
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
نحن موجودون!
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص217
2026-03-09
22
هناك حقيقة أوضح من حقائق الكون لا تقبل الجدل وهي أن الكون يحوي ملاحظين أذكياء والكون قد يؤوي أو لا يؤوي أشكالاً مختلفة من الحياة الذكية. ورغم أن الكثيرين من العلماء يظنون أن الحياة موجودة فيما يحتمل في منظومات نجمية عديدة مختلفة، فإنه ما من سبيل للبرهنة على ذلك. على أن هناك حقيقة واحدة واضحة وهي أن الكون يحوي على الأقل شكلاً واحداً من الحياة الذكية هو الجنس البشري.
على أنه يبدو أن وجود كون له القدرة على إيواء الحياة لهو في الحقية أمر قليل الاحتمال جداً. وفيما يفترض فإنه ليس من سبب يمنع من أنه يمكن لقوانين الفيزياء وثوابت الطبيعة أن تكون مختلفة اختلافاً هيناً عما هي عليه. وكمثل، فإن الجاذبية يمكن أن تكون أقوى قليلاً مما هي عليه، أو أن القوى القوية والضعيفة يمكن فيما يفترض أن تكون أضعف قليلاً. ومن الظاهر أنه ليس من سبب أساسي يمنع فيما ينبغي أن تكون شحنة الإلكترون أكبر قليلاً مما هي عليه، أو أن تكون كتلة البروتون أقل قليلاً. على أنه لو تم وقوع أي من هذه التغيرات، فيكاد يكون من المؤكد أنه سينتج عن ذلك كون لا حياة فيه. وفيما يبدو، فإنه ما لم يكن هناك مبدأ غامض يعمل هنا، فإن الحياة ستكون نتيجة لسلسلة. من مصادفات استثنائية. ونفس وجود العناصر التي تتأسس عليها الحياة، مثل الكربون والأوكسجين، هو فيما يبدو يعتمد على ما لا يمكن وصفه إلا بأنه ضربة حظ غير متوقعة. فهذه العناصر لم يكن يمكن قط تخليقها بكميات يعتد بها لو لم تكن نوى ذرات الكربون والبريليوم تحوي بالضبط المستويات المناسبة من الطاقة - وهو أمر من الظاهر أنه يتم مصادفة ونواة الكربون التي تتكون من ست بروتونات وست نيوترونات يمكن تركيبها من ثلاث نوى للهليوم (التي لكل منها بروتونان ونيوترونان). على أن هذه العملية ما كانت لتحدث كثيراً جداً لو لم يكن يوجد شكل غير مستقر من البريليوم (له أربع بروتونات وأربعة نيوترونات) وله بالضبط ما هو مناسب من الخواص.
وحسب ميكانيكا الكم، فإن الذرة أو نواة الذرة لا يمكن أن تحوز أي قدر اعتباطي من الطاقة. فالذرات والنوى كلاهما لهما مستويات طاقة عديدة مختلفة وهي لا يمكنها أن تمتص الطاقة أو تبثها بأي قدر اعتباطي، وإنما لا بد وأن تخضع في ذلك لوثبات كمية تذهب بها من أحد مستويات الطاقة المسموح به إلى الآخر. ومستويات الطاقة تلعب دوراً مهماً في التفاعلات النووية. وعلى وجه التحديد، فإن اتحاد نواتي هليوم معاً ليكونا نواة بريليوم سيكون من الأمور النادرة جداً ما لم يكن للبريليوم مستوى الطاقة المناسب بالضبط والواقع أن وجود هذا المستوى يضفي على نواتي الهليوم ألفة Affinity فيما بينهما ما كانتا تحوزانها بغير ذلك. ونواة الكربون يبدو أن لها أيضاً مستوى الطاقة المناسب بالضبط لما يحتاجه دعم تكوين الكربون من الهليوم والبريليوم. وإذا لم يوجد هذا المستوى، فسيظل تكوين الكربون أمراً ممكناً، ولكن ليس بكميات يعتد بها. ولو كانت كمية الكربون في الكون تقل كثيراً عما هو موجود، لن يكون من الممكن أيضاً وجود قدر كبير من الأوكسجين. فالأوكسجين الذي يتكون من ثماني بروتونات وثمانية نيوترونات يتم تركيبه بأن تتمدد نوى الكربون والهليوم معاً.
وعند هذه النقطة، قد يعترض أحد المتشككين بأن الحجج التي من هذا النوع لا تخبرنا بأي شيء عن احتمالات الحياة، ولكنها فحسب تبرهن على مدى تعصبنا الشوفيني للكائن البشري. وقد يتساءل هذا المتشكك كيف، أو ينبغي أن نفترض وأن الكائنات الحية يجب أن تصنع من الكربون والأوكسجين؟ من المؤكد أنه يمكن تصور وجود أنواع أخرى من الحياة.
وهذه المحاجة تطرح رأياً له وجاهته. فنحن لا يمكن أن نكون واثقين من أنه لو كان هناك وجود الحياة في مكان آخر من الكون فإنها يجب بالضرورة أن تكون مشابهة لنا. ورغم كل ما نعرف فإنه يمكن أن توجد حياة من نوع ما على سطح النجوم الحمراء العملاقة. على أن تحليل تخليق الكربون والأوكسجين ليس إلا الخطوة الأولى في المحاجة التي تدعو للبرهنة على قلة احتمال الحياة. فبعد أن يتضح أن الحياة التي تتأسس على الكربون هي أمر قليل الاحتمال، سيكون من السهل مواصلة تطوير الحجج التي تبرهن فيما يبدو على قلة احتمال وجود حياة من أي نوع.
وفيما يحتمل، فإن من المعقول أن نفترض أن الحياة (من أي نوع) تعتمد على وجود النجوم. فبدون النجوم لن يكون هناك ضوء ولا حرارة، وأغلب الاحتمال أنه لن يكون هناك سريان للطاقة من مكان لآخر على نحو له أهميته. وبالإضافة فإنه يكاد يكون من المؤكد أن الحياة تعتمد على وجود ذرات وعناصر غـيـر الهيدروجين. ولن يكون من السهل تصور كائنات حية في كون لا يحوي شيئاً سوى غاز الهيدروجين، أو في كون ليس مما يحدث فيه كثيراً أن تتحد البروتونات والنيوترونات والإلكترونات لتكون المادة.
ومع كل، فإن معظم الأكوان التي يمكن تصورها لا يوجد فيها نجوم ولا ذرات. وكمثل، فإن الكتل التي للنيوترونات والبروتونات في كوننا هي قريبة جداً إحداها من الأخرى، حيث النيوترون أثقل بحوالي 1 في المائة. ولو أن هذا الاختلاف بالكتلة كان أصغر هوناً فحسب، لما أمكن أن تضمحل النيوترونات إلى بروتونات أثناء المراحل المبكرة من الانفجار الكبير. وكنتيجة لذلك كان سيوجد لدينا كون من نوع مختلف بالكلية، كون تكون فيه الأعداد النسبية للنيوترونات والبروتونات جد مختلفة. ولو كانت البروتونات هي الأثقل هوناً، لأمكن أن تضمحل البروتونات إلى نيوترونات وبوزيترونات وكنتيجة لذلك كان سيوجد في الكون الآن عدد قليل من البروتونات أو أنها ما كانت لتوجد. وفيما يحتمل، فإنه لن يكون هناك أيضاً عدد كبير من الإلكترونات، ذلك أن الإلكترونات هي والبوزيترونات سيقوم كل منها بإبادة الآخر بالتبادل عندما يلتقي أحدهما بالآخر. وفي كون كهذا، سوف يمتلئ الفضاء بالنيوترونات أما ماعدا ذلك من جسيمات فستكون قليلة.
ولو حدثت أهون التغيرات في شدة أي من القوى الأربع، ستظهر النتائج في كوارث مماثلة تقريباً. وكمثل، لو أن القوة القوية كانت أضعف بخمسة في المائة فحسب، فإن الديتريوم لن يكون له وجود حيث إن القوة القوية لن تكون بالشدة الكافية لأن تبقى النيوترونات والبروتونات ممسوكة معاً. وتكوين الديتريوم هو خطوة واحدة في سلسلة التفاعلات التي تحول بها النجوم الهيدروجين إلى هيليوم. وإذا أصبح تكوين الديتريوم من غير الممكن فإن النجوم لن تتمكن من أن تسطع ولو كانت القوة القوية أشد مما هي عليه بنسبة مئوية قليلة، فإن النتائج ستكون حتى أسوأ (على الأقل من وجهة نظرنا نحن). ففي هذه الحالة سيكون من الممكن تخليق جسيمات تدعى ثنائي البروتون، تتكون من بروتونين مربوطين معاً. وثنائي البروتون لا يوجد في كوننا لأن القوة القوية ليست بالشدة الكافية تماماً للتغلب على التنافر الكهربائي بين البروتونين المشحونين بشحنة موجبة ولو حدث ووجدت بالفعل ثنائيات البروتون، فإن النجوم لن تحرق الهيدروجين بمعدل بطيء ثابت كما تفعل في كوننا. وعلى العكس من ذلك فإن تركيزات غاز الهيدروجين سوف تؤدي إلى انفجارات نووية كارثية، وسوف تنفث النجوم ممزقة قبل أن تستطيع أن تتكون. وبالإضافة، فحيث إن الهيدروجين يمكن أن يدخل بسهولة بالغة في تفاعلات نووية، فإن الكون كان سيتكون كله تقريباً من الهليوم.
ولو كان هناك أهون اختلاف في شدة القوى الضعيفة أو الكهرومغناطيسية أو الجذبوية فإن النتيجة ستكون أيضاً كوناً غير موات للحياة. وبعض الأكوان الممكنة هكذا لا يوجد فيها ذرات والبعض الآخر سيمتلئ فضاؤه بالنيوترونات أو بلا شيء سوى غاز الهيدروجين أو الهليوم بل وستكون هناك أكوان أخرى لا تتشكل فيها نجوم، أو أن النجوم ستحترق سريعاً بحيث لا يكون هناك قط أية فرصة لأن تنشأ الحياة. بل ويمكن أن نتصور أكواناً غير مواتية للحياة لأن لها خواص بعدية غير مناسبة وكمثل، فلو كان للمكان بعدان فقط، فإن خلق الحياة يكون في أقل ما يقال مشكلة فلن يكون من الممكن مثلاً أن يحوز الحيوان جهازاً هضمياً يجري من أحد أطرافه للآخر، فممر له هذا المسار سوف يشق الحيوان في جزئين. ولو كان للمكان أربعة أبعاد لن يمكن أن توجد مدارات مـسـتـقـرة للكواكب. ومن الممكن البرهنة رياضياً على أنه لو تكونت بالفعل كواكب في فضاء كهذا فإنها سوف تندفع لولبياً لداخل الشمس.
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)