الرحلة الثانية في النصف الجنوبي من المحيط الهادي
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 327 ـ 328
2026-07-25
12
قررت الأدميرالية ارسال كوك في رحلة ثانية للكشف عن القارة المجهولة، ووصلت السفينتان إلى رأس الرجاء الصالح عام 1773 ومنه اتجهت جنوبا في المحيط حتى عبرت الدائرة القطبية الجنوبية لأول مرة في تاريخ الإنسان، لكن كوك لم يقنع بهذا وواصل التقدم حتى خط عرض 15 ـ 67 في جو شديد البرودة وظروف ملاحية خطرة حتى اضطر للعودة لأنه لم يستطع التقدم أبعد من ذلك.
وصلت السفينتان إلى نيوزيلندة ومنها إلى تاهيتي وهناك اكتشف جزر تونجا اتجه بعد ذلك جنوبا حتى وصل إلى دائرة عرض 71 جنوبا وهي أقصى نقطة بلغها إنسان جنوبا، وظلت كذلك مدة نصف قرن بعد كوك وبدلا من أن يعود كوك إلى الجزر التي يعرفها في الشمال فإنه اتجه شمالا بشرق حتى وصل إلى جزيرة ايستر ومنها إلى تاهيتي واكتشف جزيرة نيو كاليدونيا ومنها إلى نيوزيلندا لتموين السفينة وغادرها بعد ذلك إلي الجنوب الغربي حتى خط عرض الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية ثم تقدم في اتجاه الشرق إلى كاب هورن دون أن يرى اليابسة وهكذا أسقط أي احتمال لوجود القارة المنشودة في جنوب المحيط الهادي جنوب خط عرض 50 ـ 60 واستمر كوك في الاتجاه شرقا حتى اكتشف جزيرة سوت جورجيا في جنوب المحيط الأطلنطي وهي جزيرة صخرية قاحلة تعد منطقة متقدمة للقارة الجنوبية ثم استمر شرقا فاكتشف جزر ساندويتش الجنوبية وأبحر علي مقربة من جزر بوفيه لكنه لم يرتادها حتى القى مرساه أمام رأس الرجاء الصالح ومنها عاد إلى انجلترا عام 1775 بعد أن قطع 96 ألف كيلو متر أي ما يكفي للدوران حول الأرض مرتين.
لقد قام كوك بالدوران حول المحيط الجنوبي في خط عرض متطرف واخترقه بطريقة لاتدع مجالا للشك في احتمال وجود قارة إلا بالقرب من القطب أبعد من أن تصلها الملاحة، وقام باكتشافات جديدة كثيرة في هذه المناطق ولم يترك إلا القليل يمكن عمله وأكد كوك أن هناك احتمالا كبيرا في وجود أرض تقع إلي الجنوب ودلل على ذلك بمشاهداته في هذه العروض.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة