0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

وسائل تحريك الدعوى الجزائية

المؤلف:  زينب علي حسن جبار

المصدر:  المسؤولية الجزائية الناشئة عن عقد الزواج

الجزء والصفحة:  بدون ص

2026-09-23

26

+

-

20

يراد بوسائل تحريك الدعوى الجزائية الطرق المبينة في القانون والتي تنظم اتخاذ الإجراءات الجزائية أزاء مرتكب الجريمة لغرض معاقبته، وتتحدد هذه الوسائل بالشكوى والإخبار ويتضمن كل منهما إعلام الجهات المختصة بارتكاب الجريمة لغرض اتخاذ الإجراءات ضد مرتكبها (1) وسنبين في هذا الموضوع وسائل تحريك الدعوى الجزائية عن الجرائم الخاصة بعقد الزواج، وتتمثل بوسيلتين وهما الشكوى والإخبار، وعليه سنبين الشكوى أولاً والإخبار ثانياً في الفقرتين الآتيتين.
أولاً - الشكوى :
يراد بالشكوى طلب يقدمه المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً إلى الجهات المختصة عن جريمة معينة وقعت عليه، ويرغب فيه باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مرتكب الجريمة (2)، فالشكوى تعد وسيلة من وسائل تحريك الدعوى الجزائية، وتتمثل بطلب يقدمه المتضرر من الجريمة أو من يمثله قانوناً يطلب فيه باتخاذ الإجراءات الأصولية ضد الجاني (3).
وفي التشريع العراقي تقدم الشكوى عن أي من الجرائم الناشئة عن عقد الزواج لقاضي التحقيق أو المحقق أو المسؤول في مركز الشرطة أو أي من أعضاء الضبط القضائي، ممن تضرر من هذه الجريمة أو ممن يقوم مقامه قانوناً وفقاً للقواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية (4) ، كما تعد جريمة زنا الزوجية وجريمة تعدد الزوجات من هذه الجرائم، إذ تقدم الشكوى عن هاتين الجريمتين إلى الجهات المذكورة أعلاه، كونهما من الجرائم التي لا تحرك فيهما الدعوى الجزائية إلا بشكوى من المجني عليه أو من يمثله (5).
ولا تقبل الشكوى المقدمة من قبل الزوج المجني عليه ضد زوجته الزانية أو الشخص الذي زنى بها بعد إنقضاء مدة ثلاثة أشهر على علمه بوقوع الجريمة، أو إذا رضي بإستئناف الحياة الزوجية رغم علمه بحصول جريمة الزنا أو إذا تم الزنا برضاه (6) ، ونرى أن موقف المشرع العراقي غير دقيق لأنه عالج الأمور الإجرائية في قانون العقوبات وهو قانون موضوعي، وكان الأولى به تناول هذه الإجراءات في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولذلك نقترح عليه إلغاء المادة (378) من قانون العقوبات وتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية ووضع مادة جديدة فيه تنص على هذه الإجراءات.
وفي التشريعين السوري والأردني فإن للمجني عليه ومن تضرر من إحدى الجرائم الناشئة عن عقد الزواج تقديم شكواه عنها للنيابة العامة (7) ، كما تقدم الشكوى عن جريمة زنا الزوجية للنيابة العامة والأخيرة لا تجوز ملاحقتها للزاني إلا بشكوى الزوج أو الولي عند عدم تحقق الرابطة الزوجية، ولا تقبل الشكوى عند مرور ثلاثة أشهر على علم الزوج أو الولي بزنا الزوجة، أو إذا زنت برضا أي منهما (8) ، وبذلك خول المشرعان السوري والأردني الزوج المجني عليه أو وليه تقديم الشكوى خلال مدة ثلاثة أشهر من تأريخ علمه بوقوع الجريمة، أما المشرع العراقي فلم يخوله ذلك واقتصر على الزوج المجني عليه فحسب دون وليه، وترى الباحثة أن موقف المشرعين السوري والأردني هو الراجح، فقد يكون المجني عليه قاصراً ولا يملك حق التقاضي، وبذلك فلا بد من منح ولي الزوج المجني عليه صلاحية تقديم الشكوى نيابة عنه، وعليه نقترح على المشرع العراقي الأخذ بموقف المشرعين السوري والأردني من خلال تعديل الفقرة (1) من المادة (378) من قانون العقوبات ومنح ولي الزوج المجني إذا كان قاصراً صلاحية تحريك الدعوى الجزائية نيابة عنه، وذلك بإضافة عبارة ( أو وليه إذا كان قاصراً) بعد عبارة (( ... إلا بناء على شكوى الزوج الآخر...)) الواردة في هذه المادة.
ثانياً - الإخبار :
يعرف الإخبار بأنه إعلام الجهات المختصة بوقوع جريمة يعاقب عليها القانون لاتخاذ الإجراءات الجزائية ضد مرتكبها ومعاقبته، والإخبار أما أن يكون محله جريمة وقعت على شخص المخبر أو ماله أو شرفه أو على شخص الغير أو ماله أو شرفه أو على أموال الدولة أو مصالحها، والإخبار إما أن يكون كاملاً إذ يذكر فيه المخبر جميع تفاصيل الجريمة ووقائعها أو أن يكون جزئياً فيقدم المخبر بعض التفاصيل ويجهل أو يهمل البعض الآخر منها (9).
والإخبار إما أن يكون بشكل تحريري أو شفوي، ويكون الإخبار تحريرياً حينما يتولى المخبر تحرير إخباره وتقديمه إلى الجهات المختصة، بينما يكون الإخبار شفوياً حينما يقوم المخبر بتقديم الإخبار شفاهة أي من دون كتابة، ولم تفرق التشريعات المقارنة بين هذين النوعين من الإخبار فكلاهما يعني إعلام الجهات المختصة بوقوع الجريمة لاتخاذ الإجراءات الجزائية بحق مرتكبها (10).
والإخبار على نوعين هما الإخبار الوجوبي إذ يلزم من علم بوقوع الجريمة بالإبلاغ عنها ويعاقب على الإمتناع عن تقديمه، والإخبار الجوازي وبموجبه لا يلزم من علم بالجريمة الإبلاغ عنها ولا يعاقب على الإمتناع عن تقديمه، وقد أخذ المشرع العراقي بنوعي الأخبار الجوازي والوجوبي، فجعله جوازياً لمن وقعت عليه الجريمة ومن علم بوقوعها إذا كانت الجرائم التي تحرك فيه الدعوى الجزائية بلا شكوى من المجني عليه أو من يمثله قانوناً ومن علم بوقوع موت مشتبه به (11)، بينما جعله وجوبياً على كل مكلف بخدمة عامة علم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بوقوع جريمة تحرك فيها الدعوى الجزائية بلا شكوى، وكل من قدم مساعدة بحكم مهنته الطبية في حالة يشتبه معها بوقوع جريمة، وكل من حظر ارتكاب جريمة جناية (12).
وفي التشريع العراقي فإن لمن تضرر من جريمة ناشئة عن عقد الزواج ومن علم بوقوعها أن يقدم الإخبار عنها لقاضي التحقيق أو المحقق أو المدعي العام أو مركز الشرطة، فأن إمتنع فلا يعاقب عن جريمة الأمتناع عن الأخبار (13)، ويعد الإخبار وجوبياً على كل موظف أو مكلف بخدمة عامة علم أثناء أداءه وظيفته أو بسببها بوقوع إحدى هذه الجرائم كونها من الجرائم التي تحرك فيها الدعوى الجزائية بلا شكوى من المجني عليه أو من يمثله قانوناً، أما جريمة زنا الزوجية وتعدد الزوجات فلا تحرك عنهما الدعوى الجزائية بإخبار يقدمه من علم بوقوعهما، كونهما لا تحرك عنهما الدعوى الجزائية إلا بشكوى من المجني عليه أو من يمثله قانوناً (14).
كما أخذ المشرع السوري بنوعي الإخبار الوجوبي والجوازي، وبموجبه فإن لكل من علم بوقوع إحدى الجرائم الناشئة عن عقد الزواج عدا جريمة زنا الزوجية أن يخبر عنها النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مرتكب الجريمة فإن أمتنع عن تقديم الأخبار فلا يعاقب على ذلك الإمتناع (15)، بينما يكون الأخبار وجوبياً على كل سلطة رسمية أو موظف عام علم بوقوع إحدى هذه الجرائم أن يخبر النيابة العامة عنها، فإن لم يقدم الأخبار عنها فيعاقب عن جريمة الإمتناع عن الأخبار، ويقدم الأخبار عن هذه الجريمة إلى النيابة العامة مباشرة أو إلى أي من موظفي الضابطة العدلية (16)، وفي المراكز التي لا يوجد فيها ضابطة عدلية يقدم الإخبار إلى قضاة الصلح أو ضباط الدرك أو الشرطة، أو رؤساء مخافر الدرك أو الشرطة أو الى من يقوم مقامهم من موظفي الضابطة العدلية، وعلى أية جهة قدم لها الأخبار عن هذه الجريمة إحالته إلى النيابة العامة (17) ، أما جريمة زنا الزوجية فلا تحرك عنها الدعوى الجزائية بإخبار، بل تتطلب تقديم شكوى من الزوج أو الولي (18).
أما المشرع الأردني فلم يأخذ بالإخبار الجوازي وجعله وجوبياً في جميع الحالات، فيجب على كل سلطة رسمية وكل موظف علم أثناء قيامه بأعمال وظيفته أو بسببها بوقوع إحدى الجرائم الناشئة عن عقد الزواج عدا جريمة زنا الزوجية تقديم الإخبار عنها إلى النيابة العامة أو موظفوا الضابطة العدلية، وأن يرسل إليه جميع المعلومات والمحاضر والأوراق المتعلقة بالجريمة، كما يجب على كل من علم بوقوع هذه الجريمة تقديم الإخبار عنها للمدعي العام المختص (19)، أما جريمة زنا الزوجية فلا تحرك عنها الدعوى الجزائية بناء على إخبار، بل تتطلب تقديم شكوى من زوج أو ولي الزوجة الزانية (20).
_________________
1- علي السماك، الموسوعة الجنائية في القضاء الجنائي العراقي، ج 1، ط 2، مطبعة الجاحظ، بغداد، 1990، ص118 - 119.
2- د. رؤوف عبيد، مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري، دار الجيل للنشر، القاهرة، 1988، ص71.
3- د. حاتم حسن بكار ، أصول الإجراءات الجنائية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005، ص 86.
4- ينظر ، المادة (1/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ.
5- ينظر ، المادة (3/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ.
6- ينظر، المادة (378) من قانون العقوبات العراقي المعدل النافذ.
7- ينظر، المادتين ( 20 ، 57) من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، والمادة (20) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.
8- ينظر، المادة (475) من قانون العقوبات السوري، والمادة (284) من قانون العقوبات الأردني.
9- د . براء منذر كمال عبد اللطيف، شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، طه ، مطبعة يادكار، السليمانية، 2016، ص 18.
10- ينظر في ذلك : عادل مشموشي، ضمانات حقوق الخصوم خلال ما قبل المحاكمة الجزائية، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2006، ص 236.
11- نصت المادة (47) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن (( المن وقعت عليه جريمة ولكل من علم بوقوع جريمة تحرك الدعوى فيها بلا شكوى أو علم بوقوع موت مشتبه به أن يخبر قاضي التحقيق أو المحقق أو الادعاء العام أو أحد مراكز الشرطة)).
12- المادة (48) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
13- نصت المادة (247) من قانون العقوبات العراقي على أن (( يعاقب بالحبس أو الغرامة كل من كان ملزماً قانوناً بإخبار أحد المكلفين بخدمة عامة عن أمر ما أو إخباره عن أمور معلومة له فامتنع قصداً عن الإخبار بالكيفية المطلوبة وفي الوقت الواجب قانوناً. وكل مكلف بخدمة عامة منوط به البحث عن الجرائم أو ضبطها أهمل الإخبار عن جريمة أتصلت بعلمه وذلك كله ما لم يكن رفع الدعوى معلقاً على شكوى أو كان الجاني زوجاً للمكلف بالخدمة العامة أو من أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته أو من في منزلة هؤلاء من الأقارب بحكم المصاهرة)).
14- ينظر ، المادة (3/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي، والمادة (378) من قانون العقوبات العراقي.
15- المادتين (20، 21) من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.
16- المادتين (25، 49) من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.
17- المادتين (44، 45) من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.
18- ينظر المادة (475) من قانون العقوبات السوري.
19- ينظر ، المادتين (25،26) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.
20- ينظر، المادة (284) من قانون العقوبات الأردني.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد