سلبيات الإعلام من الجانب الاجتماعي الأخلاقي
المؤلف:
الدكتورة: بشرى حسين الحمداني
المصدر:
التربية الإعلامية ومحو الامية الرقمية
الجزء والصفحة:
ص 27- 29
2026-06-01
24
سلبيات الإعلام من الجانب الاجتماعي الأخلاقي:
- الدعوة إلى الجريمة بعرض مشاهد العنف والقتل وظهور مصيبة الاغتصاب التي عمت بها البلوى، وتأدَّى منها الصغير والكبير، والرجل والمرأة، بشهادة الواقع والغربيين أنفسهم.
فقد أثبتت دراسات أمريكية أن الأطفال الذين يشاهدون التلفاز وبخاصة الأفلام الإباحية يقعون في زنا المحارم، ويعتدون على أخواتهم الصغار جنسيا، وقد وجدت الدراسات بعد مقابلة 24 مجرماً في السُّجون كل واحد منهم متهما بجريمة اغتصاب وقتل عددٍ كبير من البالغين والأطفال - أن نسبة 81 % منهم كان يداوم على متابعة الأفلام الإباحية والخليعة.
- السعي إلى خلع رداء الحياء والترويج لذلك، وجعل العلاقة بين الجنسين في قمة التحرر من كل قيد ديني أو أخلاقي أو غيره، عن طريق تأسيس منتديات نسائية يتداول فيها ما قبح واستهجن من أفانين القول القبيحة والمستهجنة، فتيحت بذلك الفضيلة بسكين الرذيلة، وطعن الصالحون في عُقورٍ دِيارِهِم.
- انتشار العنف، وجعله أمرًا طبيعيا على أرض الواقع؛ حيث إن المجرم يُعرض في المسلسلات والأفلام كالبطل والنجم الساطع الذي لا يُبلغ جنابه، فيكون ذلك سببا لمحبته من لدا المتابعين، وتصبح الجريمة والقتل آنذاك أمراً عاديا يوحي إلى البطولة والشموخ، وقد أثبتت الدراسات أن أمريكا وكندا قد ارتفعت فيهما نسبة الجريمة بين سنتي 1945 و 1974؛ أي: في الفترة التي ولج فيها التلفاز إلى هاتين الدولتين.
- الفساد، وظهور الخيانة الزوجية من كلا الطرفين؛ فقد أصبح هذا أمرًا عاديا، ما دام البطل أو البطلة في الفيلم يصنع ذلك، وهذا من باب ضياع الهوية وطمس البصيرة، ولا أدل على ذلك من تلك السهرات الماجنة التي يُقام لها ولا يقعد، فيهتك الأعراض واستبيحت المنكرات، وذلك كله بسبب ما تروج له وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، فلا نجد في هذه المسلسلات التي تذاع بمرأى ومسمع من الجنسين - والحالة هذه - إلا ما يزيد الطين بلة، والأمور تفاقما وتعقيدا.
تذكر الدكتورة ليلى عبد المجيد / كلية الإعلام / بجامعة القاهرة: إن بعض ما يُقدم في وسائل الإعلام يقوم بعمل تنميط للنماذج البشرية، أو لبعض السلوكيات الاجتماعية، أو لدور المرأة، فتأخذ الدراما مثلاً جزءًا من الواقع، وتقدمه على أنه كل الواقع، وهذا خطأ إعلامي كبير؛ لأن الدراما بصفة خاصة تحظى بمشاهدة عالية، فيأخذ المشاهد ما يُقدَّم فيها، ويختزنه، ويستدعيه في المواقف المشابهة، ويُحاول تقليده، أو الاقتداء به.
- شيوع الألفاظ البذيئة مما يستخدم في كثير من الأفلام والمسلسلات، ودعوة المجتمع إلى الاستهتار وعدم الحشمة في ارتداء لباس معين.
- انعدام المراقبة وعدم التوجيه للأبناء، وهذا له أثره السلبي على التحصيل الدراسي، ومتابعة الدروس ولا يخفى الأثر السيئ للأفلام التي تقذف الأخلاق بسهامها على شخصية الطفل وتهيئته للانحراف مع وجود ما نعرفه من أن بعض الأفلام تصوّر الكذب والخداع والمراوغة على أنها خفة ومهارة وشطارة، ومعها يُنزع الحياء نزعاً من قلوب أطفالنا، والآداب التربوية السامية في حياتنا.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الاعلام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة