0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (إنّ اللَّه خلق آدم على صورته)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 262 ــ 264

2026-09-02

49

+

-

20

الحديث الحادي والثلاثون: [إنّ اللَّه خلق آدم على صورته]

ما اشتهرت روايته عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «إنّ اللَّه خلق آدم على صورته» (1).

وقد ذكر السيّد المرتضى (رضي الله عنه) لتأويله وجوهاً:

أحدها: أنّ الضمير راجع إلى آدم، يعني أنّ اللَّه تعالى خلقه على الصورة التي قبض عليها، فإنّ حاله لم يتغيّر في الصورة بزيادة ولا نقصان، كما يتغيّر أحوال البشر.

ثانيها: أن يكون الضمير راجعاً إلى اللَّه، والمعنى أنّ اللَّه خلقه على الصورة التي اختارها واجتباها؛ لأنّ الشيء قد يضاف على هذا الوجه إلى مختاره.

ثالثها: أنّ هذا الكلام خرج على سبب معروف؛ لأنّ الزهريّ روى عن الحسن أنّه كان يقول: مرّ رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) برجل من الأنصار وهو يضرب وجه غلام له، ويقول: قبّح اللَّه وجهك ووجه من يشبهك، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «بئس ما قلت، فإنّ اللَّه خلق آدم على صورته، يعني صورة المضروب».

رابعها: أن يكون المراد: أنّ اللَّه تعالى خلق آدم وخلق صورته؛ لينتفي بذلك الشكّ في أنّ تأليفه من فعل غيره؛ لأنّ التأليف من جنس المقدور للبشر، والجواهر وما شاكلها من الأجناس المخصوصة من الأعراض هي التي يتفرّد القديم تعالى بالقدرة عليها، فيمكن قبل النظر أن تكون الجواهر من فعله، وتأليفها من فعل غيره فكأنّه (صلى الله عليه وآله) أخبر بهذه الفائدة الجليلة، وهو: أنّ جوهر آدم وتأليفه من فعل اللَّه تعالى.

خامسها: أن يكون المعنى: أنّ اللَّه أنشأه على هذه الصورة التي شوهد عليها على سبيل الابتداء، وأنّه لم ينتقل إليها ويتدرّج كما جرت العادة في البشر (2).

سادسها: ما ذكره جماعة من شرّاح الحديث ولم يذكره السيّد وهو: أنّ المراد بالصورة الصفة من كونه سميعاً بصيراً متكلّماً، وجعله قابلاً للاتّصاف بصفاته الكماليّة والجلاليّة على وجه لا يفضي إلى التشبيه (3).

أقول: يدلّ على الوجه الثاني ما رواه الصدوق في التوحيد عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمّا يروون: أنّ اللَّه (عزّ وجلّ) خلق آدم على صورته، قال: هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها اللَّه واختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه، فقال: «بَيْتِيَ» (4)، و«نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» (5). (6).

ويدلّ على الوجه الثالث ما رواه الصدوق في التوحيد والعيون بإسناده عن الحسين بن خالد، قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول اللَّه، إنّ الناس يروون أنّ رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) قال: «إنّ اللَّه خلق آدم على صورته»، فقال (عليه السلام): «قاتلهم اللَّه، لقد حذفوا أوّل الحديث، إنّ رسول اللَّه مرّ برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح اللَّه وجهك ووجه من يشبهك، فقال (صلى الله عليه وآله): يا عبد اللَّه، لا تقل هذا لأخيك، فإنّ اللَّه (عزّ وجلّ) خلق آدم على صورته» (7).

وفي التوحيد بإسناده عن عليّ عليه السلام قال: «سمع النبيّ رجلًا يقول لرجل: قبّح اللَّه وجهك ووجه من يشبهك، فقال (صلى الله عليه وآله): مه، لا تقل هذا؛ فإنّ اللَّه خلق آدم على صورته».

قال الصدوق (رحمه الله): تركت المشبّهة من هذا الحديث أوّله وقالوا: إنّ اللَّه خلق آدم على صورته، فضلّوا في معناه وأضلّوا (8).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 134، باب الروح، ح 4؛ التوحيد، ص 103، ح 18؛ الاحتجاج، ج 2، ص 323، وص 344، وص 410؛ عوالي اللآلي، ج 1، ص 53، ح 78؛ بحار الأنوار، ج 4، ص 11، ح 1؛ وص 13، 14.

(2)  تنزيه الأنبياء، ص 176 - 177.

(3) نقله عنهم المحدّث الجزائري في لوامع الأنوار، ص 73 (مخطوط). كما وحكى وجهاً سابعاً عن ابن طاووس، ووجهاً ثامناً وتاسعاً عن الفاضل النيشابوري، وأبدى في الوجه العاشر ما خطر بباله، ونقل أخيراً عن بعض أهل الحديث ترجيحه أنّ هذا الخبر من موضوعات مَن قال بالجسم والصورة.

(4) البقرة: 125. [قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾].

(5) الحجر: 29. [قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾].

(6) التوحيد، ص 103.

(7) التوحيد، ص 153؛ عيون الأخبار، ج 1، ص 98.

(8) التوحيد، ص 152، 262.

 

 

  

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد