زينب ! وما أدراك ما زينب ؟ ! وما أدراك ما شأنها ؟ !
وهل يمكن أن يفي في ذكر مكانتها أنها عقيلة بني هاشم ؟ !
عقيلة كل العرب ؟ !
عقيلة البشر بعد أمها ؟ !
كلّا وحاشا .
والجدير أن نقول : إن السيدة زينب عليها السّلام غنية عن التعريف والتوصيف ، فيكفي في تعريفها أنها سبطة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبنت أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة الزهراء عليها السّلام ، وأخت السبطين عليهما السّلام .
ومن مكانتها أنها نائبة الإمامة والولاية والوصاية عن السجاد عليه السّلام أيام مرضه ، كما قد أظهرته من آثار الولاية ، وأنها حصيلة الفضائل ، ونتيجة العظمة والمكارم ، وثمرة السجايا ، من جدها وأبيها وأمها .
ومن جلالتها أن اسمها نزل من قبل رب العزة ، كاسم أبيها وإخوتها ، وأن الأمين أخبر بما سيصيبها من المصائب والبلايا .
ومن خصائصها أنها شريكة الحسين عليه السّلام في جهاده ، وفي ملحمة كربلاء ، وما نزل به .
وهي التي وصف شأنها الإمام السجاد علي بن الحسين عليه السّلام في مخاطبته لها : أنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة ، وفهمة غير مفهّمة .
ونقلها خطبة أمها الزهراء عليها السّلام بطولها في صغر سنها .
وأنها من المشيخة من رواة الحديث .
ومن كرامتها خطبتها الغراء في سكك الكوفة ، وفي مجلس يزيد بعد أسرها . . . .
ولدت عليها السّلام على اختلاف في السنة الخامسة في شهر رجب أو شعبان ، وتوفيت لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة 62 ، وفي مدفنها أيضا خلاف بين الشام والمدينة ومصر .
يأتي في هذا النص العناوين التالية ، في 32 حديثا :
إن في ولادة السيدة زينب ووفاتها اختلاف .
قول العبيدلي : إن ولادتها في حياة جدها صلّى اللّه عليه وآله ، ووفاتها في خمسة عشر من رجب سنة 62 بالمدينة .
في تسميتها نزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأتى بما اختار اللّه لها من الاسم « زينب » .
حياتها منذ مولدها في روضة النبوة ، وتعلّمها الدين والشريعة والخلق والمكارم من أمها وأبيها وأخويها .
ابتلاؤها بفقدان جدها في سنها الخامسة ، وبعد 75 يوما أو 90 يوما بشهادة أمها ، وتصديها وتحملها إدارة بيت أبيها عليه السّلام في صغر سنها ، وفي الخامسة والثلاثين من سنها بشهادة أبيها عليه السّلام ، وفي الرابعة والأربعين من عمرها بشهادة أخيها الحسن عليه السّلام ، وفي الرابعة والخمسين من عمرها بفاجعة كربلاء وشهادة أخيها الحسين عليه السّلام وسائر إخوتها وأسرتها ، وأسرها مع أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأيدي شرار الناس ، ورجوعها إلى كربلاء وإلى المدينة .
وفاتها في سنة 62 في الخامسة والخمسين من سنها .
قول دخيل : وفاتها في سنة 65 ، وعمرها ثمانية وخمسين ، وقبرها في ضواحي دمشق .
ذكر عدة من أقوال المحدّثين والمؤرخين في مولدها وحياتها وسيرتها عليها السّلام ، كالمامقاني ، والمحدّث القمي ، والإربلي ، والخوارزمي ، وسبط ابن الجوزي ، والمسعودي ، والمفيد ، والحضيني ، وابن شهرآشوب ، وابن المطهر الحلي ، والطبرسي ، والسيد الأمين ، ودخيل ، والسيد القزويني ، ونور الدين الجزائري ، ولسان الملك ، والليث بن سعد ، والبحراني ، والمحب الطبري ، والقندوزي ، والسيوطي ، والنقدي .
وعدة أخر ذكرناها في الفصل الأول من هذا المجلد ، رقم 1 إلى 34 و 36 و 39 و 40 .