0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تميم بن المُعِزِّ الفاطمي

المؤلف:  عمر فرّوخ

المصدر:  تأريخ الأدب العربي

الجزء والصفحة:  ج2، ص531-534

29-12-2015

8904

+

-

20

هو الأمير أبو عليّ تميم بن المعزّ لدين اللّه الفاطميّ، ولد في المهدية (القطر التونسي) سنة 337 ه‍(948 م) .

كان تميم أكبر إخوته، و لكنّه لمّا مال إلى الفسق و الفجور و الاستهتار بهما صرف أبوه الإمامة عنه (1) إلى أخيه نزار. و لمّا بنيت القاهرة و انتقلت الدولة من القيروان إليها و دخلها المعزّ الفاطميّ في رمضان سنة 362 ه‍ (973 م) كان تميم معه، و عمره يومذاك خمس و عشرون سنة.

اتّخذ تميم في مصر بساتين و قصورا و استمرّ على منهاجه في حياة اللّهو و ما يتبع اللّهو. ثم توفّي والده المعزّ و خلفه نزار العزيز (أخو تميم) في 5 ربيع الثاني سنة 365 ه‍(11-12-975 م) فكانت صلة الأخوين حسنة ثم ساءت بأقوال الذين كانوا يكثرون من نقل أخبار تميم إلى أخيه العزيز، فنفى العزيز أخاه تميما إلى الرملة (فلسطين) ؛ ثمّ إنه رضي عنه و أعاده.

و كانت وفاة تميم في القاهرة في 13 ذي القعدة 374 ه‍(10-3-985 م) .

خصائصه الفنّيّة:

تميم بن المعزّ شاعر مكثر مطيل مقتدر في التشابيه و الاستعارات يذهب فيها مذهب ابن المعتزّ: ألفاظه فصيحة و تراكيبه سهلة، و لكنّ له تكلّفا في تطلّب أوجه البلاغة و الاستكثار منها. و على شعره شيء من المرح. أما فنونه فهي المدح و التهنئة لأبيه المعزّ و أخيه العزيز، و له فخر بآله و نفسه. ثم له رثاء في بعض أهله و في آل البيت. و له غزلان و خمر يذهب فيها كلّها مذهب أبي نواس مع المجون و الزندقة. و له طرديّات و عتاب و شكوى من الدّهر. و وصف الطبيعة عنده كثير أكثره على مثال أوصاف ابن المعتزّ. و مع أنه لم يعش طويلا فانّ له زهدا يظهر فيه الندم على ما بدر منه و يتخوّف من مصير المذنبين في الآخرة.

المختار من شعره:

- قال تميم بن المعزّ يصف نافورة في بستان (السجسج: ما لا حرّ فيه و لا برد) :

و قاذفة بالماء في وسط بركة... قد التحفت ظلا من الأيك سجسجا (2)

إذا انبثقت بالماء سلّته منصلا... و عاد عليها ذلك النّصل هودجا (3)

تحاول إدراك النجوم بقذفها... كأنّ لها قلبا على الجوّ محرجا (4)

- و قال يفتخر:

أنا ابن المعزّ سليل العلا... و صنو العزيز إمام الهدى (5)

سما بي معدّ إلى غاية... من المجد ما فوقها مرتقى

فرحت بها فاطميّ الجنى... حسينيّه علويّ الجنى

و لست بوان إذا ما أمرّ... زمان، و لا فرح إن حلا (6)

إذا أصبح الموت حتما فلا... تخفه دنا وقته أو نأى

- و قال في الخمر (و فيها زندقة) :

دع مقال العاذلات... واله عن سعي السعاة (7)

و اشرب الراح و شبها... بالثنايا العطرات (8)

و انتقل، ان شئت، تفّا... ح رياض الوجنات (9)

أنا، ما بين نداما... ي و راحي و سقاتي

ثمل لا أعرف الصح‍ و و لا وقت الصلاة

و إذا نوّمني السك‍ ر على تلك الهيات (10)

لمّ ينبّهني سوى حسْ...سُ مثاني الغانيات (11)

و غناهنّ سحيراً..." سقّنيها، بحياتي (12)

- و قال يصف النيلوفر (زنبق ينمو في الماء) :

و بركة تزهو بنيلوفر... نسيمه يشبه نشر الحبيب

مفتّح الأجفان في نومه... حتّى إذا الشمس دنت للمغيب

أطبق جفنيه على خدّه... و غاص في البركة خوف الرقيب

______________________

1) في أدب مصر الفاطمية لمحمد كامل حسين، القاهرة (1369 ه‍-1950) ، ص 170.

2) الايك: شجر الاراك. سجسجا: معتدلا، ليس (ظله) حارا و لا باردا.

3) إذا خرج الماء من النافورة ارتفع دقيقا كحد السيف، فإذا وصل إلى غاية ارتفاعه انفرج و اتسع حتى يصبح كالهودج.

4) محرجا: ضيقا (ناقما، غضبان) .

5) المعز و العزيز و معد (في البيت التالي) من خلفاء الفاطميين.

6) و ان: تعبان، قليل الهمة. أمر: صار مرا (اشتد الزمان علي) .

7) السعاة جمع ساع: (هنا) الذي ينقل أخبار قوم إلى آخرين ليوقع بينهم العداوة.

8) شبها-شب (بضم الشين و سكون الباء) امزج. ها (مفعول به راجع إلى الخمر) .

9) انتقل-تنقل: أكل نقلا (بفتح النون) و هو حبوب و قسطل (أنواع الجوز و اللوز الخ) يأكلها السكارى عادة و هم يشربون الخمر.

10) الهيات-الهيأة-الهيئة: . . . على تلك الحال، على ذلك الشكل.

11) المثاني من أوتار العود. . . . -لم ينبهني من نومي سوى عزف النساء الحسان على الآلات الموسيقية.

12) أي وهن يغنين في الصباح (غير الباكر) : «سقنيها، بحياتي!» (أقسم عليك أن تسقيني خمرا) .

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد