كي يعتمد طفلك على نفسه ويكون تلميذاً ناجحاً ومميزاً، علّميه النظام وتحمل المسؤولية
المؤلف:
ماري الياس الاشقر
المصدر:
وقاية طفل وقاية وطن
الجزء والصفحة:
ج 2 ص 230 ــ 231
2026-06-11
23
العطلة الصيفية انتهت، والعودة للمدرسة هي الحدث المنتظر، أن للأطفال الجدد أو للأبناء الأكبر. هنا اقتراحات من أهل الاختصاص لعام دراسي جديد وناجح.
غالباً ما يتكل التلامذة الصغار على أهلهم ومعلميهم في فهم الدروس وإنجازها، فتراهم يطلبون العون باستمرار أو يدعون أنهم لم يفهموا الدرس، وأحياناً يفتشون عمن يقوم عنهم بالفروض، أن يحل لهم الجزء الأكبر منها، هذه الأساليب لا تبني شخصية تلميذ ناجح. وحده الاتكال على النفس يمكن أن يجعل من الطفل إنسانا قادرا على مواجهة الصعوبات الحالية وفي المستقبل، ولتنمية حس الطفل بالمسؤولية وقدرته على الاتكال على نفسه على الأهل تأمين المراجع الكافية التي تسمح للطفل أن يعود اليها في حال واجه صعوبة ما، ثم تركه يعمل بمفرده وعند انتهائه من الفرض يقوم الأهل بمراقبة عمله ومناقشته معه مما يعطي للطفل فرصة ثانية لاستعادة ما كتبه والتعبير عما فهمه. ويمنح الأهل فرصة للتصحيح في حال وجود أخطاء دون أن يبدو ذلك إشرافاً فوقياً.
أما بالنسبة للدروس وخاصة الغيبية منها فإن مرافقة الأهل لولدهم خطوة خطوة فيها هو خطأ كبير لأن الولد يتعود على هذه الطريقة ويصبح بحاجة دائمة للمساعدة. من الأفضل تركه يواجه الأمر بمفرده حتى وإن تخبط فيه لفترة في البدء، وتعويده على منهجية معينة كأن يقسم الدرس الى اقسام أو يفهم المعنى بمجمله ثم يعود الى التفاصيل. وبعد ذلك يقوم الأهل بالإشراف على عملية التسميع ليتأكدوا من أن الطفل يتمّم فعلا واجبه ولا يدعي أمامهم أنه يدرس في حين يكون ساهيا أو ينهي الدرس على عجل دون التأكد منه لينصرف الى اللعب، دور الأهل في متابعة ولدهم عن كتب إنما يشكل إشرافاً نهائياً وليس بشكل تدخل دائم أو إشراف فوقي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في التربية العلمية والفكرية والثقافية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة