الوقت والشخص المناسبان للتغييرفي الوصية
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القرآن الكريم
الجزء والصفحة:
ج 9، ص264-265
2026-06-17
25
قال بعضهم: بأن المقصود من الآية (فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)هو أنه إذا أوصى الميّت بخلاف ما أمر به الله بسبب جهلة بالمسألة أو عدم توافقه مع بعض الورثة وقام أحدهم أثناء تنظيم الوصية وكتابتها بنصحه ووفق بينه وبين ورثته وأصلح بينهم لكي يقوم بالايصاء وفقا لأوامر الله سبحانه فإن هذا الشخص لم يرتكب أي إثم[1].
وهذا تصور لطيف لكن مع الاخذ بعين الاعتبار تقدم الاية وسياق بقية الآيات الثلاث فإن ذلك التصور يبدو غير متناسب لأن الايات الثلاث المذكورة تشير الى ثلاثة أحكام مرتبطة ببعضها البعض وهذه الاحكام هي:
1. إن على الانسان أن يكتب وصيته ويحضرها قبل الوفاة.
2. إذا أوصى الانسان قبل وفاته فقد أدى واجبه ولا يحق لأحد تغيير أو تبديل وصيته فإذا حدث ذلك فإن إثم التغيير والتبديل يقع على المبدل فقط.
3. ليس كلل تغيير هو معصية فالتغيير من الحق الى الباطل هو وحده الذي يعتبر معصية أما العكس فليس معصية ولا إثما. وكما قلنا فإن العنصر المحوري لهذه الايات يتعلق بالتصرف وكيفية العمل في ما بعد وفاة الموصي وأما السبب في اعتبار القرآن الكريم الموصي هو مصدر ظهور الخوف من الجنف والإثم فذلك يعود لوصية الجائرة والبعيدة عن الحق.
[1] تفسير التبيان: 2/ 112
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قضايا إجتماعية في القرآن الكريم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة