0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إنقضاء الدعوى الجزائية

المؤلف:  زينب علي حسن جبار

المصدر:  المسؤولية الجزائية الناشئة عن عقد الزواج

الجزء والصفحة:  بدون ص

2026-09-23

27

+

-

20

يراد بإنقضاء الدعوى الجزائية عدم جواز العودة للتحقيق والمحاكمة ضد مرتكب الجريمة وتنقضي الدعوى إما بالطرق العامة وهي التقادم ووفاة المتهم وصدور قانون العفو والغاء القانون الذي يعاقب على الجريمة والحكم البات أو بالطرق الخاصة وهي الصلح والتنازل (1)، وقد وضع المشرع العراقي والتشريعات المقارنة طرق خاصة لإنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية وجريمة تعدد الزوجات، وهذه الطرق هي التنازل والتقادم والوفاة.
وسنقتصر على هذه الطرق فقط وذلك لخصوصيتها من جهة، وحتى لا نطيل في سرد المبادئ العامة من جهة أخرى، وذلك على النحو الآتي.
أولاً- التنازل :
يراد بالتنازل عن الشكوى إجراء قانوني يصدر عن المجني عليه أو ممن يمثله، يعبر من خلاله عن إرادته الحرة في وضع حد لإجراءات الدعوى الجزائية ووقف سيرها وذلك قبل صدور حكم قضائي نهائي وبات فيها، وهذا الإجراء هو حق منحه القانون للمشتكي وقد يتم كتابة أو شفاهاً، ويشترط ألا يكون معلق على أي شرط، ولا يجوز الرجوع فيه لأي سبب من الأسباب (2)، أما في جريمة زنا الزوجية فإن التنازل عن الشكوى هو تعبير الزوج المجني عليه عن إرادته في عدم الاستمرار في إجراءات الدعوى الجزائية إذا كانت قد تحركت فعلاً بعد تقديم الشكوى (3).وإذا كان للعلاقة الزوجية أثر في تحريك الدعوى الجزائية أو عدم تحريكها في نطاق الجرائم التي لا تتحرك فيها الدعوى إلا بناء على شكوى، فإن لهذه العلاقة أثر في سير إجراءات الدعوى الجزائية في هذه الجرائم (4) ، ففي جرائم الشكوى ومنها جريمة زنا الزوجية أجاز المشرع العراقي للزوج المجني عليه أن يتنازل عن شكواه التي قدمها ضد زوجه الآخر وتحركت بها الدعوى الجزائية، إذ أعطى الحق لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها، إذ تنقضي الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية عند تنازل الزوج عن محاكمة الزوج الزاني أو برضاه بالعودة للحياة الزوجية، بشرط أن يتم التنازل قبل صدور الحكم في الدعوى، وعلى الرغم من أن القواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية تقضي بأن تنازل المشتكي عن أحد المساهمين لا يسري بحق المساهمين الآخرين (5) ، إلا أن المشرع العراقي خرج على هذه القاعدة بقصد الحفاظ على الروابط الأسرية، وعد تنازل الزوج المشتكي عن دعواه الجزائية ضد زوجته تنازلاً عن الشريك الذي زنا بها، وأذا صدر حكم في دعوى زنا الزوجة أجاز المشرع للزوج ولأولاده أو الوصي عليهم بعد وفاته أن يمنع تنفيذ الحكم الصادر بحق الزوجة الزانية (6)، وذلك لمحاولة ستر الفضيحة عن جريمة الزنا وعدم الرغبة بالإستمرار في إثارتها والخوض فيها ، ولذلك عد المشرع تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته الزانية تنازلاً يستفاد منه الفاعل وتنقضي به دعوى الزنا لهما معاً، كما أن تنازل الزوجة عن شكواها ضد زوجها الذي زنا في منزل الزوجية يعد تنازلاً بالنسبة للفاعلة معه وتستفيد منه وتنقضي الدعوى الجزائية تجاههما (7).
ويشترط في التنازل عن الشكوى أن يصدر من المجنى عليه أو من يمثله قانوناً وأن تتوافر الأهلية القانونية في المتنازل بنفس شروط تقديمها، وإذا حصل التنازل من الوكيل فيجب أن يكون لديه الصلاحية بذلك بأن يكون موكلاً توكيلاً خاصاً بالتنازل عن الشكوى عن جريمة الزنا، فلا يكفي أن يكون الوكيل عاماً بإجراءات التقاضي (8) ، ويجب أن يحصل التنازل بعد تقديم الشكوى، فيفترض أن تقدم الشكوى أولاً عن جريمة الزنا ثم يحصل التنازل أي أن يكون التنازل بعد وقوع الجريمة، لأن المشرع أجاز التنازل عن الشكوى بقصد تحقيق الموازنة بين الإعتبارات الأسرية في عدم الإستمرار بإجراءات الدعوى عن جريمة الزنا، وتجنباً للفضيحة ورغبته في إعادة العلاقة بين الزوجين (9)، وإذا حصل التنازل عن الشكوى في جريمة زنا الزوجية فلا يجوز الرجوع فيه، إذ يصبح ملزم للزوج المتنازل ولا يجوز له المطالبة بإستئناف السير في الدعوى حتى لا يتحول حق الشكوى والتنازل عنها وسيلة للتهديد أو الابتزاز والضغط على الزوج الزاني المتنازل عنه (10). وفي التشريع السوري تنقضي الدعوى عن جريمة زنا الزوجة وعن الشريك الذي زنا بها إذا تنازل الزوج أو الولي عن الدعوى، أو إذا رضي بإستئناف الحياة الزوجية (11)، أما في التشريع الأردني فإن رد الزوج لزوجته واستئناف حياتهما الزوجية يسقط دعوى الزنا بحق الزوجة الزانية وشريكها (12).
وبذلك إختلفت التشريعات المقارنة حول إنقضاء الدعوى الجزائية في جريمة زنا الزوجية، ففي التشريع العراقي فإذا تنازل الزوج المشتكي عن محاكمة الزوج الزاني أو برضاه بالعودة للحياة الزوجية تنقضي دعوى الزنا بحق الزوج الزاني والشريك معاً، كما أخذ المشرع الأردني بذلك، فإذا توفي الزوج أو الولي أو قبل الزوج بإستئناف الحياة الزوجية بعد وقوع الجريمة فإن ذلك التنازل يؤدي لإنقضاء الدعوى عن جريمة الزنا بحق الزوجة الزانية والشريك، أما في التشريع السوري فإن تنازل الزوج أو الولي عن الدعوى، أو إذا رضا الزوج بإستئناف الحياة الزوجية يؤدي لإنقضاء الدعوى عن جريمة زنا الزوجة وعن الشريك الذي زنا بها.
وبالنسبة للتنازل عن باقي الجرائم الناشئة عن عقد الزواج فإنه تسري عليه القواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإذا إرتكب شخص ما جريمة تعدد الزوجات أو جريمة عقد الزواج خارج المحكمة أو جريمة الإكراه على الزواج أو المنع منه، فإن للمجني عليه التنازل عن حقه في الشكوى (13).
ثانياً - التقادم :
يراد بالتقادم مرور مدة زمنية معينة على قوع الجريمة وإذا لم تحرك الدعوى الجزائية خلالها فتنقضي بالتقادم، ولا يجوز بعد مرور هذه المدة اتخاذ الإجراءات الجزائية بحق مرتكب الجريمة (14).
وفي التشريع العراقي فالأصل أن المشرع لم يأخذ بالتقادم كطريقة لإنقضاء الدعوى الجزائية، عدا بعض الحالات ومنها جريمة تعدد الزوجات وجريمة زنا الزوجية، فإذا لم تقدم الشكوى عنها خلال مدة ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديمها، فتنقضي الدعوى الجزائية عنها بالتقادم، إذ لا يجوز بعد مرور هذه المدة تحريك الدعوى الجزائية عن الجريمة (15) ، أما بالنسبة لجريمة زنا الزوجية، إذا لم تحرك الدعوى الجزائية عنها خلال مدة ثلاثة أشهر من يوم إتصال علم الزوج أو الزوجة الشاكية بالجريمة فأنها تنقضي بالتقادم (16).
وبذلك فإن لتقديم الشكوى عن هذه الجريمة نطاق زمني مدته ثلاثة أشهر إذا لم تقدم خلالها فإنها تسقط بمضي المدة، ولا يجوز بعد مرورها تقديم الزوج الشاكي لشكواه كونها إنقضت بالتقادم، وعليه فإن النطاق الزمني لأثر العلاقة الزوجية في تحريك الدعوى الجزائية، يتمثل بوقت تقديم الشكوى والمدة التي يجب أن تقدم خلالها والعوامل التي تؤثر في تقديم الشكوى (17).
فبالنسبة للمدة التي يجب أن تقدم الشكوى فيها، فقد اشترط المشرع تقديمها خلال ثلاثة أشهر حتى يكون المجني عليه على بصيرة من أمره ولكي يكون قد وازن بين مصلحته في تحريك الدعوى ومصلحته الأسرية في المحافظة على علاقته الزوجية (18)، وتبدأ تلك المدة من يوم علمه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى، وإذا انتهت تلك المدة ولم يقدم الشكوى سقط حقه في تقديمها وإستحال تحريك الدعوى الجزائية عن جريمة الزنا (19). أما العوامل الزمنية المؤثرة في الحق في تقديم الشكوى في جريمة الزنا، فهذه الجريمة يتأثر فيها الحق في تقديم الشكوى بحالتين الأولى (20)، رضا الشاكي وهو الزوج أو الزوجة بإستئناف الحياة الزوجية بالرغم من إتصال علمه بالجريمة، وهذا يتطلب رضا المشتكي سواء كان الزوج المجني عليه أو الزوجة المجني عليها بإستئناف الحياة الزوجية، وأن يكون الرضا صحيحاً دون ضغط أو إكراه، كما يتطلب أن يحصل هذا الرضا بعد إتصال علم المشتكي بجريمة الزنا بشكل لا يقبل الشك، أما إذا حصل قبل علمه بالجريمة فإن الشكوى تقبل في هذه الحالة، أما الحالة الثانية المؤثرة في الحق في تقديم الشكوى في جريمة الزنا فتتمثل برضا الزوج المشتكي مقدماً بالزنا (21)، فإذا ثبت علم الزوج بزنا زوجته ورضي به ثم أراد بعد ذلك أن يقدم شكوى لتحريك الدعوى عن جريمة الزنا ضد زوجته فلا يجوز له ذلك بعد لأن رضا الزوج بالمعاشرة الزوجية خلال هذه المدة على الرغم من علمه بوقوع الجريمة ومضى المدة المقررة قانوناً عليها بعد بحد ذاته مانع من تحريك الدعوى الجزائية ضد زوجته الزانية، وذلك لسقوط حق الزوج في تقديم الشكوى من أجل محاكمته زوجته الزانية عن جريمة الزنا التي رضي بها، وذلك حسب المادة (378/1/ج) من قانون العقوبات.
ويلاحظ أن المدة التي يسمح خلالها بتقديم الشكوى بالنسبة للجرائم التي لا تحرك فيها الدعوى الجزائية إلا بشكوى من المجني عليه أو من يمثله قانوناً ومنها جريمة زنا الزوجية إختلفت في قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي عما نص عليه قانون العقوبات العراقي، فهي ثلاثة أشهر حسب المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي، والتي نصت على أن ((لا تقبل الشكوى في الجرائم المبينة بالمادة الثالثة من هذا القانون بعد مضي ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى ويسقط الحق في الشكوى بموت المجني عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك))، في حين جعلت المادة (378) من قانون العقوبات العراقي هذه المدة أربعة أشهر إذ نصت الفقرة (2) من هذه المادة على أن ((... ويبقى حق الزوج في تحريك دعوى الزنا الذي ترتكبه زوجته إلى إنتهاء أربعة أشهر بعد طلاقها))، فهذه المدة في حالة الطلاق فقط.
ويلاحظ أن المشرع العراقي كرر مدة التقادم في الفقرة (1) من المادة (378) من قانون العقوبات، كما نص على ذلك في المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وفي هذه الحالة يطرح تساؤل عن النص الذي يطبق بخصوص التقادم في جريمة زنا الزوجية، هل المادة (378) من قانون العقوبات، كما نص على ذلك في المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية؟ أن المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي هي نص عام يسري على جميع الجرائم الواردة في المادة (3) من هذا القانون، وبما أن الفقرة (2) من المادة (378) من قانون العقوبات هي نص خاص يسري على جريمة زنا الزوجية وتناولت حالة الطلاق فإن المدة التي تنقضي فيها الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية بالتقادم تكون المادة (378) من قانون العقوبات وهي أربعة أشهر بعد الطلاق.
وبخصوص جريمة تعدد الزوجات خلافاً لقانون الأحوال الشخصية في التشريع العراقي فإنها تنقضي بالتقادم بعد مرور ثلاثة أشهر من تأريخ علم الزوجة المجني عليها بالجريمة أو بزوال العذر الذي حال دون تقديمها (22)، أما بقية الجرائم الناشئة عن عقد الزواج وهي جريمة الإكراه على الزواج وجريمة المنع منه وجريمة عقد الزواج خارج المحكمة فإنها لا تنقضي بالتقادم مهما طالت المدة، وذلك لأن نظام التقادم في التشريع العراقي يسري على جرائم معينة وليس منها هذه الجرائم.
أما في التشريعين السوري والأردني فتنقضي الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجة بعد مرور ثلاثة أشهر من علم الزوج أو الولي بوقوع الجريمة (23)، كما تنقضي الدعوى الجزائية عن بقية الجرائم الناشئة عن عقد الزواج إذا لم تقدم الشكوى بعد مرور ثلاثة أشهر من علم المجني عليه بالجريمة، فإذا قدمت الشكوى خلال هذه المدة يتم اتخاذ الإجراءات الجزائية ضد مرتكب الجريمة، أما إذا لم تقدم الشكوى خلالها وانقضت المدة المذكورة فإن الدعوى تنقضي بالتقادم ولا يجوز اتخاذ أي إجراء فيها (24).
ثالثاً - الوفاة :
نصت المادة (7) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن ((إذا توفى المجنى عليه بعد تقديم الشكوى فلا يكون للوفاة أثر على سير الدعوى))، ووفقاً لهذه المادة فإن وفاة الزوج المشتكي وهو المجني عليه لا أثر له على الدعوى الجزائية عن الجريمة، إذ تستمر الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الجزائية ضد مرتكبها ولو توفي المجني عليه بعد تقديم الشكوى، ويكون من حق ورثته الإستمرار بالمطالبة بالحقوق الجزائية (25)، وقد جعل المشرع العراقي وفاة الزوج الشاكي من طرق أنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية (26)، فإذا قدم الزوج شكواه عن هذه الجريمة واتخذت الجهات المختصة الإجراءات الجزائية فيها، ثم توفي الزوج، فإن وفاته تؤدي لإنقضاء الدعوى الجزائية عن هذه الجريمة بحق الزوجة الزانية، وإذا توفي الزوج المجني عليه قبل تقديم الشكوى فلا يجوز لورثته تقديمها بعد ذلك، لأن الشكوى حق شخصي لا ينتقل بالإرث، أما إذا توفي بعد تقديم الشكوى فإن ذلك يؤدي لإنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة الزنا (27).
_____________
1- للمزيد من التفصيل، ينظر ، عبد الأمير العكيلي و د. سليم حربة شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، ج 1، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة 2009، ص 57-62
2- د. عبد الحليم فؤاد عبد الحليم الشكوى والتنازل عنها (دراسة مقارنة) ، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية 2014، ص 298.
3- محمد عبد الرؤف ،محمود أثر الروابط الأسرية على تطبيق القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 2003، ص308.
4- براهمي مروة، الحماية الجنائية لمركز الزوج في قانون العقوبات الجزائري رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ،ميرة، بجاية، 2019، ص69- 70.
5- ينظر، المادة (9) (هـ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
6- نصت المادة (379) من قانون العقوبات العراقي على أن ((1- تنقضي دعوى الزنا ويسقط الحق المدني بوفاة الزوج الشاكي أو تنازله عن محاكمة الزوج الزاني أو برضا الشاكي بالعودة الى معاشرة الزوج الزاني قبل صدور حكم نهائي في الدعوى. ويعتبر تنازل الزوج عن محاكمة زوجته الزانية تنازلا منه عن محاكمة من زنا بها - وللزوج كذلك أن يمنع السير في تنفيذ الحكم الصادر على زوجه. وإذا توفي الشاكي يكون لكل من أولاده من الزوج المشكو أو الوصي عليهم أن يمنع السير في تنفيذ الحكم)).
7- د. رؤوف عبيد، مبادئ الإجراءات الجنائية، ط 11، مطبعة الإستقلال الكبرى، القاهرة، 1976، ص 79.
8- د. محمد زكي أبو عامر، الإجراءات الجنائية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1994، ص 405.
9- محمد عبد الرؤف ،محمود أثر الروابط الأسرية على تطبيق القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 2003، ص309.
10- د. حسن صادق المرصفاوي، قانون الإجراءات الجنائية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1989، ص 66.
11- ينظر ، الفقرتين (5) و (6) من المادة (475) من قانون العقوبات السوري.
12- ينظر ، المادة (284 /4) من قانون العقوبات الأردني.
13- ينظر، المادة (9) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
14- عبد الأمير العكيلي و د. سليم حربة شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، ج 1، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة 2009، ص 60.
15- ينظر، المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
16- ينظر المادة (378 (أ) من قانون العقوبات العراقي.
17- نصت المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن ((لا تقبل الشكوى في الجرائم المبينة في المادة الثالثة من هذا القانون بعد مضي ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى ويسقط الحق في الشكوى في موت المجني عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك)).
18- محمد عبد الرؤف ،محمود أثر الروابط الأسرية على تطبيق القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 2003 ص 66.
19- المادة (6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي.
20- نصت المادة (378) من قانون العقوبات العراقي على ((.... ولا تقبل الشكوى في الأحوال التالية ... ب- إذا رضي الشاكي باستئناف الحياة الزوجية بالرغم من اتصال علمه بالجريمة)).
21 - فقد نصت المادة (378/1/ج) عقوبات على أن (( لا تقبل الشكوى في الأحوال التالية : ... ج- إذا ثبت أن الزنا تم برضا الشاكي )) .
22-المادة (6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي.
23- ينظر، المادة (475/4) من قانون العقوبات السوري، والمادة (284 /3) من قانون العقوبات الأردني.
24- ينظر ، المادة (1/4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، والمادة (3/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.
25- عبد السلام موعد الأعرجي شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (23) لسنة 1971 حسب تسلسل المواد في متنه، ط 1 ، مطبعة الكتاب، بغداد، 2020، ص33.
26- نصت المادة (379 (1) من قانون العقوبات العراقي على أن ((تنقضي دعوى الزنا ويسقط الحق المدني بوفاة الزوج الشاكي ...))، تقابلها المادة (284/4) من قانون العقوبات الأردني، أما المشرع السوري فلم يجعل وفاة الزوج الشاكي سبباً لإنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية، ينظر، المادة (475) من قانون العقوبات السوري.
27- د. عدي جابر هادي و د. علي حمزة جبر، الأحكام الموضوعية والإجرائية الناشئة عن الزنا، ط1، مكتبة القانون المقارن ،بغداد 2022 ص 225 - 226.
الموضوع : إنقضاء الدعوى الجزائية
المصدر : زينب علي حسن جبار
المؤلف : المسؤولية الجزائية الناشئة عن عقد الزواج ، بدون ص
______________
يراد بإنقضاء الدعوى الجزائية عدم جواز العودة للتحقيق والمحاكمة ضد مرتكب الجريمة وتنقضي الدعوى إما بالطرق العامة وهي التقادم ووفاة المتهم وصدور قانون العفو والغاء القانون الذي يعاقب على الجريمة والحكم البات أو بالطرق الخاصة وهي الصلح والتنازل (1)، وقد وضع المشرع العراقي والتشريعات المقارنة طرق خاصة لإنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية وجريمة تعدد الزوجات، وهذه الطرق هي التنازل والتقادم والوفاة.
وسنقتصر على هذه الطرق فقط وذلك لخصوصيتها من جهة، وحتى لا نطيل في سرد المبادئ العامة من جهة أخرى، وذلك على النحو الآتي.
أولاً- التنازل :
يراد بالتنازل عن الشكوى إجراء قانوني يصدر عن المجني عليه أو ممن يمثله، يعبر من خلاله عن إرادته الحرة في وضع حد لإجراءات الدعوى الجزائية ووقف سيرها وذلك قبل صدور حكم قضائي نهائي وبات فيها، وهذا الإجراء هو حق منحه القانون للمشتكي وقد يتم كتابة أو شفاهاً، ويشترط ألا يكون معلق على أي شرط، ولا يجوز الرجوع فيه لأي سبب من الأسباب (2)، أما في جريمة زنا الزوجية فإن التنازل عن الشكوى هو تعبير الزوج المجني عليه عن إرادته في عدم الاستمرار في إجراءات الدعوى الجزائية إذا كانت قد تحركت فعلاً بعد تقديم الشكوى (3).وإذا كان للعلاقة الزوجية أثر في تحريك الدعوى الجزائية أو عدم تحريكها في نطاق الجرائم التي لا تتحرك فيها الدعوى إلا بناء على شكوى، فإن لهذه العلاقة أثر في سير إجراءات الدعوى الجزائية في هذه الجرائم (4) ، ففي جرائم الشكوى ومنها جريمة زنا الزوجية أجاز المشرع العراقي للزوج المجني عليه أن يتنازل عن شكواه التي قدمها ضد زوجه الآخر وتحركت بها الدعوى الجزائية، إذ أعطى الحق لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها، إذ تنقضي الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية عند تنازل الزوج عن محاكمة الزوج الزاني أو برضاه بالعودة للحياة الزوجية، بشرط أن يتم التنازل قبل صدور الحكم في الدعوى، وعلى الرغم من أن القواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية تقضي بأن تنازل المشتكي عن أحد المساهمين لا يسري بحق المساهمين الآخرين (5) ، إلا أن المشرع العراقي خرج على هذه القاعدة بقصد الحفاظ على الروابط الأسرية، وعد تنازل الزوج المشتكي عن دعواه الجزائية ضد زوجته تنازلاً عن الشريك الذي زنا بها، وأذا صدر حكم في دعوى زنا الزوجة أجاز المشرع للزوج ولأولاده أو الوصي عليهم بعد وفاته أن يمنع تنفيذ الحكم الصادر بحق الزوجة الزانية (6)، وذلك لمحاولة ستر الفضيحة عن جريمة الزنا وعدم الرغبة بالإستمرار في إثارتها والخوض فيها ، ولذلك عد المشرع تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته الزانية تنازلاً يستفاد منه الفاعل وتنقضي به دعوى الزنا لهما معاً، كما أن تنازل الزوجة عن شكواها ضد زوجها الذي زنا في منزل الزوجية يعد تنازلاً بالنسبة للفاعلة معه وتستفيد منه وتنقضي الدعوى الجزائية تجاههما (7).
ويشترط في التنازل عن الشكوى أن يصدر من المجنى عليه أو من يمثله قانوناً وأن تتوافر الأهلية القانونية في المتنازل بنفس شروط تقديمها، وإذا حصل التنازل من الوكيل فيجب أن يكون لديه الصلاحية بذلك بأن يكون موكلاً توكيلاً خاصاً بالتنازل عن الشكوى عن جريمة الزنا، فلا يكفي أن يكون الوكيل عاماً بإجراءات التقاضي (8) ، ويجب أن يحصل التنازل بعد تقديم الشكوى، فيفترض أن تقدم الشكوى أولاً عن جريمة الزنا ثم يحصل التنازل أي أن يكون التنازل بعد وقوع الجريمة، لأن المشرع أجاز التنازل عن الشكوى بقصد تحقيق الموازنة بين الإعتبارات الأسرية في عدم الإستمرار بإجراءات الدعوى عن جريمة الزنا، وتجنباً للفضيحة ورغبته في إعادة العلاقة بين الزوجين (9)، وإذا حصل التنازل عن الشكوى في جريمة زنا الزوجية فلا يجوز الرجوع فيه، إذ يصبح ملزم للزوج المتنازل ولا يجوز له المطالبة بإستئناف السير في الدعوى حتى لا يتحول حق الشكوى والتنازل عنها وسيلة للتهديد أو الابتزاز والضغط على الزوج الزاني المتنازل عنه (10). وفي التشريع السوري تنقضي الدعوى عن جريمة زنا الزوجة وعن الشريك الذي زنا بها إذا تنازل الزوج أو الولي عن الدعوى، أو إذا رضي بإستئناف الحياة الزوجية (11)، أما في التشريع الأردني فإن رد الزوج لزوجته واستئناف حياتهما الزوجية يسقط دعوى الزنا بحق الزوجة الزانية وشريكها (12).
وبذلك إختلفت التشريعات المقارنة حول إنقضاء الدعوى الجزائية في جريمة زنا الزوجية، ففي التشريع العراقي فإذا تنازل الزوج المشتكي عن محاكمة الزوج الزاني أو برضاه بالعودة للحياة الزوجية تنقضي دعوى الزنا بحق الزوج الزاني والشريك معاً، كما أخذ المشرع الأردني بذلك، فإذا توفي الزوج أو الولي أو قبل الزوج بإستئناف الحياة الزوجية بعد وقوع الجريمة فإن ذلك التنازل يؤدي لإنقضاء الدعوى عن جريمة الزنا بحق الزوجة الزانية والشريك، أما في التشريع السوري فإن تنازل الزوج أو الولي عن الدعوى، أو إذا رضا الزوج بإستئناف الحياة الزوجية يؤدي لإنقضاء الدعوى عن جريمة زنا الزوجة وعن الشريك الذي زنا بها.
وبالنسبة للتنازل عن باقي الجرائم الناشئة عن عقد الزواج فإنه تسري عليه القواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإذا إرتكب شخص ما جريمة تعدد الزوجات أو جريمة عقد الزواج خارج المحكمة أو جريمة الإكراه على الزواج أو المنع منه، فإن للمجني عليه التنازل عن حقه في الشكوى (13).
ثانياً - التقادم :
يراد بالتقادم مرور مدة زمنية معينة على قوع الجريمة وإذا لم تحرك الدعوى الجزائية خلالها فتنقضي بالتقادم، ولا يجوز بعد مرور هذه المدة اتخاذ الإجراءات الجزائية بحق مرتكب الجريمة (14).
وفي التشريع العراقي فالأصل أن المشرع لم يأخذ بالتقادم كطريقة لإنقضاء الدعوى الجزائية، عدا بعض الحالات ومنها جريمة تعدد الزوجات وجريمة زنا الزوجية، فإذا لم تقدم الشكوى عنها خلال مدة ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديمها، فتنقضي الدعوى الجزائية عنها بالتقادم، إذ لا يجوز بعد مرور هذه المدة تحريك الدعوى الجزائية عن الجريمة (15) ، أما بالنسبة لجريمة زنا الزوجية، إذا لم تحرك الدعوى الجزائية عنها خلال مدة ثلاثة أشهر من يوم إتصال علم الزوج أو الزوجة الشاكية بالجريمة فأنها تنقضي بالتقادم (16).
وبذلك فإن لتقديم الشكوى عن هذه الجريمة نطاق زمني مدته ثلاثة أشهر إذا لم تقدم خلالها فإنها تسقط بمضي المدة، ولا يجوز بعد مرورها تقديم الزوج الشاكي لشكواه كونها إنقضت بالتقادم، وعليه فإن النطاق الزمني لأثر العلاقة الزوجية في تحريك الدعوى الجزائية، يتمثل بوقت تقديم الشكوى والمدة التي يجب أن تقدم خلالها والعوامل التي تؤثر في تقديم الشكوى (17).
فبالنسبة للمدة التي يجب أن تقدم الشكوى فيها، فقد اشترط المشرع تقديمها خلال ثلاثة أشهر حتى يكون المجني عليه على بصيرة من أمره ولكي يكون قد وازن بين مصلحته في تحريك الدعوى ومصلحته الأسرية في المحافظة على علاقته الزوجية (18)، وتبدأ تلك المدة من يوم علمه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى، وإذا انتهت تلك المدة ولم يقدم الشكوى سقط حقه في تقديمها وإستحال تحريك الدعوى الجزائية عن جريمة الزنا (19). أما العوامل الزمنية المؤثرة في الحق في تقديم الشكوى في جريمة الزنا، فهذه الجريمة يتأثر فيها الحق في تقديم الشكوى بحالتين الأولى (20)، رضا الشاكي وهو الزوج أو الزوجة بإستئناف الحياة الزوجية بالرغم من إتصال علمه بالجريمة، وهذا يتطلب رضا المشتكي سواء كان الزوج المجني عليه أو الزوجة المجني عليها بإستئناف الحياة الزوجية، وأن يكون الرضا صحيحاً دون ضغط أو إكراه، كما يتطلب أن يحصل هذا الرضا بعد إتصال علم المشتكي بجريمة الزنا بشكل لا يقبل الشك، أما إذا حصل قبل علمه بالجريمة فإن الشكوى تقبل في هذه الحالة، أما الحالة الثانية المؤثرة في الحق في تقديم الشكوى في جريمة الزنا فتتمثل برضا الزوج المشتكي مقدماً بالزنا (21)، فإذا ثبت علم الزوج بزنا زوجته ورضي به ثم أراد بعد ذلك أن يقدم شكوى لتحريك الدعوى عن جريمة الزنا ضد زوجته فلا يجوز له ذلك بعد لأن رضا الزوج بالمعاشرة الزوجية خلال هذه المدة على الرغم من علمه بوقوع الجريمة ومضى المدة المقررة قانوناً عليها بعد بحد ذاته مانع من تحريك الدعوى الجزائية ضد زوجته الزانية، وذلك لسقوط حق الزوج في تقديم الشكوى من أجل محاكمته زوجته الزانية عن جريمة الزنا التي رضي بها، وذلك حسب المادة (378/1/ج) من قانون العقوبات.
ويلاحظ أن المدة التي يسمح خلالها بتقديم الشكوى بالنسبة للجرائم التي لا تحرك فيها الدعوى الجزائية إلا بشكوى من المجني عليه أو من يمثله قانوناً ومنها جريمة زنا الزوجية إختلفت في قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي عما نص عليه قانون العقوبات العراقي، فهي ثلاثة أشهر حسب المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي، والتي نصت على أن ((لا تقبل الشكوى في الجرائم المبينة بالمادة الثالثة من هذا القانون بعد مضي ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى ويسقط الحق في الشكوى بموت المجني عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك))، في حين جعلت المادة (378) من قانون العقوبات العراقي هذه المدة أربعة أشهر إذ نصت الفقرة (2) من هذه المادة على أن ((... ويبقى حق الزوج في تحريك دعوى الزنا الذي ترتكبه زوجته إلى إنتهاء أربعة أشهر بعد طلاقها))، فهذه المدة في حالة الطلاق فقط.
ويلاحظ أن المشرع العراقي كرر مدة التقادم في الفقرة (1) من المادة (378) من قانون العقوبات، كما نص على ذلك في المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وفي هذه الحالة يطرح تساؤل عن النص الذي يطبق بخصوص التقادم في جريمة زنا الزوجية، هل المادة (378) من قانون العقوبات، كما نص على ذلك في المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية؟ أن المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي هي نص عام يسري على جميع الجرائم الواردة في المادة (3) من هذا القانون، وبما أن الفقرة (2) من المادة (378) من قانون العقوبات هي نص خاص يسري على جريمة زنا الزوجية وتناولت حالة الطلاق فإن المدة التي تنقضي فيها الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية بالتقادم تكون المادة (378) من قانون العقوبات وهي أربعة أشهر بعد الطلاق.
وبخصوص جريمة تعدد الزوجات خلافاً لقانون الأحوال الشخصية في التشريع العراقي فإنها تنقضي بالتقادم بعد مرور ثلاثة أشهر من تأريخ علم الزوجة المجني عليها بالجريمة أو بزوال العذر الذي حال دون تقديمها (22)، أما بقية الجرائم الناشئة عن عقد الزواج وهي جريمة الإكراه على الزواج وجريمة المنع منه وجريمة عقد الزواج خارج المحكمة فإنها لا تنقضي بالتقادم مهما طالت المدة، وذلك لأن نظام التقادم في التشريع العراقي يسري على جرائم معينة وليس منها هذه الجرائم.
أما في التشريعين السوري والأردني فتنقضي الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجة بعد مرور ثلاثة أشهر من علم الزوج أو الولي بوقوع الجريمة (23)، كما تنقضي الدعوى الجزائية عن بقية الجرائم الناشئة عن عقد الزواج إذا لم تقدم الشكوى بعد مرور ثلاثة أشهر من علم المجني عليه بالجريمة، فإذا قدمت الشكوى خلال هذه المدة يتم اتخاذ الإجراءات الجزائية ضد مرتكب الجريمة، أما إذا لم تقدم الشكوى خلالها وانقضت المدة المذكورة فإن الدعوى تنقضي بالتقادم ولا يجوز اتخاذ أي إجراء فيها (24).
ثالثاً - الوفاة :
نصت المادة (7) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن ((إذا توفى المجنى عليه بعد تقديم الشكوى فلا يكون للوفاة أثر على سير الدعوى))، ووفقاً لهذه المادة فإن وفاة الزوج المشتكي وهو المجني عليه لا أثر له على الدعوى الجزائية عن الجريمة، إذ تستمر الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الجزائية ضد مرتكبها ولو توفي المجني عليه بعد تقديم الشكوى، ويكون من حق ورثته الإستمرار بالمطالبة بالحقوق الجزائية (25)، وقد جعل المشرع العراقي وفاة الزوج الشاكي من طرق أنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية (26)، فإذا قدم الزوج شكواه عن هذه الجريمة واتخذت الجهات المختصة الإجراءات الجزائية فيها، ثم توفي الزوج، فإن وفاته تؤدي لإنقضاء الدعوى الجزائية عن هذه الجريمة بحق الزوجة الزانية، وإذا توفي الزوج المجني عليه قبل تقديم الشكوى فلا يجوز لورثته تقديمها بعد ذلك، لأن الشكوى حق شخصي لا ينتقل بالإرث، أما إذا توفي بعد تقديم الشكوى فإن ذلك يؤدي لإنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة الزنا (27).
_____________
1- للمزيد من التفصيل، ينظر ، عبد الأمير العكيلي و د. سليم حربة شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، ج 1، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة 2009، ص 57-62
2- د. عبد الحليم فؤاد عبد الحليم الشكوى والتنازل عنها (دراسة مقارنة) ، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية 2014، ص 298.
3- محمد عبد الرؤف ،محمود أثر الروابط الأسرية على تطبيق القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 2003، ص308.
4- براهمي مروة، الحماية الجنائية لمركز الزوج في قانون العقوبات الجزائري رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ،ميرة، بجاية، 2019، ص69- 70.
5- ينظر، المادة (9) (هـ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
6- نصت المادة (379) من قانون العقوبات العراقي على أن ((1- تنقضي دعوى الزنا ويسقط الحق المدني بوفاة الزوج الشاكي أو تنازله عن محاكمة الزوج الزاني أو برضا الشاكي بالعودة الى معاشرة الزوج الزاني قبل صدور حكم نهائي في الدعوى. ويعتبر تنازل الزوج عن محاكمة زوجته الزانية تنازلا منه عن محاكمة من زنا بها - وللزوج كذلك أن يمنع السير في تنفيذ الحكم الصادر على زوجه. وإذا توفي الشاكي يكون لكل من أولاده من الزوج المشكو أو الوصي عليهم أن يمنع السير في تنفيذ الحكم)).
7- د. رؤوف عبيد، مبادئ الإجراءات الجنائية، ط 11، مطبعة الإستقلال الكبرى، القاهرة، 1976، ص 79.
8- د. محمد زكي أبو عامر، الإجراءات الجنائية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1994، ص 405.
9- محمد عبد الرؤف ،محمود أثر الروابط الأسرية على تطبيق القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 2003، ص309.
10- د. حسن صادق المرصفاوي، قانون الإجراءات الجنائية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1989، ص 66.
11- ينظر ، الفقرتين (5) و (6) من المادة (475) من قانون العقوبات السوري.
12- ينظر ، المادة (284 /4) من قانون العقوبات الأردني.
13- ينظر، المادة (9) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
14- عبد الأمير العكيلي و د. سليم حربة شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، ج 1، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة 2009، ص 60.
15- ينظر، المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
16- ينظر المادة (378 (أ) من قانون العقوبات العراقي.
17- نصت المادة (6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن ((لا تقبل الشكوى في الجرائم المبينة في المادة الثالثة من هذا القانون بعد مضي ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى ويسقط الحق في الشكوى في موت المجني عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك)).
18- محمد عبد الرؤف ،محمود أثر الروابط الأسرية على تطبيق القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 2003 ص 66.
19- المادة (6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي.
20- نصت المادة (378) من قانون العقوبات العراقي على ((.... ولا تقبل الشكوى في الأحوال التالية ... ب- إذا رضي الشاكي باستئناف الحياة الزوجية بالرغم من اتصال علمه بالجريمة)).
21 - فقد نصت المادة (378/1/ج) عقوبات على أن (( لا تقبل الشكوى في الأحوال التالية : ... ج- إذا ثبت أن الزنا تم برضا الشاكي )) .
22-المادة (6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي.
23- ينظر، المادة (475/4) من قانون العقوبات السوري، والمادة (284 /3) من قانون العقوبات الأردني.
24- ينظر ، المادة (1/4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، والمادة (3/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.
25- عبد السلام موعد الأعرجي شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (23) لسنة 1971 حسب تسلسل المواد في متنه، ط 1 ، مطبعة الكتاب، بغداد، 2020، ص33.
26- نصت المادة (379 (1) من قانون العقوبات العراقي على أن ((تنقضي دعوى الزنا ويسقط الحق المدني بوفاة الزوج الشاكي ...))، تقابلها المادة (284/4) من قانون العقوبات الأردني، أما المشرع السوري فلم يجعل وفاة الزوج الشاكي سبباً لإنقضاء الدعوى الجزائية عن جريمة زنا الزوجية، ينظر، المادة (475) من قانون العقوبات السوري.
27- د. عدي جابر هادي و د. علي حمزة جبر، الأحكام الموضوعية والإجرائية الناشئة عن الزنا، ط1، مكتبة القانون المقارن ،بغداد 2022 ص 225 - 226.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد