0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عزاء الإمام الحسين "ع" فيما يرتبط بأمه السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 1-10

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج7، ص14-27

2026-08-16

24

+

-

20

المتن الأول:

قال العلامة المجلسي :

روي من طريق أهل البيت عليهم السّلام أنه لما استشهد الحسين عليه السّلام بقي في كربلاء صريعا ، دمه على الأرض مسفوحا ، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه وجاء والدم يقطر منه .

فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون والأشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء ، فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم :

يا ويلكم ! أتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي ، والحسين عليه السّلام في أرض كربلاء في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح ودمه مسفوح ؟ !

فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء فرأوا سيدنا الحسين عليه السّلام ملقى في الأرض ، جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن ؛ قد سفت عليه السوافي وبدنه مرضوض قد هشّمته الخيل بحوافرها ؛ زواره وحوش القفار وندبته جن السهول والأوعار ؛ قد أضاء التراب من أنواره وأزهر الجو من أزهاره .

فلما رأته الطيور تصايحن وأعلن بالبكاء والثبور ، وتواقعن على دمه يتمرّغن فيه وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام .

فمن القضاء والقدر أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته ودار حول قبر سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعلن بالنداء : ألا قتل عليه وينوحون .

فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخبر ، حتى انقضت مدة من الزمان وجاء خبر مقتل الحسين عليه السّلام علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتل ابن فاطمة البتول وقرة عين الرسول .

وقد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي وله بنت عمياء زمناء طرشاء ، مشلولة والجذام قد أحاط ببدنها . فجاء ذلك الطائر - والدم يتقاطر منه - ووقع على شجرة يبكي طول ليلته وكان اليهودي قد أخرج ابنته - تلك المريضة - إلى خارج المدينة إلى بستان وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع فيه . فمن القضاء والقدر أن تلك الليلة عرض لليهودي عارض فدخل المدينة لقضاء حاجته ، فلم يقدر أن يخرج تلك الليلة إلى البستان التي فيها ابنته المعلولة ، والبنت لما نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة لم يأتها نوم لوحدتها ، لأن أباها كان يحدّثها ويسليها حتى تنام .

فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه ، فبقيت تتقلّب على وجه الأرض ، إلى أن صارت تحت الشجرة التي عليها الطير ؛ فصارت كلما حنّ ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون . فبينما هي كذلك إذ وقع قطرة من الدم فوقعت على عينها ففتحت ، ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرأت ، ثم قطرة على يديها فعوفيت ، ثم على رجليها فبرأت وعادت كلما قطرت قطرة من الدم تلطخ به جسدها ؛ فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين عليه السّلام .

فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان ، فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها ابنته ! فسألها أنه كان لي في البستان ابنة عليلة لم تقدر أن تتحرك ، فقالت ابنته : واللّه أنا ابنتك ! فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه . فلما أفاق قام على قدميه ، فأتت به إلى ذلك الطير . فرآه واكرا على الشجرة ، يئنّ من قلب حزين محترق مما رأى مما فعل بالحسين عليه السّلام .

فقال له اليهودي : أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة اللّه تعالى . فنطق الطير مستعبرا ثم قال : إني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة الطيور عند الظهيرة ، وإذا بطير ساقط علينا وهو يقول : أيها الطيور ! تأكلون وتتنعّمون والحسين عليه السّلام في أرض كربلاء في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامئا والنحر دام ، ورأسه مقطوع ، على الرمح مرفوع ونساؤه سبايا ، حفاة عرايا ؟ !

فلما سمعن بذلك تطايرن إلى كربلاء ، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا ؛ الغسل من دمه والكفن الرمل السافي عليه ! فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرّغ بدمه الشريف ، وكان كل منا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان .

فلما سمع اليهودي ذلك تعجب وقال : لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند اللّه ما كان دمه شفاء من كل داء .

ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه .

المصادر :

بحار الأنوار : ج 45 ص 191 .

المتن الثاني:

قال التستري في ذكر مجالس العزاء للحسين عليه السّلام :

النوع الخامس : مجلس أهل المحشر يوم القيامة ؛ الراثية الزهراء عليها السّلام وبيدها قميص الحسين عليه السّلام والصارخة هي . ثم يصرخ الرسول صلّى اللّه عليه وآله ثم جميع الملائكة ، والحاضر في المجلس الحسين عليه السّلام ممثلا بلا رأس والباكي جميع الملائكة والأنبياء والمؤمنين كلهم من الأولين والآخرين .

المصادر :

الخصائص الحسينية : ص 135 .

المتن الثالث:

عن زرارة : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا زرارة ، إن السماء بكت على الحسين عليه السّلام أربعين صباحا بالدم وإن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد وإن الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة ، وإن الجبال تقطّعت وانتثرت وإن البحار تفجّرت وإن الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين عليه السّلام .

وما اختضبت منا امرأة ولا أدهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد ، وما زلنا في عبرة بعده . وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه - رحمة له - من رآه ، وإن الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة .

ولقد خرجت نفسه فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد ويزيد بن معاوية فشهقت جهنم شهقة لولا أن اللّه حبسها بخزّانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ، ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلا ابتلعته ولكنها مأمورة مصفودة ، ولقد عتت على الخزّان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت ، وإنها لتبكيه وتندبه وإنها لتتلظى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الأرض واكفأت بما عليها وما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة .

وما من عين أحبّ إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة عليها السّلام وأسعدها عليه ووصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأذى حقنا ، وما من عبد يحشر إلا عيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين عليه السّلام ؛ فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور بيّن على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين عليه السّلام تحت العرش وفي ظل العرش ، لا يخافون سوء يوم الحساب ؛ يقال لهم : ادخلوا الجنة ، فيأبون ويختارون حديثه ومجلسه .

وإن الحور لترسل إليهم : « إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخالدين » ، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة ، وإن أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل : « ما لنا من شافعين ولا صديق حميم » .

وإنهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ولا يصلون إليهم ، وإن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدّامهم على ما أعطوا من الكرامة ، فيقولون : نأتيكم إن شاء اللّه . فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم ، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبّروهم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السّلام ، فيقولون : الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ونجانا مما كنا نخاف .

ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب ، فيستوون عليها وهم في الثناء على اللّه والحمد للّه والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم .

المصادر :

كامل الزيارات : ص 80 .

الأسانيد :

في كامل الزيارات : وحدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حماد البصري ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم ، عن أبي يعقوب ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام .

المتن الرابع:

قال التستري في ذكر مجالس عزاء الحسين عليه السّلام :

الثامن عشر : مجلس في السماوات لفاطمة الزهراء عليها السّلام كل يوم إلى يوم القيامة ؛ فيه رثاء وبكاء وشهقة وصيحة ، ويستفاد من ذلك أن كل يوم من أيام السنة يناسب إقامة عزاء الحسين عليه السّلام ، ولا يستثنى منه عيد ولا غيره .

وكيفية هذا المجلس مجملا أنها تنظر كل يوم إلى مصرع الحسين عليه السّلام فتنشهق شهقة يضطرب بها أركان الموجودات من السماوات والأرض والبحار والملائكة ، حتى يجيء النبي صلّى اللّه عليه وآله فيسكتها ثم تدعو بعد ذلك لزوار ولدها .

المصادر :

الخصائص الحسينية : ص 133 .

المتن الخامس:

قال التستري في ذكر منجيات الأهوال :

الثالث : النزول في القبر عذاب أليم ومصيبة عظيمة وعقبة مهوّلة ، ولذا يستحب أن ينقل الميت بثلاث دفعات ليأخذ هيبته ؛ والبكاء على الحسين عليه السّلام ينجي من ذلك ، وذلك لأنه قد ورد من الروايات الكثيرة أن السرور الذي تدخله في قلب المؤمن يخلق اللّه منه مثالا حسنا ليتقدّم على الشخص في القبر ويتلقاه فيقول له : ابشر يا ولي اللّه بكرامة من اللّه ورضوان ، ويؤمّنه ويؤنسه حتى ينقضي الحساب .

فإذا أدخلنا السرور في قلب نبي المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وفي قلب أمير المؤمنين عليه السّلام وفي قلب فاطمة الزهراء عليها السّلام وفي قلب المجتبى وسيد الشهداء عليهما السّلام ببكائنا على الحسين عليه السّلام وسررناهم بذلك ، فإنهم قد قالوا : إن ذلك صلة منكم لنا وإحسان وإسعاد ، فكيف يكون حسن صورة المثال الذي يخلق من سرورهم ، وكيف يكون جمال صورة خلقت من صفاتهم ، يلقانا عند دخول قبرنا ويؤنسنا .

المصادر :

الخصائص الحسينية : ص 140 .

المتن السادس:

قال التستري : الخلاص من كل موطن وموقف يوم القيامة يحتاج إلى أعمال وصفات وأحوال وأخلاق ومجاهدات صعبة وبذل نفوس وأموال وتهجدات وعبادات وترك الراحة والزهد ، والبكاء على الحسين عليه السّلام يجيء على هذا كلها ؛ فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام لما سألته : من يقيم عزاء ولدي الحسين ؟ فأخبرها فقال لها :

« إنه إذا كان يوم القيامة فكل من بكى على مصائب الحسين عليه السّلام أخذنا بيده وأدخلناه الجنة » .

فمن أخذ بيده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تقرعه القارعة ولا يطم عليه الطامة ولا تجري عليه تلك الصفات ؛ فهو ضاحك وليست القيامة يوم بكائه وهو رابح ، فليس يومه يوم التغابن وهو في مجمع الحسين عليه السّلام فلا يكون كالفراش المبثوث والحسين عليه السّلام يستفقد حاله ؛ فهذا الحامي الحميم يسأل عن الباكي عليه وحالاته .

المصادر :

الخصائص الحسينية : ص 141 .

المتن السابع:

قال علي بن الحسين علاء الدين الحلي في قصيدته السادسة في رثاء الحسين عليه السّلام :

عسى موعد إن صح منك قبول * تؤديه إن عزّ الرسول قبول

قتيل بكت حزنا عليه سماءها * وصبّ لها دمع عليه همول

أأنسى حسينا للسهام رمية * وخيل العدى بغيا عليه تجول

له من علي في الخطوب شجاعة * ومن أحمد عند الخطابة قيل

كفاه علوا في البرية أنه * لأحمد والطهر البتول سليل

فما كل جد في الرجال محمد * ولا كل أم في النساء بتول

بنفسي وأهلي عافر الخط حوله * لدا الطف من آل الرسول قبيل

قضى ظاميا والماء طام تصدّه * شرار الورى عن ورده ونغول

وآب جواد السبط يهتف ناعيا * وقد ملأ البيداء منه صهبل

فلما سمعن الطاهرات نعيه * لراكبه والسرج منه يميل

برزن سليبات الحلي نوادبا * لهن على الندب الكريم عويل

فيا لك عينا لا تجف دموعها * ونارا لها بين الضلوع دخيل

أيقتل ظمآنا حسين وجده * إلى الناس من رب العباد رسول

بها من علي في علاك مناقب * يقوم عليها في الكتاب دليل

إذا نطقت آي الكتاب بفضلكم * فما ذا عسى فيما أقول أقول

لساني على التقصير في شرح وصفكم * قصير وشرح الاعتذار طويل

المصادر :

الغدير : ج 6 ص 395 .

المتن الثامن:

أيا بضعة من فؤاد النبي * بالطف أضحت كثيبا مهيلا

ويا حبة من فؤاد البتول * بالطف سلّت فأصحت أكيلا

قتلت فأبكيت عين الرسول * وأبكيت من رحمة جبرئيلا

وقال الزاهي :

أعاتب عيني إذا قصرت * وأفنى دموعي إذا ما جرت

إلى أن قال :

كأني بزينب حول الحسين * ومنها الذوائب قد نشرت

وفاطمة عقلها طائر * إذا لسوط في جنبها أبصرت

وقال الناشي :

مصائب نسل فاطمة البتول * نكت حسراتها كبد الرسول

ألا بأبي البدور لقين كسفا * وأسلمها الطلوع إلى الأفول

ألا يا يوم عاشوراء رماني * مصابي منك بالداء الدخيل

كأني بابن فاطمة جديلا * يلاقي الترب بالوجه الجميل

وقال الرضي :

كربلا لا زلت كربا وبلا * ما لقي عندك آل المصطفى

كم على تربك لما صرعوا * من دم سال ومن دمع جرى

يا رسول اللّه لو عاينتهم * وهم ما بين قتل وسبى

قتلوه بعد علم منهم * أنه خامس أصحاب الكسا

ميت تبكي له فاطمة * وأبوها وعلي ذو العلى

وقال أيضا :

شغل الدموع عن الديار بكاؤنا * لبكاء فاطمة على أولادها

لم يخلفوها في الشهيد وقد رأت * دفع الفرات يذاد عن ورادها

كانت ماتم بالعراق تعدها * أموية بالشام من أعيادها

يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تترقص الأحشاء من إيقادها

وقال غيره :

وا خجلة الإسلام من أضداده * ظفروا له بمعايب ومعاثر

وسيوفكم بدم ابن بنت نبيكم * مخضوبة لرضى يزيد الفاجر

رأس ابن بنت محمد ووصيه * تهدى جهارا للشقي الفاجر

وقال الصنوبري :

يا خير من لبس النب * وة من جميع الأنبياء

وجدي علي سبطيك * وجد ليس يؤذن بانقضاء

يوم الحسين هرقت * دمع الأرض بل دمع السماء

من لابن فاطمة المغي * ب عن عيون الأولياء

قال دعبل :

رأس ابن بنت محمد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع

والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر ولا متفجّع

أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع

المصادر :

المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 119 .

المتن التاسع:

نقل الكنجي في الكفاية في رثاء الحسين عليه السّلام قصيدة منها :

وأبكت جفوني بالفرات مصارع * لآل النبي المصطفى وعظام

فكم حرّة مسبية فاطمية * وكم من كريم قد علاه حسام

أفاطمة أشجاني بنوك ذو والعلا * فشبّت وإني صادق لغلام

المصادر :

كفاية الطالب : ص 297 .

المتن العاشر:

قال الحضيني بأسناده ، عن سعيد بن المسيب : لما استشهد أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام حجّ الناس من قابل ، دخلت على سيدي علي بن الحسين عليه السّلام فقلت له : يا مولاي ، نويت الحج ، فما ذا تأمرني ؟ قال : امض على نيتك فحجّ .

وحججت ، فبينا أنا أطوف بالكعبة فإذا أنا برجل وجهه كقطع الليل المظلم متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول : اللهم رب هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل ولو شفّع فيّ سكان سماواتك وجميع من خلقت ، لعظم جرمي !

قال سعيد بن المسيب : فشغلنا وشغل الناس عن الطواف حتى طاف به جميع الناس واجتمعنا عليه وقلنا له : ويلك ! لو كنت إبليس - لعنه اللّه - لكان ينبغي أن لا تيأس من رحمة اللّه ، فمن أنت وما ذنبك ؟

فبكى وقال : يا قوم ، إني أعرف نفسي وذنبي وما جنيت . فقلنا له : تذكره ؟ فقال : أنا كنت جمالا عند أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام لما خرج من المدينة إلى العراق ، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي . فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها ألوانها ، فكنت أتمناها إلى أن صرنا بكربلاء ، فقتل الحسين عليه السّلام ومن معه . فدفنت نفسي في مغار من الأرض ولم أطلب ولا أمثالي .

فلما جنّ عليه الليل خرجت من مكاني ، فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة ونهارا بلا ليل والقتلى مطروحون على وجه الأرض . فذكرت لخبثي وشقائي التكّة فقلت :

واللّه لأطلبنّ الحسين عليه السّلام فأرجو أن تكون التكّة عليه في سراويله كما كنت أراها . فدنوت منه وضربت بيدي إلى التكة فإذا هو عقدها عقدا كثيرا ، فلم أزل أحلّها حتى حللت منها عقدا واحدا . فمدّ يده اليمنى وقبض على التكة ، فلم أقدر على أخذ يده عنها ولا أصل إليها .

فدعتني نفسي الملعونة لأن أطلب شيئا أقطع به يده ، فوجدت قطعة سيف مطروحة . فأخذتها وانكببت على يده فلم أزل أجزّها من زنده حتى فصّلتها ثم نحّيتها عن التكة . ثم حللت عقدا آخر ، فمدّ يده اليسرى فقطعتها عن التكة ثم نحّيتها عن التكة ، ومددت يدي إلى التكّة لأحلّها ، فإذا بالأرض ترجف والسماء تهتزّ وإذا جلبة عظيمة وبكاء شديد ونداء وقائل يقول : وا ابناه ، وا حسيناه .

فصعقت ورميت بنفسي بين القتلى وإذا بثلاثة نفر وامرأة ، حولهم خلائق وقوف قد امتلأت بهم الأرض والسماء ، بصور الناس وأجنحة الملائكة ، وإذا أنا بواحد منهم يقول : وا ابناه وا حسيناه ؛ يا حسين ! فداك جدك وأمك وأبوك وأخوك . وإذا أنا بالحسين عليه السّلام قد جلس ورأسه على بدنه وهو يقول : لبيك يا جداه يا رسول اللّه ويا أبتاه يا أمير المؤمنين ويا أماه يا فاطمة الزهراء .

ثم إنه بكى وقال : يا جداه ! قتلوا واللّه رجالنا ؛ يا جداه ! ذبحوا واللّه أطفالنا ؛ يا جداه ! سلبوا واللّه نسائنا . وبكوا بكاء كثيرا وفاطمة تقول : يا أبتاه يا رسول اللّه ! أتأذن لي أن آخذ من دم شيبته فأخضب ناصيتي وألقى اللّه يوم القيامة ؟ قال لها : خذي ، فتأخذ فاطمة عليها السّلام .

فرأيتهم يأخذون من دم شيبته وتمسح به ناصيتها ، والنبي وعلي والحسن عليهم السّلام يمسحون به نحورهم وصدورهم وأيديهم إلى المرافق .

وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول له : يا حسين ! فديتك ، من قطع يدك اليمنى وثنى باليسرى ؟ فقال : يا جداه ، كان معي جمّال صحبني من المدينة وكان يراني إذا وضعت سراويلي لوضوء الصلاة ، فيتمني تكّتي تكون له ؛ فما منعني أن أدفعها إليه الا علمي بأنه صاحب هذا الفعل . فلما قتلت خرج يطلبني في القتلى ، فوجدني بلا رأس وتفقّد سراويلي ورأى التكّة وقد كنت عقدتها عقدا . فضرب بيده إلى عقد منها فحلّه ، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة . فطلب من المعركة فوجد قطعة سيف فقطع بها يميني .

ثم حلل عقدة أخرى ، فضربت بيدي اليسرى فقبضت عليها لئلا يحلها فيكشف عورتي ، فجزّ يدي اليسرى ، ولما أومأ إلى حل العقدة الأخرى أحسّ بك فرمى نفسه بين القتلى .

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر ، وقال لي : ما لك يا جمال ؟ سوّد اللّه وجهك في الدنيا والآخرة وقطع يديك وجعلك في حزب من سفك دمائنا وجسر على اللّه في قتلنا . فما استتمّ دعاءه حتى بترت يداي وأحسست بوجهي كأنه ألبس قطعا من النار مسودا . فجئت إلى هذا البيت أستشفع به وأعلم أنه لا يغفر لي أبدا .

فلم يبق بمكة أحد إلا سمع حديثه وكتبه وتقرّب إلى اللّه بلعنه ، وكل يقول : حسبك ما جنيت فكان هذا من دلائله عليه السّلام .

المصادر :

1 . مدينة المعاجز : ج 3 ص 82 ح 743 ، عن الهداية .

2 . الهداية للحضيني : ص 207 .

3 . الأنوار النعمانية : ج 3 ص 259 .

4 . صفوة الأخبار ( مخطوط ) : ص 91 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد