0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دفع إشكال حول تضمين الإمام السجّاد (عليه السلام) لمقطعين من آيتين معًا في موضع واحد

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 189 ــ 193

2026-11-08

5

+

-

20

من القضايا التي شحن بها القرآن الكريم آيات الرحمة، وآيات السّؤال والمسألة، وهنا نجد الإمام (عليه السلام) ذكر هذه الآية الشريفة: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [النساء: 32] وهنا أحبّ أن ألفت النّظر إلى شيء في هذه المقولة، ولكن قبل ذلك أقدّم مقدّمة موجزة وهي: إنَّك لو أردت أن تذكر كلامًا يكون تأثيره أكثر وأكبر؛ تضمّنه كلامًا آخر، وهذا الكلام يكون مسموعًا ولا نقاش فيه، وهذه الطريقة نُعبّر عنها بالتّضمين، ونقصد بها اِسْتِعَارَةُ الشَّاعِرِ أو الخطيب أو الدّاعي شَطْراً أَوْ بَيْتاً مِنْ غَيْرِهِ أَوْ آيَةً قرآنية أو حَديثاً، نَبَوِيّاً، إلخ فِي شِعْرِهِ أو كلامه أو دعائه؛ حتّى تكون هذه الجملة أوقع في النّفوس، وهنا الإمام (عليه السلام) يُصرّح: "إنَّك قلت وقولك الحق" فلا يوجد إيهام، ولا توجد حالة شكّ أنَّ هذا الكلام ليس لله تعالى، إنَّما هو كلام الله تعالى، فذكر في هذا الدعاء: {وَاسْأَلُوا اللهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.

دفع إشكال:

وهذه الآية الشريفة هي ليست آية واحدة؛ إذ يبدو لأوّل وهلة أنَّ عبارة (إنّك قلت وقولك الحق) هي آية واحدة، فيفتّش عنها في القرآن الكريم فلا يجدها، ولكن ما سيجده هو غير ذلك، وإنَّما قصد الإمام (عليه السلام) قوله تعالى: ‏{وَاسْأَلُوا اللهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} وسأقرأ نصّ الآية، وهذه الآية ليست كما ذكرت، وجوابنا على ذلك: أنَّ الذي يتصدّى للجواب عن هذه المسألة الإمام (عليه السلام) إنَّما يذكر آية (إنّك قلت وقولك الحق) وبعض يرى أنَّه يذكر حديثًا قدسيًّا، ولا يوجد شاهد على أنَّ المراد هو حديث قدسي بل آية. لكن الجواب هو كالتالي:        

أوّلاً: لا يوجد نصّ على أنّ الاستشهاد بآية واحدة، ولا يوجد شاهد على أنّ هذا آية، ومن الممكن أنَّ الإمام استشهد بآية في صدرها، واستشهد بآية ثانية في ذيلها، فيمكن أن يكون صدر الآية ويمكن ذيل الآية.

ثانياً: لعلّ هناك تصحيفاً في الآية، وأنَّ الإمام ذكر الآية الموجودة في سورة النساء، ولكن من خلال التصحيف والنقل ذكرت هذه الآية فاشتبه الناس بينها وبين آية أخرى، فكأنَّ الإمام (عليه السلام) ذكر الآية بتمامها، لكن الكاتب الناسخ اشتبه عليه ذيل الآية فذكر آيةً أخرى، وهذا الاحتمال موجود، ولعلّه الشيخ الكفعمي (رضوان الله عليه) (1) في المصباح ذكر هذه الآية بالمعنى التي هي آية واحدة، وليس آيتين، أي ذكرها بما موجود في سورة النساء الآية 32 قال: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [النساء: 32]، وقبلها آية 29 من سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، ذيل آيتنا {إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}  ذيل آية 29 {إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}  فهذه الآية ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ هذه المقدمة في آية 32 نقطعها، وننتقل إلى {إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}  فكأنّ الإمام (عليه السلام) ضمَّن هذه الرواية ضمن هذا الكلام، أنَّك يا الله قلت وقولك الحق: ‏{وَاسْألُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ‏} ‏وقلت وقولك الحق: {إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} وهذا المقدار أدبيًّا لا لبس فيه، وإن أبينا عن ذلك، نقول نسخة الكفعمي الذي قالت نصّ الآية الشريفة: {واَسْألُوا اللهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}، هذا هو الموجود في الدعاء لكن قد ينسبها البعض إلى السّيّد ابن طاووس (رضوان الله عليه) (2)، أي اشتبه ابن طاووس، وتكثرت نسخ من الإقبال، وجرت عليه العادة.

نحن الآن لسنا في مقام تقريب، لكن من بيان الوجه الذي يمكن أن نصحّح به، وهذا ما قد يُشكل، فهذا الوجه أقرب شيء، نعم، قد يُقال: إنَّ المناسبة لذكر هذه الآية هي لبيان الشّفقة والرحمة {وَاسْألُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} ، فالمناسب أيضًا أن نذكر الآية الأخرى التي بها رحمة، ذكر الإمام آيتين على أنّ الرحمة موجودة في آية 29 {إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فتصبح {وَاسْألُوا اللهَ مِن فَضْلِهِ}، فالله تبارك وتعالى كان بنا رحيمًا، ومناسبة السؤال الذي ذكره الإمام (عليه السلام) أنّه استشهد بتلك الآية الشريفة، وهذا وجه للترجيح، لكن ممكن المناقشة أيضًا هي الآية نفسها‏ { وَاسْألُوا اللهَ مِن فَضْلِهِ}  تمّمت {إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} نفس الآية التي هي في مقام الفضل، ذكر فيها قضية العلم، وهذا من جهة أنَّ الله كما يريد أن نسأله من فضله فإنَّ الله تعالى عليم بأحوالنا، مع ذلك قال اسألوا، فسَأَلنا أو لم نسأل إنَّ الله عليم، لكن أرادنا أن نسأل كما قلنا سابقًا إنَّ الله تعالى يحب أن يُسأل فيُجاب كما في بعض الرّوايات، فهذا وجه مجرّد لدفع إشكال لبعض من تصدّى لشرح دعاء أبي حمزة مثلاً، وظفر بهذا النّص الموجود في هذه الآية الشّريفة.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي العاملي الكفعمي وفي آخر المصباح إبراهيم بن علي بن حسن بن صالح وفي آخر (حياة الأرواح) إبراهيم بن علي بن حسن بن محمد بن إسماعيل.

ولد سنة 840 كما استفيد من أرجوزة له في علم البديع ذكر فيها أنّه نظمها وهو في سن الثلاثين وكان الفراغ من الأرجوزة سنة 870 هـ وكانت ولادته بقرية (كفر عيما) من جبل عامل، وتوفّي في القرية المذكورة ودفن بها وتاريخ وفاته مجهول وفي بعض المواضع أنّه توفي سنة 900 هـ ولم يذكر مأخذه فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحس لكنّه كان حيا سنة 895 هـ؛ فإنّه فرع من تأليف المصباح في ذلك التاريخ وليس في تواريخ مؤلفاته ما هو أزيد من هذا وفي الطليعة أنّه توفّي سنة  900 هـ بكربلاء ودفن بها وظهر له قبر بـ(جبشيت) من جبل عامل وعليه صخرة مكتوب فيها اسمه والله أعلم حيث دفن. ينظر: أعيان الشيعة: 2 / 185.

(2) السيد النقيب رضي الدين علي بن سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد الطاووس بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام).

ولد قبل ظهر يوم الخميس منتصف المحرم سنة 589 هـ بالحلّة، وبها نشأ وترعرع وروى بنفسه في بعض مؤلفاته تاريخ نشأته ودراسته فقال: أول ما نشأت بين جدي ورام [الأشتري المالكي] ووالدي... وتعلّمت الخط والعربية وقرأت في علم الشريعة المحمّديّة... وقرأت كتبا في أصول الدين... واشتغلت بعلم الفقه، وقد سبقني جماعة إلى التعليم بعدّة سنين، فحفظت في نحو سنة ما كان عندهم وفضلت عليهم... وابتدأت بحفظ الجمل والعقود... وكان الذين سبقوني ما لأحدهم إلّا الكتاب الذي يشتغل فيه، وكان لي عدّة كتب في الفقه من كتب جدي ورام انتقلت إلي من والدتي ــ رضي الله عنها ــ بأسباب شرعيّة في حياتها... فصرت أطالع بالليل كل شيء يقرأ فيه الجماعة الذين تقدّموني بالسنين، وانظر كلّ ما قاله مصنّف عندي وأعرف ما بينهم من الخلاف على عادة المصنّفين، وإذا حضرت مع التلامذة بالنهار أعرف ما لا يعرفون وأناظرهم... وفرغت من الجمل والعقود، وقرأت النهاية فلمّا فرغت من الجزء الأول منها استظهرت على العلم بالفقه حتّى كتب شيخي محمد بن نما خطه لي على الجزء الأول وهو عندي الآن... فقرأت الجزء الثاني من النهاية أيضا ومن كتاب المبسوط، وقد استغنيت عن القراءة بالكلمة... وقرأت بعد ذلك كتبا لجماعة بغير شرح، بل للرواية المرضية... وسمعت ما يطول ذكر تفصيله. توفّي يوم الإثنين خامس ذي القعدة سنة 664 هـ، رحمة الله ورضوانه عليه. ينظر: أعيان الشيعة: 8 / 358 - 360. 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد