0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

زياد الأعجم

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج1، ص591-592

30-12-2015

10830

+

-

20

اسمه زياد، و كنيته أبو أمامة، و اختلف الرواة في سياقة نسبه. و قد كان مولى لبني عبد القيس.

قيل إنّ أصله و مولده و منشأه في أصبهان و كان ينزل إصطخر. و قد لقّب زيادا الأعجم للكنة كانت في لسانه، فقد كان يعجز عن النطق بالعين و الصاد و عما يعجز عنه الاعاجم.

و كان زياد الاعجم صديقا لعمر بن عبيد اللّه بن معمر، فلما تولى عمر ابن عبيد اللّه فارس من قبل عبد اللّه بن الزّبير، سنة 67 هـ ‍(686-687 م) قصده زياد و مدحه و نال منه جوائز سنيّة. و كذلك سكن زياد خراسان مدة و مدح و اليها المهلّب بن أبي صفرة (78-82 ه‍) . و يبدو أنه جاء بعد ذلك إلى العراق فكان ينشد شعره في مربد البصرة (غ 14:107،108) .

و إذا نحن قبلنا ما جاء في بعض الروايات من أن زيادا الاعجم شهد فتح إصطخر مع أبي موسى الاشعري (30 هـ ‍-651 م) ثم أدرك هشام بن عبد الملك (1) الذي جاء إلى الخلافة سنة 105 هـ‍(724 م) ، فيجب أن يكون زياد قد أسّن جدا و زادت سنّه على مائة. على أن شبه المجمع عليه أنّ زيادا توفّي سنة 100 ه‍(718 م) ، قبل أن يتولّى هشام الخلافة.

كان زياد الأعجم خطيبا قديرا و شاعرا مجيدا و كاتبا داهيا على الرّغم من لكنته (2). و أكثر شعره الهجاء، و هجاؤه خبيث: هاجى أبا جلدة اليشكريّ و كعب الأشقريّ و سواهما، و توعّد الفرزدق بالهجاء فأرهبه؛ و لكنه هاب أن يهاجي جريرا (3). و لزياد رثاء بارع و مديح و شيء من الشعر الوجداني الجيّد.

المختار من شعره:

- قال زياد الاعجم في الهجاء (و فيها شيء من الحكمة) :

للّه درّك من فتى... لو كنت تفعل ما تقول

لا خير في كذب الجوا ... د، و حبّذا صدق البخيل

- و قال يرثي المغيرة بن المهلّب:

ان المروءة و السّماحة ضمّنا... قبرا بمرو على الطريق الواضح

فاذا مررت بقبره فاعقر به ...كوم الهجان و كلّ طرف سابح (4)

و انضح جوانب قبره بدمائها... فلقد يكون أخا دم و ذبائح

مات المغيرة بعد طول تعرّضٍ... للموت بين أسنّة و صفائح (5)

- و قال يتوعّد الفرزدق بالهجاء:

و ما ترك الهاجون لي، ان أردته... مصحّا أراه في أديم الفرزدق (6)

و ما تركوا لحما يدقون عظمه... لآكله ألقوه للمتعرّق (7)

سأكسر ما أبقوه لي من عظامه... و أنكت مخّ الساق منه و أنتقي (8)

و إنا و ما تهدي لنا إن هجوتنا... لكالبحر، مهما يلق في البحر يغرق

- و قال يهجو قوم كعب بن معدان الأشقري:

قبيّلة خيرها شرّها... و أصدقها الكاذب الآثم

و ضيفهم وسط أبياتهم... و ان لم يكن صائما، صائم

_____________________

1) راجع البيان و التبيين 1:71 الحاشية الثالثة (تعليق محمد عبد السلام هارون) .

2) مثله 1:71.

3) مثله 2:251.

4) عقر الناقة: ضرب ساقها لتقع أرضا فيذبحها. الكوم جمع كوماء: الناقة العظيمة السنام. الكوم أيضا: القطعة من الابل، الابل الكثيرة. الهجان: الخيار من الابل البيض. الطرف: الكريم من الخيل. السابح: السريع.

5) اسنة جمع سنان: رمح. صفائح: سيوف.

6) تناول الشعراء كل شيء في الفرزدق بالهجاء.

7) المتعرق: الذي ينتزع اللحم عن العظم.

8) نكت مخ العظم: استخرج المادة الدهنية من تجويف العظام.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد