عملية الاتصال الجماهيري:
يهمنا أن نوضح أن الاتصال عملية وتشير كلمة "عملية" إلى الظاهرة التي تتصف أحداثها والعلاقات التي تربطها بصفات الدينامية والتغير والاستمرارية. والمقصود بعملية الاتصال: أن الاتصال ظاهرة مستمرة ومتغيرة لا بداية لها ولا نهاية ولا تخضع لتسلسل أو تتابع معين، فإذا كنا نقول: إن للاتصال مصدراً يرسل برسالة عبر وسيلة إلى مستقبل فليس معنى ذلك: أن عملية الاتصال من الناحية الفعلية تمضى وفق هذا الترتيب، فالمصدر يصبح مستقبلا بين لحظة وأخرى، وقد يحدث ما يمنع وصول الرسالة. كما أننا لا نستطيع أن نحدد بداية أو نهاية الاتصال، فالاتصال عملية مستمرة ودائمة التغير ولها مستويات والقول بأن الاتصال يتكون من:
- مصدر.
- رسالة.
- وسيلة.
- مستقبل.
بهذا الترتيب، مجرد محاولة متعسفة لبيان سريان الاتصال حسب ترتيب منطقی نستوعيه.
وكما يحدد ديفيد برلو في كتابه عن عمليات الاتصال فإن كلمة عملية Process تشير إلى أية ظاهرة يطرأ عليها تغيير مستمر مع مرور الزمن. فعملية الاتصال متشابكة متعددة الجوانب متغيرة لا تتم في فراغ ولا تحدث منفصلة على انفراد بعيدا عن القوى المؤثرة في البيئة المحيطة.
وعندما نقوم بعملية الاتصال فإن هذا يعنى أننا نحاول أن نخلق شيئا مشتركا بين شخصين على الأقل، فالاتصال يفترض بصفة أساسية ثلاثة عناصر:
- مصدر يقوم بالاتصال (قد يكون فردا أو جماعة).
- رسالة (المفهوم الذي ينتقل من المصدر).
- مستقبل (فرد أو جماعة تتجه إليه تلك الرسالة).
وتعنى دراسة الاتصال كعملية أن لهذه العملية سمات أساسية هي:
- عملية مستمرة لا تتوقف أو تتجمد عند نقطة محددة، أي أنها مثل النهر عبر الزمن، ومثل التجربة لا نهاية لها، لأنه دائما يليها شيء ما.
- عملية على درجة عالية من المرونة والديناميكية.
- عملية قد تدور حول حادثة أو واقعة لا تقيدها حدود إلا تصورات وإدراكات الأطراف المشاركة في هذه العملية.