الصعوبات التي واجهت البعثات الكشفية
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 105 ـ 107
2026-07-18
12
لم يكن قيام البعثات الكشفية برحلاتها من الأمور السهلة، فقد تعرضت تلك البعثات إلى صعوبات عديدة، بعضها يتصل بتقلبات الطقس وعدم توافر خرائط صحيحة لهذه المساحات الشاسعة من المياه في بادئ الأمر، وإذا وجدت خرائط فقد كانت تبين شريطا متصلا من الجزر يمتد عبر الأطلسي، ولم يجد البحارة بالطبع مثل هذا النطاق في الواقع عندما دفعتهم العواصف في الاتجاهات أو عندما توقفت سفنهم تماما في منطقة الركود الهوائي الاستوائي.
وكانت الأمراض التي تصيب البحارة من بين هذه الصعوبات، فعلي سبيل المثال أصيب رجال ماجلان في رحلتهم بمرض الإسقربوط، وبالرغم من أنهم قطعوا 12 ألف ميل عبر المحيط الهادي فإنهم لم يروا فيها جزيرة واحدة يحصلوا منها على الفاكهة أو الخضر الطازجة.
وحتى بعد أن يتغلب البحارة على صعوبات البحار المفتوحة تبقي أمامهم صعوبات اليابس، وأولها حواجز المرجان التي قد تحيط ببعض الشواطئ، ولم يكن لدى البحارة أي فكرة مؤكدة عن موقعهم بالضبط، ذلك إلي جانب الضباب الذي قد يلف بعض الشواطئ أو المناطق الضحلة التي لا تسمح باقتراب السفن.
وعلى أية حال كانت هناك نقاط معينة على طول الطرق الجديدة إلى الشرق التي تخص دولا بالذات فيما بعد مثل ساحل ناتال في أقصى جنوب شرق افريقيا الذي كان محطة برتغالية في الطريق إلى الهند، والساحل الغربي لاسترا بالنسبة للسفن الهولندية المتجهة صوب جزيرة جاوة، وفي مقابلها كانت هناك نقاط أعاقت بخطورتها التجارة بين أوربا وقارة آسيا تمثلت في طرف امريكا الجنوبية المعروفة باسم رأس هورن والطرف الجنوبي لأفريقيا الذي عرف باسم رأس الرجاء الصالح.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة