0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

وضّاح اليمن

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج1، ص523-525

30-12-2015

6007

+

-

20

هو عبد الرحمن بن اسماعيل بن عبد كلال بن داود بن أبي أحمد، أصله من اليمن: من عرب اليمن أو من الفرس الذين كانوا قد وفدوا على اليمن قبل الاسلام. و الوضاح (الابيض) لقب غلب عليه لجماله و بهائه.

و كان الوضّاح يهوى امرأة من أهل اليمن اسمها روضة قال فيها أكثر شعره. و أحبّ وضّاح أن يتزوج روضة فلم يقبل أهلها ثم زوجوها غيره، و لكنّ وضّاحا ظل يحنّ اليها. ثم ان روضة جذمت (1)، و اتّفق أن لقيها وضّاح و هي مجذومة فخدمها و واساها و أعطاها من مال كان معه.

و وضّاح اليمن كان غزلا مغامرا مجاهرا هجّاما على الحرمات متعرّضا للشريفات: شبّب بفاطمة بنت عبد الملك و بأمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان امرأة الوليد بن عبد الملك. و له مع أمّ البنين قصص هي بالخرافات أشبه: قيل إنها عشقته و عشقها، و أنه كان يأتي إلى الشام و ينزل عندها. فبلغ الوليد مرة أن وضّاحا عندها فجاءها بغتة فأشارت إلى وضاح أن يختبئ في صندوق في الغرفة. و دخل الوليد و جلس على الصندوق ثمّ استوهبها الصندوق في حديث طويل و طمره في حديقة الدار. و يقال ان ذلك كان آخر العهد بأخبار وضّاح اليمن. فإذا صحّت هذه الرواية فان مقتل وضّاح اليمن يجب أن يكون في حدود سنة 90 ه‍ (709 م) .

وضّاح اليمن من الذين يصرّحون في الغزل، و هو في طبقة عمر ابن أبي ربيعة، و لكنّ عمر أشهر منه. و أكثر شعر وضّاح الغزل، و خصوصا في روضة و أم البنين؛ على أن له شيئا من الحكمة و الفخر و الرثاء، و من المديح في الوليد بن عبد الملك و في غيره.

المختار من شعره:

- قال يتغزّل بروضة و يذكر بدء أمره معها:

يا روض، جيرانكم الباكر... فالقلب لا لاهٍ و لا صابر (2)

قالت: ألا لا تلجن دارنا... إنّ أبانا رجل غائر (3)

قلت: فإنّي طالب غرّة منه... و سيفي صارم باتر

قالت: فإنّ القصر من دوننا... قلت: فإني فوقه ظاهر (4)

قالت: فان البحر من دوننا... قلت: فإنّي سابح ماهر

قالت: فحولي إخوة سبعة... قلت: فإني غالب قاهر

قالت: فليث رابض بيننا... قلت: فإني أسد عاقر (5)

قالت: فإنّ اللّه من فوقنا... قلت: فربي راحم غافر

قالت: لقد أعييتنا حجة... فأت إذا ما هجع السامر (6)

فاسقط علينا كسقوط النّدى... ليلة لا ناه و لا زاجر

- و من غزله في أمّ البنين:

أصحوت عن أمّ البنين... و ذكرها و عنائها (7)

و هجرتها هجر امرئ... لم يقل صفو صفائها (8)

قرشيّة كالشمس أش‍ـ...ـرق نورها ببهائها

زادت على البيض الحسا...ن بحسنها و نقائها

لمّا اسبكرّت للشّبا...ب و قنّعت بردائها (9)

لم تلتفت للداتها... و مضت على غلوائها (10)

لو لا هوى أمّ البن‍ ن و حاجتي للقائها

قد قرّبت لي بغلة محبوسة لنجائها (11)

___________________

1) مرضت بالجذام (بضم الجيم) ؛ و الجذام مرض يتساقط منه اللحم.

2) روض: ترخيم روضة. جيرانكم، كذا في الأصل، و المعنى في الأغلب: يا روضة، ان الباكر (المبكر في الامور-و يقصد نفسه) من جيرانكم، و لذلك لا يستطيع الصبر عن الاجتماع بكم-و المعنى غامض في الاصل.

3) ولج: دخل. الغائر: الذي يغار.

4) ظاهر: متسلق إلى ظهره: أعلاه.

5) رابض: متربص. عاقر: فاعل (من عقر الدابة: جرحها جرحا بليغا) .

6) السامر: الساهر في الليل مع القوم.

7) العناء: المشقة في سبيلها.

8) قلا يقلو: كره.

9) اسبكرت: مشت مستقيمة القامة.

10) اللدات: الاتراب، من هن من جيل واحد. الغلواء: ريعان الشباب.

11) معنى هذا البيت غامض، و المفهوم من سياق الابيات ما يلي: لو لا أنني أحب أم البنين و أريد أن ألقاها لنجوت بنفسي على بغلة معدة لي.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد