

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الحكم القضائي كأساس للمبادأة
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 92-95
2026-04-16
43
تعتمد مكانة العدالة في أي نظام قانوني على الدور الذي يعطى للقاضي في ذلك من قبل المُشرع، ليس فقط للتخفيف من حدة القاعدة القانونية لصالح أحد الأطراف، أو في قيامه بوظيفته التقليدية في تطبيق القانون أو إيجاد حكم في حال فقدان النص في مصادر القانون الأخرى، بل أيضاً في تفسير إرادة المتعاقدين وفي تكملة مضمون العقد، وفي حماية التوازن العقدي بين المفترض تحققه في أداءات طرفيه.(1)
ولما كانت المبادأة تنبع عن الارادة والقانون، فالعقود تجد لها حيّزاً من التفسير المتعارض والمفتعل للأزمات، بحيث تجعل من العقد عقبة في سبيل تنفيذه تنفيذا بيسر وسهولة، فالقاضي ملزم بالتفسير الدقيق للعقد والقضاء عليه ان يبادر إلى تضييق الهوة بين الأطراف المتخاصمة بسبب الالتزام، فالعقد لما يكون قابل للتنفيذ ولا ينفّذ، فالقضاء يلزم الطرف المتقاعس باحترام بنود العقد الذي أبرمه باختياره، بعد التأكد من سلامة العقد من العيوب، ويمكن للقاضي أن يستشف قصد المتعاقدين ونيتهما في تحديد من يبدأ بتنفيذ التزامه أولاً، من خلال سلطته في تفسير العقد، فعملية التفسير عملية إجتهادية يمكن أن تكون وسيلة القاضي لتحديد نطاق الإلتزامات التعاقدية، وبيان مداها والتعرف على شخص الملتزم بها، وقد تنبه المُشرع الفرنسي إلى أهميَّة التفسير القضائي للعقد وقد حدد نطاق التفسير وأسسه في المواد (1188-1192) من القانون المدني الفرنسي، مميزاً بين الشروط الواضحة من جهة والشروط الغامضة من جهة أخرى فقد حصر المُشرع الفرنسي سلطة القاضي بتفسير بنود العقود الشروط الغامضة في العقد وحظر عليه تفسير الواضحة منه، واعتبر ذلك تحريفاً لها، فالمبادأة لما كانت وسيلة يلجئ اليها من يحتاجها لكي ينعم بفوائد العقد، فَإِنَّ القاضي ملزم بالتفسير الموضوعي للعقد، وعدم الخروج عنها، فلا يجعل من عدم النص عليها باباً لأن يحكم بأنَّ العقد صحيح وملزم ، ولا يحدد أمداً قضائياً لتنفيذ الالتزامات، إذا ما تنصل الطرف المتعاقد عنها.
فالمُشرع الفرنسي نص في (المادة 1188) منه التي تقتضي بوجوب تفسير العقد وفقاً للنية المشتركة للأطراف، دون التوقف عن المعنى الحرفي للألفاظ، فإنَّ تعذر عليه التعرف على النية المشتركة للأطراف، فإنه يفسر العقد وفقاً للمعنى الذي يعطيه له الشخص العادي حال وجوده في الظروف نفسها (2) .
وفي المقابل، ففيما يتعلق بموقف القانون المدني في مصر والعراق بصدد التفسير الخاص بالعقد، على النحو المتقدم ذكره، فيفهم مما نصت عليه المادة (155/1) من القانون المدني العراقي على أن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني"، أي أنَّ العقد ليس بما سمياه المتعاقدان، بل بما اتفقا عليه وبما قصداه، فقد لا يسمي المتعاقدان العقود بمسمياتها القانونية الصحيحة، فالعبرة بما أنفقا عليه، (3) وبما قصداه، إذ أن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني. (4)
ووفقاً ( المادة (2/150) من القانون المدني العراقي، فالعقد مصيره هو تنفيذه بالصورة المتفق عليها، حيث يجعل الأطراف العقد وسيلة لتحقيق اغراضهم الاقتصادية أو الاجتماعية، وللمبادأة مفهوم ينشأ من الدور التي تلعبه فهي تدور في فلك التنفيذ في لحظة قيام الطرف بتنفيذ العقد، سواء بالفرز للبضائع أو بالنقل للملكية أو الإلتزام بالضمان، وغير ذلك من الإلتزامات، أما إن لم يتم تنفيذه بحسن نية وطبقا للعرف والاتفاق، فلا يعتبر هذا الالتزام قد تم تنفيذه، ولم يتحقق المقصود من العقد، ومن ثم يصار إلى السير بإجراءات الفسخ على وفق ما نصت عليه (المادة 177) من القانون المدني العراقي، أو تفعيل الضمانات القانونية أو الاتفاقية، وأنَّ العقود المنشأة على الوجه القانوني تلزم المتعاقدين كلاهما، ويوجب القانون على المتعاقدين ان يتم تفسير وتطبيق العقد وفقا لمبدأ حسن النية والعرف والانصاف والعادة.
أما بالنسبة لموقف المُشرع المصري، فبالرجوع إلى نص المادة (148/2) منه، والتي تنص على : 2. ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته، وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداف في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من امانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات"، وكذلك تنص الفقرة ثانيا من المادة (150) من القانون المدني المصري، بالأخذ بالعرف لبيان نية المتعاقدين، والتي تنص على أنه: " أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، هو وتبين من النص أنف الذكر، أنَّه قد يوصل العرف إلى معنى خلاف المعنى اللغوي للألفاظ، فيعمل به لأنَّه الذي يبين إرادة المتعاقدين المشتركة في غموض الألفاظ التعاقدية، الأمر الذي يبرز فيه دور القاضي .
وجدير بالإشارة هنا إلى أنّه لا يمكن اعتماد الحكم القضائي أساساً وحيداً ومنفرداً للمبادأة في تنفيذ الإلتزامات التَّعاقُدِيَّة، حيث أن للمبادأة أسساً ومصادر أخرى غير الحكم القضائي، حيث لا يندرج معه الكثير من صور المبادأة، والتي هي ذات أساس قانوني أو قضائي، لذا فالحكم القضائي، يمكن أن يندرج ضمن المصادر التي يستند إليها إلتزام المتعاقد بالمبادأة في تنفيذ التزامه العقدي (5) .
_____________
1- رياض احمد عبد الغفور، العدالة العقدية، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق بجامعة النهرين، بغداد ، 2020، ص53.
2- بعد ان تم العقد ونفذ وادى اثاره لم يكتف الطرف الاخر بذلك بل بادر إلى نوع آخر من التعويض قاصدا الحصول على منافع مادية نوع الحكم :: ايجار العقار رقم الحكم : 2007 / عقد ايجار / 2008 تاريخ اصدار الحكم :: 2008/9/2 مبدأ الحكم: إذا استحصل المدعي حكماً على المدعى عليه بتخليه المأجور واكتسب الدرجة القطعية يعتبر عقد الإيجار المبرم بينهما قد انتهى ولم يعد له وجود ولا يجوز للمدعي مطالبة المدعى عليه بزيادة بدل الإيجار ويقتصر حقه على المطالبة باجر المثل في حالة تحقق شروطه نص الحكم ادعى المدعي المميز لدى محكمة بداءة البصرة أن المدعى عليه شاغل للشقة الواقعة ضمن العقار تسلسل 49/165 مناوي باشا ببدل شهري قدره مائتي ألف دينار متخذ كمكتب تجاري خاضع لأحكام القانون المدني ولانتهاء عقد الإيجار ولعدم رغبة المدعي بتجديد العقد واستمرار المدعى عليه بإشغال الشقة فقد سير الإنذار المرقم 740 في 2007/1/14 كاتب عدل البصرة والذي تبلغ به المدعى عليه الذي طلب فيه المدعي إخلاء المأجور وفي حالة عدم الإخلاء يكون بدل الإيجار مليون وخمسمائة ألف دينار حسب أحكام القانون المدني ورغم ذلك استمر بإشغال الشقة ولم يعتبر حتى على البدل المذكور بالإنذار. لذا طلب دعوته للمرافعة والحكم عليه بدفع تسعة ملايين دينار للفترة من 2007/1/15 تاريخ تبليغه اللاحقة لحين الإخلاء استناداً لأحكام القانون المدني رقم 40 ل 951 النافذ وتحميله مصاريف المحاكمة وأتعاب المحاماة. أصدرت محكمة الموضوع بتاريخ 2007/11/27 وبعدد (821/ب/ 2007 حكماً غيابياً بحق المدعى عليه يقضي برد دعوى المدعي وتحميله الرسوم والمصاريف القضائية ولعدم قناعة المدعي بالقرار المذكور فقد ميزه وكيله طالباً نقضه بلائحته المؤرخة 2007/12/27م. جهة الاصدار : محكمة التمييز الاتحادية مبدأ وع الحكم : ايجار العقار. رقم الحكم : : 829/ عقد ايجار / 2008 جهة الاصدار: : محكمة التمييز الاتحادية العراقية.
3- د. عبد المنعم موسى ابراهيم مبدأ حسن النية في العقود منشورات زين الحقوقية 2006 ، ص 171
4- د. محمد سليمان الاحمد النظرية العامة للقصد المدني، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، القاهرة 2008، ، ص203.
5- د. محمد سليمان الاحمد، دور الحكم القضائي في كسب الحق الشخصي، جامعة السليمانية، كلية القانون 2007، ص 562.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)