0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

السيدة الزهراء "ع" مع أزواج النبي "ص"

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج9، ص295-317

2026-10-10

41

+

-

20

إن البحث في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله بصورة عامة ومع الزهراء عليها السّلام خاصة ذو شجون، فإن كلام العلي القدير ينبئ عن أحوال بعضهم في أول الآية وعن أحوال بعضهم في آخرها، حيث يقول تعالى: «يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ..».

وينبأ عن فضلهن وجلالتهن وشرط التقوى لهن في قوله تعالى: «إِنِ اتَّقَيْتُنَّ...»،

فيخرج منهنّ من لم تتق ؛ وأيضا هذه الفضيلة والجلالة للاتي قرن في بيوتهن، فيخرج منهن اللاتي خرجن من بيوتهن.

والجانب الآخر حالهم وفعالهم ومقالهم مع الزهراء عليها السّلام ؛ فإن منهن من تكرمها وتخدمها وتساعدها في عمل بيتها ومعاشها، ومنهنّ من آذتها.

هذه الإشارة يكفي في مقدمة الفصل، ويعلن سيرة كل منهن مع ربه ونبيه صلّى اللّه عليه وآله ومع الزهراء وأهل البيت عليهم السّلام.

ونحن نورد هنا نبذة من أحوالهن وفعالهن معها.

يأتي في هذا النص العناوين التالية في 17 حديثا:

رؤيا فاطمة عليها السّلام أباها وانتباهها من النوم وصيحتها ووصيتها لعلي عليه السّلام بخفاء تشييعها وتدفينها عن الناس إلا أم أيمن وفضة وابنيها وعبد اللّه بن عباس وسلمان وعمار والمقداد وأبا ذر وحذيفة.

ولادة فاطمة عليها السّلام ونموّها في اليوم والأسبوع والشهر والسنة، مهاجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام ونساء النبي ونزولهم على أم أيوب وتزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سودة ثم أم سلمة وتفويض أمر فاطمة عليها السّلام إلى أم سلمة.

وصية فاطمة عليها السّلام لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله لكل واحدة اثنا عشر أوقية ولنساء بني هاشم مثل ذلك ولأمامة بنت أبي العاص بشيء.

صيحة عائشة على فاطمة عليها السّلام لتنقيص أمها خديجة وبكاء فاطمة عليها السّلام وغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والدفاع عن خديجة.

إخراج فاطمة عليها السّلام صحفة فيها ثريد وعراق يفور، أكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام منها، طلب أم أيمن منها وإعطاء فاطمة عليها السّلام إياها وذهاب الصحفة وكلمة أبي جعفر عليه السّلام: «الصحفة عندنا يخرج بها قائمنا في زمانه».

بكاء أم أيمن للرؤيا العظيمة الشديدة وهي إن بعض أعضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ملقى في بيته، تعبير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بولادة الحسين عليه السّلام وتربيته وتلبينه أم أيمن.

تذكر عقيل لعلي عليه السّلام زفافه، اجتماع أم أيمن وأم سلمة ونساء النبي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومسألتهن دخول فاطمة عليها السّلام على علي عليه السّلام، أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله لتهيئة بيت عرسها وفراشها وتزيين فاطمة عليها السّلام للدخول على بعلها.

عيادة أم سلمة عن فاطمة عليها السّلام واستخبارها عن حالها وشكوى فاطمة عليها السّلام عن الأمة وفعالهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عائشة وأم سلمة لتجهيز فاطمة عليها السّلام وفرش البيت ترابا لينا وحمل الجهاز إليها والمساعدة في وليمتها.

أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نسائه أم سلمة وزينب وعائشة لتهيئة بيت من حجراته لزفاف فاطمة عليها السّلام وإصلاح شأنها وتزئينها وتطييبها.

مسارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وإخبارها عن وفاته وأن فاطمة عليها السّلام أول من يلحق به من أهله.

أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار ونسائه لمضيّهم في صحبة فاطمة عليها السّلام بفرحها والتكبير والتحميد والرجز.

كلام السيد الجزائري: إن علة تخريب الدنيا وبناء الكفر والنفاق عليها عداوة عائشة لمولاتها الزهراء عليها السّلام لمكان أمها خديجة وغيرتها عليها، وسير هذه العداوة من عائشة إلى أبي بكر ومنه إلى عمر، استمرارها إلى يوم القيامة.

الكلام في أن رضا فاطمة عليها السّلام من رضا اللّه ورضا رسوله صلّى اللّه عليه وآله، كما أن غضبها من غضبه، ورضا أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله هو ما جاء في سورة التحريم: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ»، هذا قول تبارك وتعالى في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وجاء في فاطمة عليها السّلام:

«إن اللّه يرضي لرضا فاطمة عليها السّلام ويغضب لغضبها».

كلام أبي يعقوب أستاد ابن أبي الحديد في أن حسد عائشة على علي وفاطمة عليهما السّلام كان بدايته من تزويجها عقيب موت خديجة وإقامتها مقامها وفاطمة عليها السّلام ابنة خديجة وهي ضرّتها، ولا بد بين مرأة الرجل وابنتها من ضرّتها كدر وشنان وزيادة عداوة. عائشة لفاطمة عليها السّلام في كل يوم لحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام وتقبيلها وتعظيمها وتبجيلها، خبر صبّ الدواء في أحد شقّي فم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما جرى بعده.

المتن الأول:

قال أبو بصير في حديث طويل بعد ما رأت فاطمة عليها السّلام أباها في النوم الذي نوردها في محله:

... قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: فلما انتبهت من مرقدها صاحت بي.

فأتيتها فقلت لها: ما تشتكين ؟ فخبّرتني بخبر الرؤيا، ثم أخذت عليّ عهد اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله أنها إذا توفّت لا أعلم أحدا إلا أم سلمة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأم أيمن وفضة، ومن الرجال ابنيها وعبد اللّه بن عباس وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر والمقداد وأبو ذر وحذيفة.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 44.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 208 ح 36، عن الدلائل.

3. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 1074 ح 11، عن الدلائل.

4. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن الدلائل، شطرا من الحديث.

5. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 185 ح 8.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: عن أحمد بن محمد الخشاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

المتن الثاني:

عن ابن عباس، قال: لم تزل فاطمة عليها السّلام تشبّ في اليوم كالجمعة[1]، وفي الجمعة كالشهر، وفي الشهر كالسنة. فلما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكة إلى المدينة وابتنى بها مسجدا وأنس أهل المدينة به وعلت كلمته وعرف الناس بركته وسارت إليه الركبان وظهر الإيمان ودرس القرآن وتحدّث الملوك والأشراف وخاف سيف نقمته الأكابر والأشراف، هاجرت فاطمة عليها السّلام مع أمير المؤمنين عليه السّلام ونساء المهاجرين، وكانت عائشة فيمن هاجر معها.

فأنزلها النبي صلّى اللّه عليه وآله على أم أيوب الأنصاري وخطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النساء وتزوّج سودة أول دخوله المدينة، فنقل فاطمة عليها السّلام إليها. ثم تزوّج أم سلمة بنت أبي أمية ؛ فقالت أم سلمة: تزوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفوّض أمر ابنته إليّ ؛ فكنت أؤدّبها وأدلّها. كانت واللّه آدب مني وأعرف بالأشياء كلها، وكيف لا تكون كذلك وهي سلالة الأنبياء ؛ صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 11.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16، عن الدلائل.

3. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 61 ح 1، عن الدلائل.

4. سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام: ج 1 ص 728، عن البحار.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن محمد الضبّي، عن محمد بن زكريا الغلابي، عن شعيب بن واقد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال.

المتن الثالث:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام: إن فاطمة عليها السّلام أوصت لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله، لكل واحدة منهن اثنتا عشر أوقية ولنساء بني هاشم مثل ذلك، وأوصت لأمامة بنت أبي العاص بشيء.

وبإسناد آخر، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن زيد بن علي عليه السّلام: إن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام تصدّقت بمالها على بني هاشم وبني عبد المطلب، وإن عليا عليه السّلام تصدّق عليهم وأدخل معهم غيرهم.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 42.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ص 50، عن الدلائل.

3. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 1059 ح 1، عن الدلائل.

4. إحقاق الحق: ج 10 ص 294، عن السنن الكبرى وبدائع المنن.

5. السنن الكبرى: ج 6 ص 161، على ما في الإحقاق.

6. بدائع المنن: ج 2 ص 220، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

1. في دلائل الإمامة: عن أبي إسحاق الباقرجي، عن خديجة، عن أبي عبد اللّه، عن أبي أحمد، عن محمد بن بغدان، عن محمد بن الصلت، عن عبد اللّه بن سعيد، عن أبي جريح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن فاطمة عليهم السّلام.

2. في دلائل الإمامة: بسند آخر لذيل الحديث: حدثني أبو إسحاق الباقرجي، قال: حدثتنا خديجة، قالت: أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو أحمد الجلودي، قال: حدثنا عمر بن محمد علي بن شافع، قال: أخبرني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن زيد بن علي عليه السّلام.

3. في سنن البيهقي: أبو بكر زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد اللّه بن حسن بن حسن، عن غير واحد من أهل بيته، وأحسبه قال: زيد بن علي عليه السّلام.

المتن الرابع:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منزله فإذا عائشة مقبلة على فاطمة عليها السّلام، تصايحها وهي تقول: واللّه يا بنت خديجة ما ترين إلا إن لأمك علينا فضلا، وأيّ فضل كان لها علينا ؟

ما هي إلا كبعضنا.

فسمع مقالتها فاطمة عليها السّلام ؛ فلما رأت فاطمة عليها السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكت. فقال: ما يبكيك يا بنت محمد ؟ قالت: ذكرت أمي فتنقّصتها فبكيت. فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال: مه يا حميراء، فإن اللّه تبارك وتعالى بارك في الودود الولود، وإن خديجة رحمها اللّه ولدت مني طاهرا وهو عبد اللّه وهو المطهّر، وولدت القاسم وفاطمة عليها السّلام ورقية وأم كلثوم وزينب، وأنت ممن أعقم اللّه رحمه فلم تلدي شيئا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 16 ص 3 ح 6، عن الخصال.

2. الخصال: ج 2 ص 37، على ما في البحار.

3. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 510 ح 5، عن الخصال.

4. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة: ص 31.

الأسانيد:

في الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبي علي الواسطي، عن عبد اللّه بن عصمة، عن يحيى بن عبد اللّه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

المتن الخامس:

عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام: يا فاطمة، قومي فأخرجي تلك الصحفة. فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد وعراق يفور. فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ثلاثة عشر يوما.

ثم إن أم أيمن رأت الحسين عليه السّلام معه شيء، فقالت له: من أين لك هذا ؟ قال: إنا لنأكله منذ أيام. فأتت أم أيمن فاطمة عليها السّلام فقالت: يا فاطمة، إذا كان عند أم أيمن شيء فإنما هو لفاطمة عليها السّلام وولدها وإذا كان عند فاطمة عليها السّلام شيء فليس لأم أيمن منه شيء ؟ !

فأخرجت لها منه، فأكلت منه أم أيمن ونفدت الصحفة. فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله: أما لولا أنك أطعمتها لأكلت منها أنت وذريتك إلى أن تقوم الساعة.

ثم قال أبو جعفر عليه السّلام: والصحفة عندنا يخرج بها قائمنا عليه السّلام في زمانه.

المصادر:

1. الكافي: ج 1 ص 460 ح 7.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 63 ح 55، عن الكافي.

3. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 221 ح 18، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه وآله.

المتن السادس:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: وأقبل جيران أم أيمن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا: يا رسول اللّه! إن أم أيمن لم تنم البارحة من البكاء، لم تزل تبكي حتى أصبحت. قال: فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أم أيمن فجاءته، فقال لها: يا أم أيمن، لا أبكى اللّه عينك، إن جيرانك أتوني وأخبروني إنك لم تزل الليل تبكين أجمع، فلا أبكى اللّه عينك ؛ ما الذي أبكاك ؟

قالت: يا رسول اللّه، رأيت رؤيا عظيمة شديدة، فلم أزل أبكي الليل أجمع.

فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: فقصّيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فإن اللّه ورسوله أعلم. فقالت:

تعظم عليّ أن أتكلّم بها. فقال لها: إن الرؤيا ليست على ما ترى، فقصّيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

قالت: رأيت في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:

نامت عينك يا أم أيمن، تلد فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام فتربّينه وتلبّينه[2] ؛ فيكون بعض أعضائي في بيتك.

فلما ولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام - فكان يوم السابع - أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحلّق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضة، وعقّ عنه. ثم هيّأته أم أيمن ولفّته في برد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. ثم أقبلت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقال: مرحبا بالحامل والمحمول ؛ يا أم أيمن، هذا تأويل رؤياك.

المصادر:

1. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 82 ح 1 المجلس التاسع عشر.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 242 ح 15، عن أمالي الصدوق.

3. عوالم العلوم: ج 17 ص 22 ح 3، عن أمالي الصدوق.

4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 226، على ما في العوالم.

5. التعبير للقيرواني، على ما في المناقب.

6. فضائل الصحابة، على ما في المناقب.

الأسانيد:

في أمالي الصدوق: قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن محمد بن عيسى وأبي إسحاق النهاوندي، عن عبيد اللّه بن حماد، قال:

حدثنا عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

المتن السابع:

قال علي عليه السّلام في قصة الزواج. في حديث ذكرناه في زواجها:

فلما كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل بن أبي طالب، فقال: يا أخي، ما فرحت بشيء كفرحي بتزويجك فاطمة بنت محمد عليها السّلام ؛ يا أخي، فما بالك لا تسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدخلها عليك فتقرّ عينا باجتماع شملكما ؟ قال علي عليه السّلام: واللّه يا أخي إني لأحبّ ذلك وما يمنعني من مسألته إلا الحياء منه. فقال: أقسمت عليك إلا قمت معي.

فقمنا نريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكرنا ذلك لها، فقالت: لا تفعل ودعنا نحن نكلّمه، فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال.

ثم انثنت راجعة، فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله.

فاجتمعن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان في بيت عائشة ؛ فأحدقن به وقلن: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها.

قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال: خديجة، وأين مثل خديجة ؟ صدّقتني حين كذّبني الناس ووازرتني على دين اللّه وأعانتني عليه بمالها ؛ إن اللّه عز وجل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد، لا صخب فيه ولا نصب.

قالت أم سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه، إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وقد كانت كذلك، غير أنها قد مضت إلى ربها. فهنّأها اللّه بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورضوانه ورحمته. يا رسول اللّه، وهذا أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب عليه السّلام يحبّ أن تدخل عليه زوجته فاطمة عليها السّلام وتجمع بها شمله. فقال: يا أم سلمة، فما بال علي عليه السّلام لا يسألني ذلك ؟ فقلت: يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه.

قالت أم أيمن: فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: انطلقي إلى علي عليه السّلام فائتيني به. فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا علي عليه السّلام ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فلما رآني قال:

ما وراك يا أم أيمن ؟ قلت: أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

قال عليه السّلام: فدخلت عليه وقمن أزواجه فدخلن البيت، وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه. فقال: أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك ؟ فقلت وأنا مطرق: نعم، فداك أبي وأمي. فقال: نعم وكرامة يا أبا الحسن، أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللّه.

فقمت فرحا مسرورا، وأمر صلّى اللّه عليه وآله أزواجه أن يزيّنّ فاطمة عليها السّلام ويطيّبنها ويفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها، ففعلن ذلك...

المصادر:

1. المناقب للخوارزمي: ص 343 ح 364، أورد تمام الحديث.

2. تزويج فاطمة الزهراء عليها السّلام لابن سيرين: ص 43، بنقيصة فيه.

3. كشف الغمة: ج 1 ص 353، عن المناقب، أورد تمام الحديث.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 124 ح 32، عن كشف الغمة.

5. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 414 ح 47، عن كشف الغمة.

6. لوامع الأنوار: ص 57.

7. إحقاق الحق: ج 15 ص 688، عن المناقب.

8. رسائل ونصوص: ص 52.

9. تزويج فاطمة بنت الرسول عليها السّلام، على ما في رسائل ونصوص:

10. تفسير جلاء الأذهان: ج 7 ص 31.

11. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 364.

12. حديقة السعداء ( مخطوط ): في أحوال فاطمة عليها السّلام، عن شواهد النبوة، بتفاوت.

13. شواهد النبوة، على ما في حديقة السعداء.

14. توضيح الدلائل: ص 334، على ما في الإحقاق.

15. إحقاق الحق: ج 25 ص 408.

الأسانيد:

في مناقب الخوارزمي: قال: أنبأني مهذب الأئمة عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني، أخبرنا محمد عبد الباقي بن محمد الأنصاري وأبو القاسم هبة اللّه بن عبد الواحد بن الحصين، قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي إذنا، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز، حدثنا محمد بن الحسن بن الحسين بن الخطاب بن فرات بن حيان العجلي قراءة علينا من لفظه ومن كتابه، حدثنا الحسن بن محمد الصفار الضرير، حدثنا عبد الوهاب بن جابر، حدثنا محمد بن عمير، عن أيوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أم سلمة وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب عليه السّلام، قال.

المتن الثامن:

دخلت أم سلمة على فاطمة عليها السّلام فقالت لها: كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه ؟ قالت: أصبحت بين كمد وكرب ؛ فقد النبي صلّى اللّه عليه وآله وظلم الوصي، هتك واللّه حجابه من أصبحت إمامته مقبضة[3] على غير ما شرع اللّه في التنزيل وسنّها النبي صلّى اللّه عليه وآله في التأويل، لكنها أحقاد بدرية وتراث أحدية، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لإمكان الوشاة.

فلما استهدف الأمر أرسلت علينا شابيب الآثار من مخيلة الشقاق، فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها، ولبئس على ما وعد اللّه من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين ؛ أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد استنصار، ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب ومنازل الشهادات.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 5، عن المناقب.

2. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 829 ح 1، عن المناقب.

3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 49، على ما في العوالم.

4. وفاة الصديقة عليها السّلام للمقرم: ص 106.

اختلف نقل هذه الكلمة في المصادر بين مقبضة ومقتصّة ومقبضة ومقتضبة ومقيّضة.

المتن التاسع:

عن عائشة وأم سلمة، قالتا: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نجهّز فاطمة عليها السّلام حتى ندخلها على علي عليه السّلام. فعمدنا إلى البيت، ففرشناه ترابا ليّنا من أعراض البطحاء، ثم حشونا مرفقتين ليفا فنفشناه بأيدينا، ثم أطعمنا تمرا وزبيبا وسقينا ماء عذبا، وعمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقي عليه الثوب ويعلّق عليه السقاء ؛ فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة عليها السّلام.

المصادر

1. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 467 ح 4، سنن ابن ماجة.

2. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 1051 ح 14.

3. سنن ابن ماجة: ج 1 ص 616 ح 1911.

المتن العاشر:

قال علي عليه السّلام في حديث في أمر زوجها:

فأقمت بعد ذلك شهرا أصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأرجع إلى منزلي ولا أذكر شيئا من أمر فاطمة عليها السّلام. ثم قلن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ألا نطلب لك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخول فاطمة عليها السّلام عليك ؟ فقلت: افعلن.

فدخلن عليه، فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه ! لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة عليها السّلام وإن عليا عليه السّلام يريد أهله ؛ فقرّ عين فاطمة عليها السّلام ببعلها واجمع شملها وقرّ عيوننا بذلك. فقال: فما بال علي عليه السّلام لا يطلب مني زوجته، فقد كنا نتوقّع ذلك منه ؟ ! قال علي عليه السّلام:

فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه.

فالتفت إلى النساء فقال: من هاهنا ؟ فقالت أم سلمة: أنا أم سلمة وهذه زينب وهذه فلانة وفلانة. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: هيّئوا لابنتي وابن عمي في حجري بيتا. فقالت أم سلمة: في أيّ حجرة يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: في حجرتك، وأمر نساءه أن يزيّنّ ويصلحن من شأنها.

قالت أم سلمة: فسألت فاطمة عليها السّلام: هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟ قالت: نعم.

فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط، فقلت: ما هذا ؟ فقالت: كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول لي: يا فاطمة، هات الوسادة فاطرحيها لعمك. فأطرح له الوسادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من بين ثيابه فيأمرني بجمعه. فسأل علي عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 95 ح 5، عن أمالي الطوسي.

2. عوالم العلوم: 1 / 11 ص 436 ح 62، عن أمالي الطوسي.

3. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 39.

4. إحقاق الحق: ج 18 ص 176، عن أهل البيت عليهم السّلام.

5. أهل البيت عليهم السّلام لأبي علم: ص 151، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في أمالي الطوسي، جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري، عن خاله، عن الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

المتن الحادي عشر:

البخاري ومسلم والحلية ومسند أحمد بن حنبل: روت عائشة: إن النبي صلّى اللّه عليه وآله دعا فاطمة في شكواه الذي قبض فيه فسارّها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارّها فضحكت.

فسألت عن ذلك فقالت، أخبرني النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه مقبوض فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا فضحكت.

كتاب ابن شاهين: قالت أم سلمة وعائشة: إنها لما سئلت عن بكائها وضحكها قالت:

أخبرني النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه مقبوض ثم أخبر أن بنىّ سيصيبهم بعدي شدة فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا فضحكت.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.

2. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 548 ح 6، عن المناقب.

3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 361.

4. صحيح مسلم، على ما في المناقب.

5. صحيح البخاري، على ما في المناقب.

6. حلية أبي نعيم، على ما في المناقب.

7. المسند لأحمد بن حنبل، على ما في المناقب.

8. الفضائل لابن شاهين، على ما في المناقب.

المتن الثاني عشر:

قال أبو بكر بن مردويه في حديث زفاف فاطمة عليها السّلام:

... وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر نساءه أن يزيّنّها ويصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة.

فاستدعين من فاطمة عليها السّلام طيبا، فأتت بقارورة ؛ فسئلت عنها فقالت: كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فيقول لي: يا فاطمة، هاتي الوسادة فاطرحها لعمك. فكان إذا نهض سقط من بين ثيابه، فيأمر بجمعه. فسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل...

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 354.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 114، عن المناقب.

3. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 391 ح 25، عن المناقب.

المتن الثالث عشر:

عن كتاب مولد فاطمة عليها السّلام في زفاف فاطمة عليها السّلام: أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة عليها السّلام وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ولا يقولن ما لا يرضى اللّه...

ونساء النبي صلّى اللّه عليه وآله قدّامها يرجزن ؛ فأنشأت أم سلمة:

سرن بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كل حالات

إلى آخره.

ثم قالت عائشة:

يا نسوة استرن بالمعاجز * واذكرن ما يحسنّ في المحاضر

إلى آخره.

ثم قالت حفصة:

فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر

إلى آخره.

ثم قالت معاذة أم سعد بن معاذ:

أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وأبديه

إلى آخره.

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 354، عن مولد فاطمة عليها السّلام.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 115 ح 24، عن المناقب.

3. عوالم العلوم: ج 1 / 11 ص 392، عن المناقب.

4. مولد فاطمة عليها السّلام للصدوق، على ما في المناقب.

المتن الرابع عشر:

قال السيد الجزائري في نور مرتضوي:

... أول عداوة خربت الدنيا وبني عليها جميع الكفر والنفاق إلى يوم القيامة هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء عليها السّلام، على ما روي عن الطاهرين عليهم السّلام. وذلك لما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يحب فاطمة رضي اللّه عنه حبا مفرطا، وكان إذا اشتاق إلى الجنة وثمارها أتى إلى فاطمة عليها السّلام وقبّلها، وما كان ينام ليلة إلا بعد أن يأتي إليها ويشمّها ويقبّلها.

وذلك أنه لما عرج إلى السماء ودخل الجنة، ناوله جبرئيل تفاحة من تفاحها فأكلها، ولما نزل إلى الأرض واقع خديجة. فكانت النطفة من تلك التفاحة ومن ثم كان حمرة وجهها منها، وقد انتقلت إلى الأئمة عليهم السّلام فكانت في وجوههم.

فغارت عليه عائشة وبغضت مولاتها فاطمة عليها السّلام لهذا، وسرت هذه العداوة من عائشة إلى أبي بكر، فعاداه مولاه أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وعمر كان من أحباب أبي بكر لجامع النفاق.

فشركه في العداوة، فاستمرّت إلى يوم القيامة.

المصادر:

الأنوار النعمانية: ج 1 ص 80.

المتن الخامس عشر:

قال عبد الحميد المهاجر: عندما نقارن بين رضا فاطمة عليها السّلام بنت البني صلّى اللّه عليه وآله ورضا زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله، نجد أن الفرق واسع جدا. فرضا فاطمة عليها السّلام من رضا اللّه كما أن غضبها من غضبه ؛ في حين أن الأمر ليس كذلك في زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله.

فالقرآن الكريم يؤكّد هذه الحقيقة في سورة التحريم، حيث يقول: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ».[4]

وهنا يتبيّن لنا أن مرضاة أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله لا قيمة لها في ميزان الحق والعدل، لأنهن يقعن تحت تأثير العاطفة والمشاعر الشخصية ؛ في حين أن فاطمة الزهراء عليها السّلام لم تكن كذلك، وإنما رضا فاطمة عليها السّلام من رضا اللّه وغضبها من غضبه. فحيثما تكون فاطمة عليها السّلام غاضبة يكون اللّه غاضبا من أجل غضب فاطمة عليها السّلام، وحين ترضي فاطمة عليها السّلام فإن اللّه يرضى لرضاها ؛ لأن فاطمة الزهراء عليها السّلام تعكس في مشاعر أشواق السماء...

المصادر:

اعلموا إني فاطمة: ج 2 ص 362.

المتن السادس عشر:

كلام ابن أبي الحديد في ذكر عائشة وأسباب ضغنها وحسدها على فاطمة وعلي عليهما السّلام، نقلناه عن كتاب «منهاج البراعة» في بحث خروج عائشة عن طاعة الإمام المفترض الطاعة، ملخّصا ما فيه ربط إلى ما نحن فيه:

وأما الضغن فاعلم أن هذا الكلام يحتاج إلى شرح، وقد كنت قرأته على الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني أيام اشتغالي عليه بعلم الكلام، وسألته عما عنده. فأجابني بجواب طويل أنا أذكر محصوله بعضه بلفظه وبعضه بلفظي، فقد شذّ عني الآن لفظه كله بعينه ؛ قال:

أول بداء الضغن كان بينها وبين فاطمة عليها السّلام، وذلك لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تزوّجها عقيب موت خديجة فأقامها مقامها، وفاطمة عليها السّلام هي ابنة خديجة، ومن المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت أمها وتزوّج أبوها أخرى كان بين الابنة وبين المرأة كدر وشنان.

وهذا لا بد منه، لأن الزوجة تنفس عليها ميل الأب والبنت تكره ميل أبيها إلى امرأة غريبة كالضرّة لأمها، بل هي ضرّة على الحقيقة، وإن كانت الأم ميتة، ولأنا لو قدّرنا الأم حية لكانت العداوة مضطرمة متسعّرة ؛ فإذا كانت قد ماتت ورثتها بنتها تلك العداوة.

ثم اتفق أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مال إليها وأحبّها، فازداد ما عند فاطمة عليها السّلام بحسب زيادة ميله وإكرام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام إكراما عظيما أكثر مما كان الناس يظنّونه وأكثر من إكرام الرجال لبناتهم، حتى خرج بها عن حدّ حبّ الآباء للأولاد.

فقال صلّى اللّه عليه وآله بمحضر الخاص والعام مرارا لا مرة واحدة، وفي مقامات مختلفة لا في مقام واحد: إنها سيدة نساء العالمين ؛ إنها عديلة مريم بنت عمران، وإنها إذا مرّت في الموقف نادى مناد من جهة العرش: يا أهل الموقف ! غضّوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد عليها السّلام.

وهذا من الأحاديث الصحيحة ليس من الأخبار المستضعفة، وأن إنكاحه عليا عليه السّلام إياها ما كان إلا بعد أن أنكحه اللّه إياها في السماء بشهادة الملائكة، وكم قال لا مرة: يؤذيني ما يؤذيها ويغضبني ما يغضبها، وإنها بضعة مني يريا بنى ما رابها.

فكان هذا وأمثاله يوجب زيادة الضغن عند الزوجة حسب زيادة هذا التعظيم والتبجيل، والنفوس البشريّة تغيظ على ما هو دون هذا فكيف هذا ؟ !

ثم حصل عند بعلها عليهما السّلام ما هو حاصل عندها - أعني عليا عليه السّلام -، فإن النساء كثيرا ما يحصلن الأحقاد في قلوب الرجال، لا سيما وهنّ محدثات الليل كما قيل في المثل ؛ كانت تكثر الشكوى من عائشة ويغشّيها نساء المدينة وجيران بيتها، فينقلن إليها كلمات عن عائشة، ثم يذهبن إلى بيت عائشة فينقلن إليها كلمات عن فاطمة عليها السّلام. وكما كانت فاطمة عليها السّلام تشكو إلى بعلها كانت عائشة تشكو إلى أبيها، لعلمها أن بعلها لا يشكيها على ابنته. فحصل في نفس أبي بكر من ذلك أثرما.

ثم تزايد تقريظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام وتقريبه واختصاصه، فأحدث ذلك حسدا له وغبطة في نفس أبي بكر عنه وهو أبوها، وفي نفس طلحة وهو ابن عمها ؛ وهي تجلس إليهما وتسمع كلامهما وهما يجلسان إليها ويحادثانها ؛ فأعدى إليها منهما كما أعدى إليهما منها...

ثم كان بينها وبين علي عليه السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحوال وأقوال كلها تقتضي تهيّج ما في النفوس ؛ نحو قولها له وقد استدناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فجاء حتى قعد بينه وبينها وهما متلاصقان: أما وجدت مقعدا لكذا - لا تكني عنه - إلا فخذي ؟ ونحو ما روي أنه سايره يوما وأطال مناجاته، فجاءت وهي سايرة خلفهما حتى دخلت بينهما وقالت: فيم أنتما فقد أطلتما ؟ ! فيقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غضب ذلك اليوم.

وما روي في حديث الجفنة من الثريد التي أمرت الخادم، فوقفت لها فأكفأتها، ونحوها مما يكون بين الأهل وبين المرأة وأحماتها.

ثم اتفق أن فاطمة عليها السّلام ولدت أولادا كثيرا - بنين وبنات - ولم تلد هي ولدا، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقيم بني فاطمة مقام بنيه ويسمّي الواحد منهما ويقول: دعوا لي ابني، ولا تزرموا على ابني، وما فعل ابني. فما ظنّك بالزوجة إذا حرمت الولد من البعل ثم رأت البعل يتبنّى بني ابنته من غيرها ويحنو عليهم حنو الولد المشفق ؟ هل تكون محبّة لأولئك البنين ولأمهم ولأبيهم أم مبغضة ؟ ! وهل تودّ دوام ذلك واستمراره أم زواله وانقضائه ؟

ثم اتفق أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سدّ باب أبيها إلى المسجد وفتح باب صهره. ثم بعث أباها ببراءة إلى مكة ثم عزله عنها بصهره، فقدح ذلك أيضا في نفسها.

وولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إبراهيم من مارية، فأظهر علي عليه السّلام بذلك سرورا كثيرا، وكان يتعصّب لمارية ويقوم بأمرها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ميلا على غيرها، وجرت لمارية نكبة مناسبة لنكبة عائشة فبرّها علي عليه السّلام منه وكشف بطلانها وكشفه اللّه تعالى على يده، وكان ذلك كشفا محسّا بالبصر، لا يتهيّأ للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوا في القرآن المنزّل ببراءة عائشة ؛ وكل ذلك مما كان يوعر صدر عائشة عليه ويؤكّد ما في نفسها منه.

ثم مات إبراهيم، فأبطنت شماتة وإن أظهرت كآبة، ووجم علي عليه السّلام من ذلك وكذلك فاطمة عليها السّلام وكانا يؤثران ويريدان أن تتميّز مارية عليها بالولد فلم يقدّر لهما ولا لمارية ذلك...

قال: ثم ماتت فاطمة عليها السّلام، فجاء نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلهنّ إلى بني هاشم في العزاء إلا عائشة ؛ فإنها لم تأت وأظهرت مرضا، ونقل إلى علي عليه السّلام عنها كلام يدلّ على السرور.

ثم بايع علي عليه السّلام أباها، فسرّت بذلك وأظهرت من الاستبشار بتمام البيعة واستقرار الخلافة وبطلان منازعة الخصم ما قد نقله الناقلون فأكثروا.

واستمرّت الأمور على هذه مدة خلافة أبيها وخلافة عمر وعثمان، والقلوب تغلي والأحقاد تذيب الحجارة، وكلما طال الزمان على علي عليه السّلام تضاعفت همومه وغمومه وباح بما في نفسه.

إلى أن قتل عثمان وقد كانت عائشة أشدّ الناس عليه تأليبا وتحريضا ؛ فقالت: «أبعده اللّه» لما سمعت قتله، وأمّلت أن يكون الخلافة في طلحة فيعود الأمر تيميّة كما كانت أولا.

فعدل الناس عنه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام.

فلما سمعت ذلك صرخت: وا عثماناه ! قتل عثمان مظلوما، وثار ما في الأنفس حتى تولّد من ذلك يوم الجمل وما بعده.

قال الشارح: هذه خلاصة كلام الشيخ أبي يعقوب ولم يكن يتشيّع، وكان شديدا في الاعتزال، إلا أنه كان في التفضيل بغداديا.

المصادر:

1. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة: ج 9 ص 270، عن شرح النهج لابن أبي الحديد.

2. ناسخ التواريخ: مجلد الخلفاء ج 1 ص 132، عن شرح النهج لابن أبي الحديد.

3. شرح النهج لابن أبي الحديد، على ما في منهاج البراعة والناسخ.

المتن السابع عشر:

قال المقريزي في خبر اللدود[5]:

ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله: عزمت عليكم، لا يبقى في البيت أحد إلا التدّ إلا عم النبي صلّى اللّه عليه وآله. فجعل بعضهنّ يلدّ بعضا والتدّت ميمونة وهي صائمة لعزيمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيت ميمونة سبعة أيام، يبعث إلى نسائه أسماء بنت عميس يقول لهن: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشقّ عليه أن يدور عليكن فحلّلنه، فكنّ يحلّلنه.

ويروي أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام هي التي كانت تدور على نسائه وتقول ذلك.

المصادر:

إمتاع الأسماع للمقريزي: ج 1 ص 543.

 

[1] مراده : كالأسبوع .

[2] أي تسقينه اللبن .

[3] اختلف نقل هذه الكلمة في المصادر بين مقبضة ومقتصّة ومقبضة ومقتضبة ومقيّضة .

[4] سورة التحريم : الآية 1 .

[5] اللدود دواء يصبّ في أحد شقي الفم في الصدف بين اللسان وبين الشدق ؛ لدّ الرجل يلدّه لدّا ، فعل به ذلك .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد