0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أثر العجز عن المعاشرة الزوجية في الإيلاء فقهاً

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 74-77

2026-07-07

61

+

-

20

اختلف الفقهاء في مدى صحة إيلاء العاجز عن المعاشرة الزوجية في اتجاهات مختلفة يمكن إيجازها بثلاث أقوال:
- القول الأول: قال بصحة الإيلاء من كل عاقل بالغ سليماً كان أم عاجزاً عن المعاشرة الزوجية وأياً كان سبب العجز سواء أكان مجبوباً أم خصياً أم عنيناً وهو ما ذهب إليه الحنفية (1) والشافعية في الجديد (2) وأصبغ من المالكية (3) ورواية عن الإمام أحمد (4) .
وقد استند الحنفية في إثبات صحة إيلاء العاجز عن المعاشرة إلى الأمور الآتية:
1- إن النص القرآني في الإيلاء جاء مطلقاً سواء أكان الزوج عاجزاً عن المعاشرة الزوجية أم لا، ولم يقيد بنص ولا يجوز تقيده بعلة عدم القدرة على الجماع، قال الزيلعي: (ولأن النص يقتضي صحة الإيلاء من النساء مطلقاً غير مقيد بوصف القدرة على الجماع، فلا يجوز اشتراطه)(5).
2- إن العجز لا يمنع صحة الإيلاء كما لو كان مسافراً لمدة أكثر من أربعة أشهر فالمسافر يصح إيلاءه حتى وأن لم يستطع مباشرة زوجته وهذا ما يفهم من قول القدوري في التجريد حيث جاء فيه: قال أصحابنا إذ حلف المجبوب لا يقرب امرأته أو لا يجامعها كان مؤلياً، وفيؤه القول، وكذلك إذا كانت المرأة رتقاء، لنا : أنه زوج يصح طلاقه، فصح إيلاؤه كغير المجبوب ؛ ولأن العجز عن الوطء لا يمنع صحة الإيلاء، كما لو إلى منها، وبينهما مدة لا يصل إليها في مدة الإيلاء)(6).
3- إن القصد من إيلاء العاجز هو إيحاش الزوجة وأضرارها به، قال الزيلعي : (وإن كان عاجزاً فليس لها حق في الجماع وإنما قصد إيحاشها وإضرارها به أي الإيلاء) (7).
وقال الشافعي - رحمه الله: (وإذا الى الخصي غير المجبوب مع امرأته فهو كغير الخصي وهكذا لو كان مجبوباً قد بقي له ما يبلغ به من المرأة ما يبلغ الرجل حتى تغيب حشفته كان كغير الخصي في جميع أحكامه، وإذا إلى الخصي المجبوب من امرأته قيل له فيء بلسانك لا شيء عليه غيره؛ لأنه ممن لا يجامع مثله وإنما الفيء الجماع وهو ممن لا جماع عليه... وإذا إلى العنين من امرأته أجل سنة ثم خيرت إلا أن يطلقها عند الأربعة الأشهر فإن طلقها ثم راجعها في العدة عاد الإيلاء عليه وخيرت عند السنة في المقام معها ه أو فراقه)(8).
فقوله: جاء مطلقاً في جواز إيلاء الخصي والمجبوب والعنين وهو ما رجحه الماوردي، إذ قال في إيلاء مقطوع الآلة : وفي كتاب (الأم) يكون موليا؛ لأنه قصد الإضرار بقوله فإن كان عاجزاً فصار كقصده الإضرار بفعله كالمريض (9) ، إذ إن الفقهاء الذين ذهبوا إلى صحة الإيلاء من العاجز عن الوطء، أنه ليس شرطاً أن يؤدب الزوج زوجته بتركه للوطء والجماع كي يحقق المقصد من الإيلاء، بل وترك مقدمات الجماع أيضاً هي بمقام الجماع في تحقيق مقصد الإيلاء، وأن زواج العاجز ليس فقط لتحقيق مقصد النكاح والوطء واستمرار النسل، بل هناك مقاصد أخرى خلف هذا الزواج ومنها الخدمة والمؤانسة والمساكنة والاستقرار النفسي والتودد الروحي بينهما - كما ذكرنا سابقاً - لذلك فإن الرأي عندهم بأنه ينعقد الإيلاء.
- القول الثاني: قال لا يصح إيلاء العاجز عن المعاشرة الزوجية أياً كان سبب هذا العجز وهو مذهب المالكية والشافعي في القديم ورواية عن الإمام أبي حنفية – رحمه الله- وجدناه في كتاب بحر المذهب للروياني من الشافعية جاء فيه: ومجبوب لم يبق منه شيء أو بقي شيء إلا أنه لا يمكن أيلاجه فيه قولان ؛ أحدهما لا ينعقد إيلاؤه وهو الصحيح، وقد نص عليه في (الإملاء) وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني؛ لأن الحنث غير متصور منه والمضارة غير متحققة، إذ جاء في التاج والإكليل: (وقال مالك وابن القاسم إيلاء من لا وطئ له كالخصي والعنين والمجبوب والشيخ الكبير لغو)(10).
- القول الثالث : قال إن كان الزوج قادر على الوطء كمن بقيت آلته أو بقي منها ما يغيب بقدر الحشفة والمريض الذي يرجى شفاءه صح الإيلاء، وأما إذا كان مجبوب الآلة أو بقي منها ما لا يغيب الحشفة أو المشلول فلا يصح منه الإيلاء هو مذهب الحنابلة (11)، وما قال به بعض الشافعية (12) وبعض المالكية (13).
كانت هذه أقوال الفقهاء المسلمون بتفصيلاتها ونحن نميل إلى الاتجاه الأول، إن إيلاء العاجز عن المعاشرة الزوجية جائز، وذلك لتحقق المقصد الشرعي في تأديب الزوجة وحرمانها من متعه الجسد التي تتحقق من دون الوطء فالتمتع بمقدمات الجماع متحققة ولا يشترط الدخول أو الوطء وبذلك يمتلك الزوج وسيلة التأديب لامتلاكه لوسيلة المتعة، فضلاً عن ذلك أن النص القرآني جاء مطلقاً والمطلق يجري على إطلاقه.
_________
1- محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، المبسوط، جه، بدون طبعة، مطبعة السعادة، مصر، بدون سنة نشر ، ص28.
2- أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، الأم، ج 5، ط 2 ، دار الفكر ، بيروت، 1403هـ / 1983م ، ص 274
3- وجاء في التبصرة للخمي: .... وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب في الخصي. يريد: المجبوب هو مول؛ لأن للزوجة فيما إلى منه منفعة من المضاجعة والمباشرة والاستمتاع به فإذا قطع ذلك عنها وهو الذي تزوجته له، كان لها أن توقفه عند انقضاء أجل الإيلاء ، قال : وأما الشيخ فلا إذا كان قد أقعده الكبر وقطع منه ما فيه التمتع"، علي بن محمد الربعي أبو الحسن المعروف باللخمي، التبصرة، ط 1 ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 1432هـ / 2011م، ص 2416.
4- الأنصاف: ويحتمل أن يصح، وهو لأبي الخطاب، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج3، ط 1 ، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م ، ص 184.
5- عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ج2، ط1، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق - القاهرة، 1314هـ ، ج2، ص 269.
6- أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري التجريد، ج 10، ط 2، دار السلام - القاهرة، 1427هـ / 2006م ، ص 5063.
7- الزيلعي ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشَّلبي، مصدر سابق، ج2، ص 266.
8- أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، مختصر المزني، ج8، ص305.
9- حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، الحاوي الكبير، ج 10، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1419هـ / 1999م، ص 410.
10- اللخمي في لغو إيلاء من لا وطه له كالحصور والعنين والمجبوب والشيخ الكبير، قول ابن القاسم مع مالك.... ابن عرفة المختصر الفقهي، علي بن محمد الربعي أبو الحسن المعروف باللخمي، التبصرة، ط 1 ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 1432هـ / 2011م ج4 ص299
11- جاء في الأنصاف في شروط الإيلاء : أن يكون من زوج يمكنه الجماع، هذا المذهب، وعليه الأصحاب، ... ويلزمه الكفارة بالحنث، مسلماً كان أو كافراً حراً أو عبداً، سليماً أو خصياً، أو مريضاً يرجى برؤه بلا نزاع... فأما العاجز عن الوطء بجب أو شلل : فلا يصح إيلاؤه وكذا لو كانت رتقاء ونحوها، وهذا المذهب، أحمد المرداوي، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ط 1 ، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م ج23، ص 183.
12- الخصي إذا لم يكن مجبوباً، فالى، فهو بمثابة الفحل يولي، وكذلك إذا جبّ من ذكره البعض، وبقي ما يتعلق به الجماع التام، فأما المجبوب الذي استؤصل ذكره، أو بقي منه ما لا يتعلق به الجماع، فقد اختلف أصحابنا في إيلائه، فمنهم من قال: في المسألة قولان: أحدهما - ينعقد إيلاؤه. والثاني لا ينعقد، من قال لا ينعقد قال: إنه حلف على الامتناع عن أمر يستحيل منه الإقدام عليه، فكان كلامه لغواً، وأيضاً فإن الإيلاء مبناه على قطع رجائها وإظهار الضرار من هذه الجهة، وهذا لا يتحقق من المجبوب. والقول الثاني- أنا نجعله موليا؛ لأن عماد الإيلاء الإيذاء باللسان، وقد تحقق ذلك منه، ومن أصحابنا من قطع بأن إيلاءه لا يصح ويلغو، وإنما القولان فيه إذا إلى وهو فحلّ ثم جُبّ، ففي قول ينقطع الإيلاء، وفي قول يبقى، ويكون ما طرأ مانعاً من الوقاع، مؤدياً إلى الاكتفاء بفيئة اللسان، ومن أصحابنا من قطع بأن إيلاءه لا يصح، وإن طرأ الجب، انقطع، وهذا هو الذي لا يصح على التحقيق - غيره ؛ فإن اليمين يستحيل فرض بقائها . استحالة مع الحنث، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 14، ط 1 ، دار المنهاج، 1428هـ / 2007م، ص 468.
13- النوادر والزيادات في الخصي: (وأنا أرى أن يكون موليا ويوقف لأجل الإيلاء؛ لأن لها منه متعة تلذ بها من مباشرة وغيرها)، القيرواني، النوادر والزيادات على ما في المدوَّنة من غيرها من الأمهات، ج 5، ص 317.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد