الأنظمة الكوكبية خارج المجموعة الشمسية
المؤلف:
جيمس بيني
المصدر:
الفيزياء الفلكية مقدمة قصرية جدا
الجزء والصفحة:
ص83
2026-07-02
40
كان أول اكتشاف لا يشوبه اللبس لنظامٍ كوكبي خارج المجموعة الشمسية حديثًا نسبيًّا في عام 1995 على يد ميشيل مايور وديدييه كيلوز، لكننا نعرف اليوم أكثر من 1000 نظام كوكبي. يمكننا فهم تطوُّر الأنظمة الكوكبية من خلال تحليل إحصائيات تكويناتها المعروفة، وكأن الكون قد أجرى عددًا هائلًا من الحسابات لحلول معادلات التطور، التي يُفترض أنها دقيقة تمامًا.
لقد رأينا أن النظام الشمسي تمكَّن من الاحتفاظ بثمانية كواكب ذات مداراتٍ شبه دائرية رغم تعرضه لتهديدَين خطيرَين على الأقل، الأول وقع بعد 700 مليون سنة من نشأته عندما فقدَت الكواكب العملاقة استقرارها المداري، والثاني لا يزال قائمًا اليوم؛ إذ إن أي تعديل طفيف في الفيزياء التي تحكم النظام الشمسي، حتى بمقدار جزء من 100 مليون، قد يؤدي إلى انهيار استقراره الداخلي.
لذلك، لم يكن مفاجئًا أن أولى الأنظمة التي أمكن اكتشافها كانت تشبه الحالة النهائية لإحدى هذه الكوارث؛ إذ تتكون من كوكبٍ مشابه للمشتري على مدار ذي اختلافٍ مركزي قصير نسبيًّا. ولكن ينبغي أخذ تأثيرات تقنيات الرصد في الاعتبار عند تفسير هذه النتائج، نظرًا لأن التقنية الرصدية المستخدَمة للعثور على هذه الأنظمة كانت منحازة انحيازًا كبيرًا لصالح اكتشاف الأنظمة التي تحتوي على كوكبٍ كبير في مدارٍ قصير؛ فقد اكتُشِفَت هذه الأنظمة من خلال مراقبة سرعات النجوم لرصد تغيرات السرعة الدورية التي تدل على دوران النجم حول مركز الكتلة المشترك بينه وبين كوكبه. فكلما كان الكوكب أكثر ضخامة وأقرب، زادت هذه التغيرات في السرعة؛ ومن ثَم زادت احتمالية رصدها وسط الضوضاء.
استُخدِمَت لاحقًا تقنيةٌ مختلفة تمامًا لاكتشاف الكواكب، وباستخدام هذه التقنية، أصبح من الممكن اكتشاف أنظمة تحتوي على عدة كواكب تدور في مداراتٍ شبه دائرية، وقد أمكن بالفعل اكتشاف مثل هذه الأنظمة. تعتمد هذه التقنية على مراقبة سطوع النجوم لرصد الانخفاض الطفيف في سطوعها عندما يمُر كوكب بين نجمه وكوكب الأرض. إلا أن هذه التقنية لا يمكنها سوى الكشف عن الأنظمة التي تُرصَد من زاوية حَدِّيَّة تقريبًا، كما أن جمع البيانات بالدقة المطلوبة لا يمكن تحقيقه إلا من الفضاء. في مايو 2009، أطلقَت ناسا القمر الاصطناعي كبلر لمراقبة النجوم في منطقةٍ صغيرة من السماء. وخلال السنوات الأربع التالية، تمكَّن كبلر من اكتشاف ما يقرب من 1000 نظامٍ كوكبي، كما أعدَّ قائمة بعدة آلاف من النجوم التي أظهرَت مؤشراتٍ على وجود أنظمةٍ كوكبية. ولا يزال تقييم أهمية هذه البيانات مجالًا نشطًا للبحث العلمي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة