ابن الأحد عشر عاماً (أناني.. متكبر.. مهذب.. ويُرهق محيطه)
المؤلف:
ماري الياس الاشقر
المصدر:
وقاية طفل وقاية وطن
الجزء والصفحة:
ج2، ص 78 ــ 79
2026-06-14
44
آخر مرحلة تفصل بين الطفولة والمراهقة هي مرحلة الأولاد في عمر الأحد عشر عاماً والاثني عشر عاما. وتعرف هذه المرحلة بمرحلة التبدلات لما يظهر على الأولاد من تغيرات في التصرفات والاسلوب والتفكير والتحليل، لتأتي بعدها مرحلة التوازن النفسي والداخلي. بعد هدوء العشر سنوات، تبرز مرحلة إعصار تعلن المراهقة. فيظهر سوء الترتيب وتتغير الفكاهات يشكو هذا العمر من عدم نضج العاطفة عنده، ولكنه يمتلك حساً قوياً في العدل. أناني، متكبر، مهذب، وهادئ ومؤدب خارج البيت يجعل الأمور الحياتية دراماتيكية. يرهق محيطه ويتشاجر دون ملل مع عائلته، ويرغب في القيام بكل شيء بسرعة، ينتقد مراراً ويقاطع المتكلمين دائما.
من ناحية العلاقات بين ابن الأحد عشر عاما وبين أهله، فهذا الولد يعارض في كل شيء، وينتقد أمه دون توقف، ويهينها ولا يساعدها ابداً، ويخف تقديره لأبيه وغالباً ما تتفق الفتيات مع الأب أكثر من الفتيان كذلك، فإنه ينتقد دون توقف اخوته الاصغر منه سناً، ويرفض الخضوع لهم ويميل إلى الأكبر سناً. تصرفاته متناقضة جداً، وفي حال لم يوافق الأهل على هذه التصرفات يجب ألا ينسوا ابداً أنه يخضع على الصعيد الجسدي والنفسي لتبدلات تأتي بتطورات جديدة.
اثنا عشر عاماً.. عمر التوازن.
يعي الولد في هذا العمر نفسه جيداً. وتساعده المدرسة والمنزل ونضج جهازه العصبي على الهدوء بسرعة. كما يمتلك نشاطاً متوازناً نسبياً.
يعلم هذا العمر كيفية انتقاء نفسه ويكره أن يعامل كطفل رغم أنه يبدو طفلاً في بعض تصرفاته، مع بعضهن، تتحدث فتيات هذا العمر عن الأمور الخاصة بهن. علاقة أولاد هذا العمر مع امهاتهم تعود حسنة، فيقبلون بمساعدتهن وخدمتهن، كما تتحسن ايضا العلاقة مع الأخوة، أما عن الأصدقاء، وبرغم وجود صديق عزيز، يعود الولد في هذا العمر، إلى تشكيل مجموعة من الأصدقاء.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الأبناء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة