0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ابن القطَّان البغدادي الشاعر

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج3، ص314-316

26-1-2016

4390

+

-

20

هو أبو القاسم هبة اللّه بن الفضل (418-498 ه‍) بن القطّان عبد العزيز بن محمّد بن الحسين بن عليّ بن أحمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف ابن سالم المتوثيّ، ولد سنة 477 ه‍، و قيل في سابع ذي الحجّة من سنة 478 ه‍.

سمع هبة الدين بن القطّان الحديث من أبيه و من أبي الفضل بن خيرون و أبي طاهر محمّد بن الحسن الباقلاّويّ (الباقلاني) و أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد الكرخيّ. و لكنّه اكتفى بالتكسّب بالشعر و ترك كلّ ما عدا ذلك. و كان أكثر اعتماده على الهجاء: هجا قاضي القضاة شرف الدين عليّ بن طراد الزينبي بقصيدة أوّلها:

يا أخي، الشرط أملك... لست للثلب سأترك (1)

و هي طويلة تبلغ مائة و ثمانية عشر بيتا تناقلها الرواة، فحبسه الزينبيّ عليها مدّة (وفيات الاعيان 2:116، راجع 3:119) .

و كانت وفاة ابن القطّان في الثامن و العشرين من رمضان من سنة 558 (30/8/1163 م) في الاغلب، في بغداد.

كان ابن القطّان البغداديّ عارفا بالحديث و بالطب و الكحالة (تطبيب العيون) ، و قيل بل كان طبيبا؛ و لكنّه توفّر على الشعر. و هو شاعر مجيد مليح الشعر رقيق الطبع غلب عليه الهجاء و كثر في شعره المزاح و المجون، و له في هذا الباب حكايات كثيرة أشهرها مع حيص بيص الشاعر. و له: تعاليق طبّيّة- مسائل و أجوبتها (في الطب) -كتاب في العروض (مختصر) . و هو أوّل من استخدم البحر «فعلن مفاعلن فعولن» .

مختارات من شعره:

- خرج الشاعر حيص بيص من دار الوزير الزينبيّ (2) ليلة فنبح عليه جرو كلب فوكزه بسيفه (3) فمات. و بلغت القصّة الى ابن القطّان فنظم أبياتا و ضمّنها بيتين لبعض الأعراب قتل أخوه ابنا له خطأ. و كتب ابن القطّان الأبيات في ورقة و علّق الورقة في عنق كلبة لها أجر ثمّ وكّل بها من يطردها (4) هي و أولادها الى باب الوزير الزينبيّ. و عرضت الورقة على الوزير فإذا فيها:

يا أهل بغداد، إن الحيص بيص أتى... بفعلةٍ أكسبته الخزي في البلد

هو الجبان الذي أبدى تشاجعه... على جريّ ضعيف البطش و الجلد (5)

و ليس في يده مال يديه به... و لم يكن ببواء عنه في القود (6)

فأنشدت جعدة من بعد ما احتسبت... دم الأبيلق عند الواحد الصمد (7)

«أقول للنفس تأساء و تعزية... إحدى يديّ أصابتني و لم ترد (8)

كلاهما خلف من فقد صاحبه...هذا أخي حين أدعوه، و ذا ولدي)»

-و يبدو أنّ ابن القطّان قد ملّ في آخر عمره ذلك الهذر و المجون فأنشد الوزير ابن هبيرة جهم بن عمرو الشيبانيّ الذي تولّى الوزارة للخليفة المستنجد، في ربيع الأوّل من سنة 555 ه‍ (1160 م) قصيدة منها:

مولاي، قد قصّرت بي نهضتي كبرا... فما عليّ بشكوى فاقة حرج (9)

طيّب بليّة عمري بالتعهّد لي... يا من له طيب ذكر نشره أرج (10)

يا من له حجّة بالعزّ قائمة... ارحم-لك الخير-شيخا ما له حجج (11)

فإنّ من جاوز العمرين قد خربت... بالعجز منه أعالي القصر و الأزج (12)

ففيم تخدعني الدنيا بزينتها... و الحين قد حان، و الأحباب قد درجوا (13)

و الرزق-ما دمت حيّا-أبتغيه، كما... يرومه يافع في حرصه لهج (14)

و انت-و اللّه-في علم و في عمل... من يستقيم به في العالم العوج

أولى بمجدك أن تحنو على يفن... مديحه بالذي أوليت مبتهج (15)

___________________

1) الثلب: الذم، الشتم.

2) الشريف أبو القاسم علي بن طراد الزينبي العباسي كان قاضي القضاة و نقيب النقباء و ولي الوزارة للخليفة المسترشد أشهرا من سنة 516 ه‍(1122 م) .

3) الجرو ولد الكلب و الاسد الخ، و جمعه أجر (بفتح فسكون) و كسرتين لأنه منقوص، و اجراء و جراء و أجرية. وكزه: دفعه، ضربه.

4) يطردها: يدفعها، يسوقها.

5) الجري-تصغير جرو. الجلد: القدرة و الاحتمال.

6) يديه مضارع «وداه» (ودى-يدي) : دفع ديته (بكسر و فتح بلا تشديد) أي ثمن دمه. البواء: الكفؤ المساوي. القود: قتل القاتل.

7) جعدة يستعملها الشاعر علما على الكلبة خطأ (لأنها علم على الذئب) . احتسب الرجل ولده: صبر على موته حبا بنيل الأجر من اللّه يوم القيامة. الأبيلق تصغير أبلق. و الابلق من كان في جلده بياض (و يبدو أن الجرو كان أبلق) . الواحد الصمد (المقصود-اللّه) .

8) يشبه الشاعر الأخ و الولد باليدين (لتساويهما في القيمة عنده) .

9) بدأت أعجز عن النهوض لكبر سني. فلا حرج (لوم، ذنب) اذا شكوت لك فاقتي (فقري) .

10) بالتعهد لي: بالاهتمام بي، بالعطف علي. النشر: الرائحة الطيبة. الارج: توهج (اشتداد ريح) الطيب.

11) حجج: دليل، سلطة. قائمة: ظاهرة، معترف بها.

12) العمران: عمر الشباب و عمر الكهولة (؟) . الازج أدنى البناء.

13) الحين: الموت. حان: قرب. درج الأحباب: ذهبوا (ماتوا) .

14) يرومه: يطلبه، يسعى اليه. اليافع: من قرب أن يبلغ مبلغ لرجال (الشاب) . الحرص: البخل بالشيء. اللهج: الولوع بالشيء و الجد في طلبه.

15) اليفن: الشيخ الكبير الفاني. مبتهج: مسرور، ممتلئ (؟) .

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد