0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عَوف بن مُحَلِّم الخُزاعي

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج2، ص226-228

30-12-2015

5931

+

-

20

هو أبو المنهال عوف بن محلّم الخزاعي من أهل حرّان من قرية رأس العين، في شماليّ العراق، كان مولده نحو سنة 136 ه‍ (753 م) .

اتّصل عوف بن محلّم بطاهر بن الحسين في أيام الفتنة بين الأمين و المأمون بُعيد 195 ه‍، فاختاره طاهر لمنادمته فبقي معه في خراسان ثلاثين سنة لا يفارقه في حضر و لا سفر. و لمّا توفّي طاهر (207 ه‍) استبقاه عبد اللّه ابن طاهر. و نال عوف من طاهر بن الحسين و من ابنه عبد اللّه أموالا جزيلة فتعوّد السخاء و الكرم، و كان الشعراء الأصاغر يمدحونه فيعطيهم.

ثم أسنّ عوف بن محلّم و تاقت نفسه إلى أهله و بلده، فاستأذن عبد اللّه ابن طاهر بالرجوع إلى وطنه، و لكنّه توفّي في أثناء الطريق، في حدود سنة 220 ه‍(235 م) .

خصائصه الفنّيّة:

كان عوف بن محلّم الخزاعيّ صاحب أخبار و نوادر و معرفة بأيام العرب و من الرواة البارعين و العلماء الفهماء و الأدباء الفصحاء و من الندماء الظرفاء. و كان شاعرا وجدانيّا فصيحا مجيدا؛ و فنونه المديح و الغزل و الأدب، و له شيء من الفخر و الخمر.

المختار من شعره:

- قال عوف بن محلّم الخزاعيّ يمدح طاهر بن الحسين و قد ركب طاهر حرّاقة (سفينة) :

عجبت لحرّاقة ابن الحسين... كيف تسير و لا تغرق

و بحران من تحتها واحد... و آخر من فوقها مطبق (1)

و أعجب من ذاك عيدانها ... و قد مسّها كيف لا تورق (2)

- و قال يمدح عبد اللّه بن طاهر و يفتخر بنفسه و لكن لا يرى عارا أن يتكسب من عبد اللّه:

إليك فما حظّي لغيري بصائر... و لا أجلي، إن حمّ، عنّي بقاصر (3)

أعفّ و استغني، و إنّي لمقتر... فتستر عفّاتي عليّ مفاقري (4)

و إني ليأتيني الغنى غير ضارع (5) ... فأدنو به من صاحبي و مجاوري

لساني و قلبي شاعران كلاهما... و لكنّ وجهي مفحم غير شاعر (6)

و لو كان وجهي شاعرا أكسب الغنى (7)... و لكن وجهي مثل وجه ابن طاهر

فتى يختشي أن يخدش الذمّ عرضه... و لا يتّقي حدّ السيوف البواتر

غليل و قد اوردت دلوي ببحره (8) ... و لا عيب في ورد البحور الزواخر

- و قال يمدح عبد اللّه بن طاهر و يسأله السماح له بالرجوع إلى أهله:

يا ابن الذي دان له المشرقان... و ألبس الأمن به المغربان

ان الثمانين و بلّغتها... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

و أبدلتني بالشطاط انحناء... و كنت كالصعدة تحت السنان (9)

و عوّضتني من زماع الفتى... و همّه همّ الهجين الهدان (10)

و همت بالأوطان، وجدا بها... و بالغواني أين مني الغواني

فقرّباني بأبي أنتما... من وطني قبل اصفرار البنان (11)

و قبل منعاي إلى نسوة... أوطانها حرّان فالرقمتان (12)

سقى قصور الشادياخ الحيا... من بعد عهدي، و قصور الميان (13)

فكم و كم من دعوة لي بها... أن تتخطّاها صروف الزمان

________________________

1) بحران: دجلة و طاهر بن الحسين (جعله بحرا لأنه كريم جدا) . مطبق: مطابق، مساو (لدجلة) في الكرم.

2) عيدانها: ألواح الخشب التي فيها.

3) حم أجلي: دنا موتي.

4) مقتر: فقير. . . . -عفة نفسي تستر فقري عن عيون الناس (لأنني لا أطلب شيئا من أحد) .

5) غير ضارع: (و أنا) غير ذليل.

6) وجهي مفحم غير شاعر: أنا أخجل من التكسب و لا أستطيعه لو أردته.

7) أكسب الغنى: لأكسب الغني، أي لجعلني (بالتكسب) غنيا.

8) غليل: عطشان. أوردت دلوي ببحره: أتيت بدلوي لأستقي به من بحر (كرمه) .

9) الشطاط: الطول و حسن القوام و اعتداله. الصعدة: القصبة الفارسية (و القصب الفارسي تصنع منه الرماح (كناية عن الاستقامة) .

10) الزماع: الهمة و المضاء في الامور. الهجين: غير الأصيل (الذي ليس ذا نسب صاف واضح) . الهدان الاحمق الثقيل (الفاتر العزيمة) .

11) اصفرار البنان (كناية عن الموت) .

12) تشوقت إلى وطني و إلى الغواني (النساء الجميلات) التي كنت قد عرفتهن فيه. أما الآن (بعد تقدمي في السن) فلا قيمة لتشوقي اليهن.

13) الشادياخ و ميان في خراسان.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد