

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة و الغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع و التقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق و الكمال

السلام

العدل و المساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة


الآداب

اداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم و الزكاة و الصدقة

آداب الحج و العمرة و الزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق


الرذائل وعلاجاتها

الجهل و الذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة و النميمة والبهتان والسباب

الغضب و الحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

الكذب و الرياء واللسان

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي و الغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة


علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

أخلاقيات عامة
أوقات زيارة سيّد الشهداء (صلوات الله وسلامه عليه)
المؤلف:
الشيخ عبد الله المامقاني
المصدر:
مرآة الكمال
الجزء والصفحة:
ج 3، ص 176 ــ 186
2026-03-09
61
إنّ زيارته (عليه السلام) تتأكد في أوقات خاصّة وردت في أغلبها زيارات مخصوصة مذكورة في أغلب المزارات كالبحار وغيره، وآخرها تحيّة الزائر مزار الفاضل المحدّث النوري المعاصر قدّس سرّه، فليراجع.
فمنها: يوم عاشوراء؛ فقد ورد في زيارته فيه نظير ما مرّ في مطلق زيارته (عليه السّلام)، مضافا إلى أجور أخر مثل أنّ من أراد أن يقضي حقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) وحقّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وحقّ فاطمة (عليها السّلام) [والحسن والحسين عليهما السّلام]، فليزره يوم عاشوراء (1).
وأنّ من زاره فيه يلقى اللّه يوم القيامة متلطّخا بدمه كأنّما قتل معه في عرصة كربلاء (2).
وأنّ من زاره في يوم عاشوراء من المحرّم حتّى يظلّ عنده باكيا لقي اللّه (عزّ وجلّ) يوم يلقاه بثواب ألفي حجّة وألفي عمرة، وألفي غزوة (3)، وثواب كلّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) (4).
ومنها: اليوم العشرون من شهر صفر؛ فقد ورد فيه مضافا إلى ما مرّ من ثواب مطلق زيارته (عليه السلام) أنّ زيارته يوم الأربعين أحد علائم المؤمن الخمس (5)، وورد تفسير يوم الأربعين بيوم العشرين من صفر (6)، فلا مجال لإشكال أنّ يوم قتله (عليه السلام) داخل في الأربعين حتّى يكون اليوم التاسع عشر، أو خارج حتّى يكون يوم العشرين، وكذا لا يفرق بين كون محرّم تامّا أو ناقصا.
ومنها: أوّل شهر رجب والنصف منه؛ فقد ورد أنّ من زاره (عليه السلام) أوّل يوم من رجب غفر اللّه له البتّة (7).
وأنّ أفضل الأوقات لزيارته (عليه السلام) النصف من رجب والنصف من شعبان (8).
ومنها: ليلة النصف من شعبان؛ فقد عرفت جعل الرضا (عليه السلام) له وللنصف من رجب أفضل الأوقات لزيارته، وورد أنّ من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبيّ، و(9) عشرون ألف نبيّ، فليزر قبر الحسين (عليه السلام) في النصف من شعبان، فإنّ الملائكة وأرواح النبيّين تستأذن اللّه في زيارته فيؤذن لهم، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه (10).
وأنّه إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى منادٍ من الأفق الأعلى زائري الحسين (عليه السّلام): ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربّكم ومحمّد (صلّى اللّه عليه وآله) نبيّكم(11).
وأنّ من زاره في ثلاث سنين متواليات لا يفصل بينهنّ في النصف من شعبان غفرت له ذنوبه البتة (12).
وأنّ من زار قبره في النصف من شعبان - وفي خبر: ليلة النصف من شعبان - غفرت له ذنوبه، ولم تكتب عليه سيّئة في سنته حتّى يحول عليه الحول، فإن زاره في السنة الثانية غفرت له ذنوبه (13).
بيان: ذيل الخبر يدل على أنّ المراد بعدم الكتابة الانتظار، فإن زار في السنة الثانية غفرت له ولم يكتب من الغافلين.
وورد أن من زاره (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر (14).
وأنّ من زاره في النصف من شعبان يريد به اللّه (عزّ وجلّ) لا ما عند الناس غفر اللّه له في تلك الليلة ذنوبه ولو أنّها بعدد شعر معزى كلب (15)، وهو في حد من زار اللّه في عرشه (16).
وأنّ من زاره في النصف من شعبان كتب اللّه (عزّ وجلّ) له ألف حجّة (17). وأنّه لو أخبر الناس بما في زيارته في النصف من شعبان لقامت ذكور الرجال على خشب (18).
وقد اختلفت الأنظار في تفسير هذا الخبر الأخير، فصدر منهم له تفسيرات:
إحداها: ما سنح بالبال القاصر سابقا قبل العثور على بقيّة التفسيرات من أنّه لو علم الناس ثواب زيارته (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان لقام الفحول الكاملون في الرجوليّة، وأهل الهمم العالية في تحصيل الأجور الأخرويّة في تحصيل زيارته على صولجان لو كانوا عاجزين عن المشي.
ثانيها: ما أفاده السيد الجزائري رحمه اللّه في الأنوار النعمانيّة (19) من أنّه لو علم النّاس ذلك الثواب لقام الكاملون في الرجوليّة على أرجل من خشب لو لم يكن لهم أرجل يقدرون بها على التوصّل، وهذا المعنى قريب ممّا ذكرناه.
ثالثها: ما حكاه في البحار (20) عن السيّد ابن طاووس قدّس سرّه (21) وارتضاه من أنّه لعلّ معنى قوله: لقامت ذكور الرجال على خشب أي كانوا يصلبون على الأخشاب لعظيم ما كانوا ينقلونه ويرونه (22) في فضل زيارة الحسين (عليه السلام) في النصف من شعبان من عظيم فضل سلطان الحساب وعظيم نعيم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديقه ضعفاء أولي الألباب.
وهذا لا بأس به، وكان الأولى تبديل قوله: لعظيم ما كانوا ينقلونه، بقوله: لكثرة اهتمامهم به، المغيظ لبني أميّة، الموجب صلبهم كما فعل كذلك في الأنوار (23) حيث حكى عن العلامة المجلسي في مجلس المذاكرة نقلا عن السيد أنّه لو أنّ الناس علموا لتركوا التقيّة في زيارته (عليه السلام) حتى إنّ حكّام الجور يصلبونهم على الخشب فيقومون مصلّبين على الأخشاب (24).
رابعها: ما ربّما خطر بالبال في بعض الأزمنة السابقة من أنّهم لشوقهم إلى ذلك الأجر ركبوا الأخشاب كالأطفال وتسابقوا إليها.
خامسها: ما خطر بالبال أيضا احتماله سابقا من أنّهم لاستعظامهم أجرها يتحمّلوا ما كان سابقا متعارفا من ذلّ ركوب الأخشاب والمحامل لأجلّاء الرجال وفحولهم واختصاص ركوبها عندهم بالنساء وبعض عجزة الرجال(25).
فائدتان:
الأولى: قد ورد عن الصادق (عليه السلام) أنّ من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء فقرأ ألف مرة «قل هو اللّه أحد» ويستغفر ألف مرّة ويحمد اللّه ألف مرّة، ثم يقوم فيصلّي أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة ألف مرّة آية الكرسي وكّل اللّه به ملكين يحفظانه من كلّ سوء ومن كلّ شيطان ومن كلّ سلطان ويكتبان له حسناته ولا تكتب له سيّئة ويستغفرون له ما داما معه [خ. ل: ما شاء اللّه] (26).
الثانية: ينبغي زيارة الحسين (عليه السلام) في يوم ولادته الذي هو ثالث شعبان أو خامسه على ما يأتي شرحه في الجهة الثانية عشرة إن شاء اللّه تعالى.
ومنها: شهر رمضان سيما ليلة أوّله ووسطه وآخره، وليلة القدر؛ فقد ورد أنّ من زار الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان ومات في الطريق لم يعرض ولم يحاسب وقيل له: ادخل الجنّة آمنا (27)، وإن من جاءه خاشعا محتسبا مستقيلا مستغفرا فشهد قبره في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان: أوّل ليلة من الشهر، وليلة النصف، وآخر ليلة منه، تساقطت ذنوبه وخطاياه (28).
وروى في الإقبال عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال (عليه السّلام): من زار الحسين (عليه السلام) عند العشر الأواخر من شهر رمضان فكأنّما اعتكف عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه وآله) (29).
وقال (عليه السّلام): وليحرص من زار الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان ألّا تفوته ليلة الجهنيّ عنده، وهي ليلة ثلاث وعشرين فإنّها الليلة المرجوّة، قال: وإنّ الاعتكاف ساعة بين العشاءين، فمن اعتكفها فقد أدرك حظّه - أو قال: نصيبه - من ليلة القدر (30).
وورد أنّه إذا كان ليلة القدر فيها يفرق كلّ أمر حكيم نادى منادٍ تلك الليلة من بطنان العرش: إنّ اللّه قد غفر لمن أتى قبر الحسين (عليه السلام) في هذه الليلة (31)، وأنّ من زاره ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان – وهي الليلة التي ترجى أن تكون ليلة القدر وفيها يفرق كلّ أمر حكيم - صافحه روح أربعة وعشرون ألف ملك ونبيّ، كلّهم يستأذن اللّه في زيارة الحسين (عليه السلام) في تلك الليلة (32).
ومنها: ليلة الفطر؛ فقد ورد أنّ من زار الحسين (عليه السلام) ليلة من ثلاث ليال غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قيل له: أي الليالي؟ فقال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان (33).
وورد أنّ من زاره ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة كتب اللّه له ألف حجّة مبرورة، وألف عمرة متقبّلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (34).
ومنها: يوم عرفة ويوم عيد الأضحى؛ فقد ورد أنّ الصادق (عليه السلام) قال لبشير الدهّان: يا بشير أيّما مؤمن أتى قبر الحسين (عليه السلام)عارفا بحقّه في غير يوم عيد كتب اللّه له عشرين حجّة، وعشرين عمرة مبرورات مقبولات (35)، وعشرين حجّة وعشرين عمرة (36) مع نبي مرسل أو إمام عادل (37)، ومن أتاه في يوم عيد كتب اللّه له مائة حجّة ومائة عمرة ومائة غزوة مع نبيّ مرسل أو إمام عادل (38)، ومن أتاه يوم عرفة (39) كتب اللّه له ألف حجّة، وألف عمرة مبرورات متقبّلات، وألف غزوة مع نبيّ مرسل أو إمام عادل (40)، قال: قلت له: وكيف لي بمثل الموقف؟ يعني موقف عرفات؟ قال: فنظر إليّ شبه المغضب ثم قال: يا بشير، إنّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجّه إليه كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة بمناسكها (41)، ولا أعلمه إلّا قال: [خ. ل: عمرة] وغزوة (42).
وعن رفاعة قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا رفاعة ما حججت العام؟ قلت: ما كان عندي ما أحجّ به، ولكنّي عرّفت عند قبر الحسين (عليه السّلام)، فقال لي: يا رفاعة ما قصرت عمّا كان فيه أهل منى لولا أنّي أكره أن يدع الناس الحجّ لحدّثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين (عليه السلام) أبدا، ثم قال: أخبرني أبي أنّ من خرج إلى قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقّه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره، وكتب[اللّه] له ألف حجّه، وألف عمرة مع نبيّ أو وصيّ نبيّ (43).
وورد في يوم عيد عرفة أيضا (44) أنّه يكتب اللّه له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات وألف غزوة (45)، كما أنّ في خبر يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ من زاره يوم عرفة كتب اللّه له ألف ألف حجّة مع القائم عجّل اللّه تعالى فرجه، وألف ألف عمرة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله)، وعتق ألف [ألف] نسمة، وحملان ألف [ألف] فرس في سبيل اللّه، وسمّاه اللّه (عزّ وجلّ): عبدي الصديق آمن بوعدي، وقالت الملائكة: فلان صدّيق زكّاه اللّه من فوق عرشه وسمّي في الأرض كروبيًّا (46).
وورد أنّ اللّه يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين (عليه السلام) عشيّة عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف؛ لأنّ في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا(47).
وورد أنّه تبارك وتعالى يتجلّى لزوار قبر الحسين (عليه السلام) قبل أهل عرفات فيفعل ذلك بهم، ويقضي حوائجهم، ويغفر ذنوبهم، ويشفّعهم في مسائلهم، ثم يثنّي بأهل عرفات يفعل ذلك بهم (48).
وأنّه إذا كان يوم عرفة نظر اللّه تعالى إلى زوّار قبر الحسين (عليه السلام) فقال: ارجعوا مغفورا لكم ما مضى ولا يكتب على أحد منكم ذنب (49) سبعين يوما من يوم ينصرف (50).
وأنّ من أتى قبر الحسين (عليه السلام) بعرفة بعثه اللّه يوم القيامة ثلج الفؤاد(51).
وأن من زار ليلة عرفة أرض كربلاء وأقام بها حتّى يعيّد (52)، ثم ينصرف، وقاه اللّه شرّ سنته (53).
وروى بشار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: من كان معسرا فلم يتهيّأ له حجّة الإسلام فليعرّف عنده - يعني عند قبر الحسين (عليه السّلام) - فذلك يجزيه عن حجّة الإسلام، أما إنّي لا أقول: يجزي ذلك عن حجّة الإسلام إلّا لمعسر، فأمّا الموسر إذا كان قد حجّ حجّة الإسلام فأراد أن يتنفّل بالحجّ والعمرة فمنعه عن ذلك شغل دنياه أو عائق فأتى الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء حجّته وضاعف اللّه له بذلك أضعافا مضاعفة، قلت: كم تعدل حجّة؟ وكم تعدل عمرة؟ قال: لا يحصى ذلك، قلت: مائة؟ قال: ومن يحصي ذلك؟ قلت: ألف؟ قال: وأكثر، ثم قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34] (54).
فوائد:
الأولى: كان بعض الأساطين قدّس سرّه يزعم أنّ زيارة يوم عاشوراء أفضل زيارة الأيام المخصوصة، وكان يستند في ذلك إلى أنّ فضل العمل بكثرة أجره، ولم يرد في شيء منها ما ورد في زيارة عاشوراء من ألفي ألف حجة وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة. ولكن لا يخفى أنّ الفتوى بالأفضليّة بمثل ذلك مشكل، مع أنّه لا نتيجة لذلك، والأولى السعي في درك جميع الوقفات لدرك جميع المثوبات.
الثانية: إنّ غاية ما ورد أنّ زوّار عرفة ليس فيهم أولاد زنا، وهو إنّ دلّ على عدم توفّق ابن الزنا لدرك زيارة عرفة فلا يدلّ على كون كلّ من حرم منها [هو] ابن زنا، فما انغرس في أذهان العوام من أنّ من رعف يوم عرفة في الحرم الشريف أو الصحن المقدّس فخرج لذلك ابن زنا غلط في غلط، وعليه ترتّبت مفسدة عظيمة، ونار لا تطفأ إلى ظهور الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه لا يسعني شرحها هنا.
الثالثة: قد ورد في رواية طويلة رواها الصدوق والشيخ والعلامة قدّس سرّهم بأسانيد عن يزيد بن قعنب (55) وعباس وعائشة في ولادة أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ هذا اليوم إنّما سمّي بيوم عرفة؛ لأنّه عرف فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) وهو ابن خمسة أيام فسمّي هذا اليوم يوم عرفة أي يوم عرف فيه عليّ (عليه السلام) محمّدًا (صلّى اللّه عليه وآله)، لكن لازم هذه الرواية أن يكون ولادته (عليه السلام)في خامس ذي الحجّة؛ لصراحتها في أنّه ولد في الكعبة، وخرجت أمّه به في اليوم الرابع وأعطاه النّبي (صلّى اللّه عليه وآله) لسانه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، فلمّا أتاه النّبي (صلّى اللّه عليه وآله) في اليوم الثاني - و هو خامس ولادته - وأخذه ووضعه في حجره سلّم على النّبي (صلّى اللّه عليه وآله)، وتبسّم في وجهه، وأبدى السرور، وأشار إليه بإعطائه ما أعطاه في اليوم السابق، فسرّت أمّه فاطمة لذلك، وقالت: وحقّ ربّ الكعبة إنّه عرف اللّه ورسوله، فسمّي ذلك اليوم بسببه بيوم عرفة، ومقتضى ذلك أن يكون ولادته (عليه السلام) في خامس ذي الحجّة، وهو منافٍ لباقي الأخبار في ولادته (عليه السّلام)، فإنّ الرواية المشهورة بين المحدّثين والمؤرّخين من العامّة والخاصّة أنّه ولد في ثالث عشر رجب (56)، وفي رواية أنّه ولد في سابع شهر رمضان (57)، وقيل في الثالث والعشرين من شعبان (58) وشيء من ذلك لا يوافق هذه الرواية.
واحتمل العلامة المجلسي رحمه اللّه حمل ذلك على النسيء وأنّ قريشا قد حجّوا عام ولادته (عليه السلام) في شعبان فسمّوه ذا الحجّة الحرام، وهو بعيد جدا، على أنّ خامس شعبان أيضا لا قائل به ولا رواية في تاريخ ولادته (عليه السلام) (59)، فلا تذهل.
ومنها: كلّ ليلة جمعة ويومها؛ فقد ورد أنّ من زار الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة غفر اللّه له البتة، ولم يخرج من الدنيا وفي نفسه حسرة، وكان مسكنه مع الحسين بن علي (عليهما السّلام) وجاره في الجنّة (60)، وورد الأمر بزيارته في كلّ ليلة جمعة (61).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مسارّ الشيعة/25.
(2) مصباح المتهجّد/538.
(3) في المطبوع: ألفي ألف.. في المواضع الثلاثة.
(4) مصباح المتهجّد/538 وكامل الزيارات 174 باب 71 حديث 8.
(5) مصباح المتهجّد/551 علامات المؤمن: خمس صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتختّم باليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم.
(6) مصباح المتهجّد/551.
(7) مصباح المتهجّد/557.
(8) كامل الزيارات/182 باب 73 حديث 1 ذيله.
(9) وأربعة - صح.
(10) الإقبال/710 فصل فيما نذكره من فضل زيارة الحسين (عليه السّلام).
(11) التهذيب: 6/49 باب 16 حديث 110.
(12) مصباح المتهجد/576 ليلة النصف من شعبان.
(13) مصباح المتهجد/576 ليلة النصف من شعبان.
(14) كامل الزيارات/174 باب 71 حديث 6.
(15) - معزى بني كلب - ظاهرا.
(16) الإقبال/711.
(17) وسائل الشيعة: 10/368 باب 51 حديث 12.
(18) الإقبال/711.
(19) الأنوار النعمانيّة 4/29.
(20) بحار الأنوار 101/95 حديث 12 و13.
(21) في الإقبال/711.
(22) في الإقبال ويروونه.
(23) الإقبال 711 والأنوار النعمانيّة 4/29.
(24) - أي مصلوبين - ظاهرًا الأنوار النعمانيّة 4/29.
(25) إنّ هذا الحديث بعد ثبوت صحة سنده ينبغي احالته إلى أئمة الهدى عليهم السّلام فهو مصداق قوله (عليه السلام): (فردّوه الينا) ومصداق قوله (عليه السلام): (حديثنا صعب مستصعب) ولا مقتضى للتمحّلات المذكورة والتوجيهات الواهية.
(26) كامل الزيارات/181 باب 72 حديث 8.
(27) كامل الزيارات/331 باب 108 حديث 7.
(28) الاقبال/10 بتفصيل.
(29) الاقبال/195 الباب الخامس والعشرون.
(30) المصدر المتقدّم.
(31) التهذيب: 6/49 باب 16 برقم 111.
(32) الإقبال/212.
(33) التهذيب: 6/49 باب 16 برقم 112.
(34) كامل الزيارات/180 باب 72 حديث 7.
(35) في كامل الزيارات: متقابلات.
(36) في كامل الزيارات: غزوة.
(37) في كامل الزيارات: عدل.
(38) في كامل الزيارات: عدل.
(39) في كامل الزيارات: عارفا بحقه.
(40) في كامل الزيارات: عدل.
(41) هذا القيد لإفادة جواب قول بشير: وكيف لي بمثل الموقف؟ (منه قدّس سرّه).
(42) كامل الزيارات/169 باب 70 حديث 1. وأمالي الصدوق 143 المجلس 29 حديث 11.
(43) مصباح المتهجد/498.
(44) في المطبوع: في يوم العيد أيضا.
(45) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق/143 المجلس التاسع والعشرون.
(46) مصباح المتهجد/497. والتهذيب 6/49 حديث 113.
(47) التهذيب: 6/50 باب 16 حديث 116.
(48) كامل الزيارات/165 باب 68 حديث 1.
(49) يحتمل كون المراد بعدم الكتابة انتظار لحوق التوبة، كما مرّ استظهار ذلك ممّا سبق آنفا (منه قدّس سرّه).
(50) مصباح المتهجد/498.
(51) مصباح المتهجد/497.
(52) أي يدرك العيد (منه قدّس سرّه).
(53) مصباح المتهجد/498 وفي المطبوع: سنة.
(54) التهذيب: 6/50 باب 16 حديث 114.
(55) بحار الأنوار: 35/8 باب 1 حديث 11 تاريخ ولادته وحليته وشمائله (عليه السلام) في ذيل حديث 14.
(56) التهذيب: 6/19 باب 6 وسائر المصادر الموثوق بها.
(57) الرواية التي عثرنا عليها في مصباح المتهجد/593، بسنده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ولد امير المؤمنين صلوات اللّه عليه في يوم الأحد لسبع خلون من شعبان. ولم أقف على رواية سابع شهر رمضان ولعل رمضان مصحّف شعبان واللّه العالم وفي البحار 35/6 وذيله: في يوم الأحد لسبع خلون من شعبان.
(58) بحار الأنوار: 35/7 حديث 10.
(59) مصباح المتهجد/593 فصل في الزيارات روى صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السّلام) قال ولد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في يوم الأحد لسبع خلون من شعبان.
(60) كامل الزيارات/183 باب 74 حديث 3 وبحار الانوار 101/96 حديث 17.
(61) بحار الأنوار ج 101/57 حديث 25 وص 58 حديث 26 وص 60 حديث 32 وكامل الزيارات 113 باب 38 حديث 4. وسائل الشيعة 10/374 باب 57 تأكّد استحباب زيارة الحسين (عليه السلام) كلّ ليلة جمعة حديث 19650/2.
الاكثر قراءة في صلوات وزيارات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)