاتنا و كلمه ربه، قال: رب، أرني انظر اليك. قال: لن ترني؛ و لكن انظر الى الجبل، فان استقرّ مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكّا؛ و خر موسى صعقا (بفتح الصاد و كسر العين؛ مغشيا عليه) . فلما أفاق قال: سبحانك، تبت اليك، و أنا أول المؤمنين» (7:143) .

2) للظواهر زوقوا: زينوا مظاهرهم (ثيابهم و أعمالهم الظاهرة) ليخدعوا بها الناس.

3) التجار (بكسر التاء و فتح الجيم المهملة) : التجار (بضم التاء و تشديد الجيم) .

4) في الاصل: الا كأنك حائط. . .

5) البغي: الظلم. تخرق (الكذب) : اختلق الكذب. -كذبوا على الناس.

6) لا عداك غمام: لا مرت بك غيمة )من غير أن تمطر) .

7) لست فيك (كذا في الأصل) ، اقرأ: اذ لست فيه (في زمن الصبا لا يلام الشاب على ما يفعل!)

8) هم يسكنون في البطحاء (الارض المستوية، في مكة) في الحمى (الارض المحمية) . و لكنهم يسكنون في قلبي (لأني أحبهم) .

9) البيض: السيوف. يضام: يظلم.

10) الكرماء يشعلون في الليل نارا حتى يراها الطارقون (الغرباء الآتون ليلا) فيأتون اليها و ينزلون ضيوفا على على أصحابها. ألم ظلام: بدأ نزول الليل.

11) جن عليهم الليل: سترهم، غطاهم. اذا أظلم الليل. قيام في الليل للعبادة و سجود (ساجدون: يقضون الليل بالصلاة) .

12) يسام: يطلب. لو لا حب (أهل التصوف للّه) لما كان في الارض حب، و لا كان أحد يهب نفسه لمحبوبه (غير اللّه) .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد