العمولات والمصاريف:
يتقاضى البنك عمولة التزام لتعهده بالقيام بعملية الخصم، وكذلك لتعهده بتثبيت سعر الخصم لمدة معينة محددة، كما يتقاضى عمولة مقابل اعطاء البنك للمصدر الخيار للدخول في مثل هذا الالتزام وتسمى هذه العمولة عمولة الدخول (BIDDING FEE) وهي تشبه الى حد ما عمولة تغطية الفترة من تاريخ العطاء وحتى تاريخ المناقصة في العطاءات (Tender To Contract Cover) الممنوحة للمصدرين مقابل تغطيتهم ضد مخاطر تقلبات اسعار العملات الاجنبية خلال الفترة من تقديم العطاء وحتى الحصول على العقد.
ان كلفة الخصم تحسب في البنوك على اساس اسعار اعادة الخصم، وعمولة الالتزام وعمولة الدخول فبالنسبة لسعر اعادة الخصم فانه يعكس كلفة الاموال على البنك وعادة ما يعبر عنه في الاسواق الدولية باللايبور (سعر الاقراض ما بين بنوك لندن) لمدة القرض المعنية بالاضافة الى هامش فوق هذا السعر ليغطي المخاطرة التي يتحملها البنك والربح الذي ينوي تحقيقه.
هذا ويتم تطبيق سعر الخصم وكذلك اية مصاريف أو عمولات على القيمة الاسمية للكمبيالة أو السحب المخصومين.
ويوجد عامل اخر مهم في تحديد كلفة المدة الخصم وبالتالي في عملية الخصم الفعلية وهو ما يسمى " بأيام السماح " وهي المدة أو عدد الايام المقدرة للبنك الخاصم قبل ان تصل الاموال الى حسابه وهذه المدة تضاف عادة الى كل تاريخ استحقاق تجنباً لاي تأخـيـر قـد يـحـدث وبالتالي يتم احتساب الخصم حتى ذلك التاريخ المتأخر.
وعادة ما تقوم البنوك الخاصمة " بإجراء اضافة ايام السماح " لان اي تأخير في استلام الاموال يكلف البنك اموالاً من الصعب ان يحصل عليها البنك من اية جهة حيث جرت العادة على عدم ذكر اية فوائد تأخير على متن السحب أو الكمبيالة، ولان المصدر لا يكون معنياً في العملية بعد الخصم والمستورد لن يكون مهتماً بذلك، من هنا يتبين ان البنك الخاصم بإضافته لعدد ايام السماح هذه يكون قد اخذ بعين الاعتبار اية مصاريف أو كلفة لاي تأخير محتمل للدفع.
وعمولة الالتزام التقليدية لمثل هذه العمليات هي 1% سنوياً اما العمولة الفعلية فتحدد بناءً على قرار الخاصم لتعكس درجة المخاطرة المعنية. كما وتحتسب عمولة الدخول ايضاً على نفس الاساس حيث تزداد كلما ازدادت درجة المخاطرة، اما بالنسبة لسعر الخصم فغالباً ما يشار اليه كسعر خصم مباشر -STRAIGHT DIS COUNT RATE وهذا يعني سعر خصم بسيط أي غير مركب، وفي بعض الحالات يعطى هذا السعر على اساس سعر "خصم المردود" (DISCOUNT TO YIELD) وهو اختصار لسعر فائدة كافي ليعطي مردود سعر فائدة محدد اي انه فعلياً سعر فائدة مكون من كلفة الاموال بالاضافة الى الهامش الذي سبق ذكره، ومن الممكن مقارنته بسعر فائدة على قرض للمستورد لنفس العملية، علماً بأن أغلب البنوك تعطي اسعار الخصم على اساس سعر الخصم المباشر.
واهمية هذه الاسعار تكمن في انها تساعد المصدر على احتساب المبالغ الواجب اضافتها الى العقود التجارية، حيث انه كما بينا سابقا فان سعر الخصم يتم تطبيقه على القيمة الاسمية للسحب أو الكمبيالة وهي القيمة التي يتم الاتفاق عليها بين المصدر والمستورد، ويحتاج المصدر للتأكد من البنك بأن سعر فائدة معين بالاضافة الى سعر خصم معين سيؤمن له الحصول على السعر النقدي الذي يرغب بالحصول عليه لبضاعته.
وعادةً ما تقوم البنوك بتقديم هذه الخدمة باحتساب الكلفة واعادة احتسابها ومراجعتها، اثناء المفاوضات كلما تغيرت قيمة العقد أو العملة أو مدة القرض أو برنامج السداد أو اسعار الفوائد.
التوقيت (TIMING)
كجزء من شروط الدفع في العقد التجاري، يقوم البائع والمشتري بالاتفاق على كيفية انشاء الكمبيالات أو السحوبات، فمن المعروف انه يوجد ثلاث طرق للتعبير عن شروط الدفع نقداً:
1- نقداً قبل الشحن.
2- نقداً بعد الشحن ، مع تعهد البنك بإصدار كفالة بأن الدفع سيتم.
3- نقداً بعد الشحن، مع تعهد المستورد بأن الدفع سيتم.
وكذلك بالنسبة لتسديد الدين فانه يوجد ثلاث طرق للتعبير عنها:
1- يتم تزويد المصدر بالسحوبات أو الكمبيالات المكفولة قبل الشحن.
2- يتعهد البنك بموجب اعتماد مستندي بقبول كمبيالات أو سحوبات زمنية حال تقديم المصدر المستندات التي تثبت شحن البضاعة والتزامه التام بشروط الاعتماد.
3- يتعهد المستورد بالحصول على كفالة أو تعهد بنكي بالدفع عند تقديم السحوبات أو الكمبيالات للبنك مع مستندات الشحن بعد الشحن.
والخـاصم (FORFAITEUR) لا يهمه عادة كيف حصل المصدر على ادوات الدين حيث انه لن يخصمها الا بعد ان يستلمها ويجدها مقبولة لديه، وبالتالي فان طريقة توقيت الحصول على السحوبات أو الكمبيالات تبقى قراراً يتم الاتفاق عليه بين المصدر والمستورد ويعتمد على درجة الثقة في علاقتهم التجارية معاً. اذا كان بإمكان المصدّر الحصول على الكمبيالات أو السحوبات قبل الشحن فان ذلك يعني انه يمكن حدوث الخصم فوراً اما اذا ترتب وصول مستندات الشحن الى المستورد قبل اكتمال السحوبات أو الكمبيالات وبالتالي اعادة ارسالها الى المصدّر، فان عملية الخصم سوف تتأخر لعدة اسابيع بعد الشحن، علما بأن الطريقة الاخيرة هي المتبعة عادة حيث ان معظم المشترين وبالتأكيد معظم البنوك لن تلتزم بأية تعهدات بالدفع الا بعد شحن البضائع.