0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

محمود الورّاق

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج2، ص236-238

30-12-2015

4196

+

-

20

كان محمود بن حسن الورّاق صديقا لأبي عاصم بن وهب، و كان أبو الشبل كوفي المولد بصري المنشأ. و اشتهر الصديقان بالاستهتار في الخمر و المعاصي (غ 13:22،24) .

كان لمحمود الورّاق جارية جميلة أديبة اسمها سكن يحبّها و تحبّه. ثم ان حاشية محمود رقّت فاضطرّ إلى بيعها فاشتراها منه أحد الطاهريين بمائة ألف درهم. فلما أرادت أن تخرج من البيت قالت لمحمود: «أ هذا آخر أمري و أمرك. اخترت عليّ مائة ألف درهم؟» فقال لها محمود، أ فتجلسين على الفقر؟ فقالت: «نعم» . فأعتقها ليتزوّجها؛ ثم قال للطاهريّ: هذا مالك فخذه. و كان الطاهريّ شهما فقال لمحمود: «أما إذا فعلت ما فعلت فالمال لكما. و اللّه، لا رددته إلى ملكي» .

و كانت وفاة محمود الوراق في حدود سنة 230 ه‍(844 م) و قد أسنّ في الأغلب.

خصائصه الفنّيّة:

محمود الوراق شاعر مكثر، و أكثر شعره في الأدب و المواعظ و الحكم و الأمثال، و ليس يقصّر في هذا الفن عن صالح بن عبد القدّوس (طبقات ابن المعتزّ 368) . و له شيء من الغزل. و شعره الذي وصل الينا مقطّعات قصار.

المختار من شعره:

- لمحمود الوراق مقطوعة بارعة في الأدب (طبقات ابن المعتزّ 368) :

يمثّل ذو الحزم في نفسه... مصائبه قبل أن تنزلا

فإن نزلت بغتة لم ترعه... لما كان في نفسه مثّلا

رأى الهمّ يفضي إلى آخر... فصيّر آخره أوّلا

و ذو الجهل يأمن أيامه... و ينسى مصارع من قد خلا

فان بدهته صروف الزمان... ببعض مصائبه أعولا (1)

و لو قدّم الحزم في نفسه... لعلّمه الصبر عند البلا

-و قال في الغزل (فوات الوفيات 2:357) :

سقيا لأيّام خلت... و كأنّ أوجهها رياض

أيام يحيينا الهوى... و تميتنا الحدق المراض (2)

- و قال:

لبست صروف الدهر كهلا و ناشئا... و جرّبت حاليه على العسر و اليسر

فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى... و لم أر بعد الكفر شرّا من الفقر

-و قال محمود الورّاق (البيان و التبيين 3:197-198) :

أ ليس عجيبا بأنّ الفتى... يصاب ببعض الذي في يديه

فمن بين باك له موجع... و بين معزّ مغذّ إليه (3)

و يسلبه الشيب شرخ الشباب... فليس يعزّيه خلق عليه

-الحلم أبلغ في الانتقام:

رجعت على السفيه بفضل حلمي... فكان الحلم عنه له لجاما

و ظنّ بي السفاه فلم يجدني... أسافهه، و قلت له: سلاما

فقام يجرّ رجليه ذليلا... و قد كسب المذلّة و الملاما

و فضل الحلم أبلغ في سفيه... و أحرى أن تنال به انتقاما

-ما إن بكيت زمانا... إلاّ بكيت عليه

و لا ذممت صديقا... إلاّ رجعت اليه

-تعصي الإله و أنت تظهر حبّه... هذا، لعمري، في القياس بديع

لو كان حبّك صادقا لأطعته... إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع

__________________

1) بدهته (جاءته فجأة و بغتة) صروف الزمان (حدثانه و نوائبه-مصائبه) . أعول: رفع صوته بالبكاء و الصياح.

2) الحدق: العيون. المراض: الذابلة من الدلال و الجمال لا من المرض.

3) مغذ: مسرع.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد