0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ابن تغْري بَرْدي

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج3، ص864-867

26-1-2016

5326

+

-

20

هو أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن عبد اللّه تغري بردي الظاهريّ الجويني، كان أبوه مملوكا روميّا (من بلاد الروم: آسية الصغرى) ، أي تركيّا، جعله مولاه السلطان الملك الظاهر برقوق (784-801 ه‍) واليا على حلب و دمشق (807-809 ه‍) ؛ و كانت وفاته سنة 815 ه‍ في دمشق.

ولد جمال الدين يوسف ابن تغري بردي في القاهرة، في شوّال من سنة 813 ه‍ (شباط - فبراير 1411 م) و نشأ لطيما (يتيم الابوين) .

درس ابن تغري بردي على المقريزي و اشتغل بالفقه على بدر الدين محمود ابن أحمد العينيّ (ت 855 ه‍) ، و قرأ شرح ألفية (ابن مالك) لابن عقيل على أحمد بن محمّد الشمنّي (ت 872 ه‍) و لازمه، كما درس فروعا من علوم مختلفة كالمنطق و الفلك و الطبّ. و قضى ابن تغري بردي معظم حياته متّصلا ببلاط المماليك. و قد حجّ سنة 863 ه‍ (1459 م) . و كانت وفاته في القاهرة في خامس ذي الحجّة من سنة 874 ه‍ (8/5/1470 م) .

ابن تغري بردي من كبار المؤرّخين في عصر المماليك له عدد من الكتب في التاريخ أو في التراجم خاصّة. أشهر هذه الكتب: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، و هو تاريخ لمصر منذ الفتح الاسلاميّ الى سنة 857 ه‍ (1454 م) مرتّب على السنين و في آخر كلّ سنة ذكر للذين توفّوا فيها مع اهتمام بتسجيل زيادات النيل و نقصانه و مع الاشارة أحيانا الى أحوال تجري في البلاد المجاورة لمصر-المنهل الصافي و المستوفى بعد الوافي «جعله معجما لمشاهير الرجال منذ سنة 650 ه‍ الى أواخر أيامه هو ليكون ذيلا و تتمّة لكتاب الوافي بالوفيات للصفدي - مورد اللطافة في من ولي السلطنة و الخلافة - حوادث الدهور في مدى الأيام و الشهور (ذيل لكتاب «السلوك» للمقريزي) -البحر الزاخر في علم الأوائل و الأواخر (في التاريخ) - حلية الصفات في الاسماء و الصناعات (في الأدب) .

مختارات من آثاره:

- من مقدّمة «النجوم الزاهرة» :

. . . . و نشكره (تعالى) على أنّ أخّرنا على كلّ الأمم (1) - و هذا لعمري من أعظم الإحسان و أسبغ (2) النعم - لنعاين ممّن تقدّم آثارهم و نشاهد منازلهم و ديارهم و نسمع كما (3) وقعت و جرت أخبارهم. . . . .

و لم أقل كمقالة الغير إنّي مستدعى إلى ذلك من أمير أو سلطان، و لا مطّلب (4) به من الأصدقاء و الإخوان. بل ألّفته لنفسي. . . . ليكون لي في الوحدة جليسا و بين الجلساء مسامرا و أنيسا. و لا أنزّهه من خلل و إن حوى أحسن الخلال، و لا من زلل و ان طاب مورده الزلال (5). . . .

أمّا بعد، فلمّا كان لمصر ميّزه على كلّ بلد بخدمة الحرمين الشريفين (6)، أحببت أن أجعل تاريخا لملوكها مستوعبا من غير مين (7). فحملني ذلك على تأليف هذا الكتاب و إنشائه، و قمت بتصنيفه و أعبائه. و استفتحته بفتح مصر. . . و أجمع في ذلك أقوال من اختلف من المؤرّخين و أهل الأخبار (8). . . ليجمع الواقف عليه بين صحّة النقل و الدراية (9). . . . ثم أذكر من وليها من يوم فتحت و ما يقع في دولته من العجب. . . . و لا أقتصر على ذلك، بل أستطرد إلى ذكر ما بني فيها من المباني الزاهرة كالميادين و الجوامع و مقياس النيل (10) و عمارة القاهرة. . . . على أنّني أذكر من توفّي من الأعيان في دولة كلّ خليفة و سلطان بالاقتصار (11)، بعد فراغ ترجمة المقصود من الملوك مع ذكر بعض الحوادث في مدّة ولاية المذكور في أيّما قطر من الأقطار؛ و أبدأ فيه-بعد التعريف بأحوال مصر- بولاية عمرو بن العاص (12) في المملكة الإسلامية، ثمّ ملك بعد ملك كلّ واحد على حدته و ما وقع في أيامه الى الدولة الأشرفية الإينالية (13) ، و سمّيته «النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة» . . .

_______________________

1) أخرنا في الزمن، أتى بنا بعدهم و ملكنا أملاكهم.

2) أسبغ: أضفى، أوسع.

3) لعلها: كيف.

4) مستدعى: مدعو (قد دعاني أحد الى وضع هذا الكتاب) . مطلب: مطالب.

5) أنزهه: أبرئه من العيب (لا أدعي أنه لا خطأ فيه) . الخلل: النقص. الخلال جمع خلة (بفتح الخاء) : الخصلة (بفتح الخاء) ، العادة، الصفة. الزلل جمع زلة: العثرة، الخطأ. المورد: مكان الماء. الزلال: العذب، الحلو.

6) الحرمان الشريفان: مكة و المدينة (كان الخليفة أو الملك الكبير في الاسلام من واجباته الدفاع عن مكة و المدينة، و لذلك كان يقال له «حامي الحرمين الشريفين») .

7) مستوعب: جامع لكل شيء (لأكثر الأشياء) . المين: الكذب.

8) «من اختلف من» لا حاجة اليها.

9) النقل: الرواية عن السابقين. الدراية: المعرفة و التثبت.

10) مقياس النيل: جدار منصوب مدرج بخطوط لمعرفة مقدار ارتفاع مياه النيل في أيام الفيضان.

11) العين: الرجل الوجيه المشهور في قومه. الاقتصار: التعرض لجوانب معدودة من الاشياء (ترك التوسع في الأمور) .

12) عمرو بن العاص: أحد قواد العرب العظام و فاتح مصر و واليها في أيام عمر بن الخطاب و في أيام معاوية بن أبي سفيان.

13) الملك الأشرف أبو النصر سيف الدين اينال من ملوك دولة الجراكسة (المماليك البحرية) ، تولى الملك سنة 857 ه‍ و توفي سنة 865 ه‍.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد