وفي كل جزء واستحالة دية محدودة، ففي النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، وإذا كسي لحما فمائة دينار، حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة.
فحدثني بذلك أبي عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت فإن خرج في النطفة قطرة دم؟ قال: في القطرة عشر النطفة ففيها اثنان وعشرون دينارا[1]. قلت: قطرتان؟ قال: أربعة وعشرون دينارا. قلت: فثلاث؟ قال: ستة وعشرون دينارا. قلت: فأربع؟ قال: ثمانية وعشرون دينارا. قلت: فخمس؟ قال: ثلاثون دينارا.
وما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتى تصير علقة، فيكون فيها أربعون دينارا.
قلت: فإن خرجت النطفة متخضخضة بالدم؟ قال: قد علقت، إن كان دما صافيا أربعون دينارا، وإن كان دما أسود فذلك من الجوف فلا شيء عليه إلا التعزير، لأنه ما كان من دم صاف فذلك الولد، وما كان من دم أسود فهو من الجوف.
قال: فقال أبو شبل: فإن العلقة إذا صارت فيها شبيه العروق واللحم؟ قال: اثنان وأربعون دينارا، العشر.
قال: قلت: فإن عشر الأربعين أربعة؟ قال: لا، إنما عشر المضغة، إنما ذهب عشرها، فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين.
قلت: فإن رأت في المضغة مثل عقدة عظم يابس؟ قال: إن ذلك عظم أول ما يبتدئ، ففيه أربعة دنانير[2]، فإن زاد فزاد أربعة دنانير حتى تبلغ مائة. قلت: فإن كسي العظم لحما؟ قال: كذلك إلى مائة.
قلت: فإن ركزها فسقط الصبي لا يدري أحيا كان أو ميتا؟ قال: هيهات يا أبا شبل.
نفخ الروح في الجنين
إذا بلغ أربعة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية.
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: 14] فهو نفخ الروح فيه.
[1] عشرون دينارا للنطفة وديناران لقطرة الدم وهكذا.
[2] يعني علاوة من دية المضغة فيكون المجموع أربعة وستين دينارا ج. ز.