

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
التزايد السكاني والغذاء
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 129 ـ 132
2026-03-01
39
إن هذا الفصل يتعلق بأكثر الموضوعات أهمية لدى الإنسان، فموضوع المحافظة على صحة الإنسان وتمتعه بصحة جيدة طوال حياته هو شغله الشاغل، وذلك يتطلب بالطبع أن يحصل على غذاء جيد ولذلك أصبح الحصول على الغذاء يشغل حيزا كبيرا من تفكيره وفي الماضي لم تكن الكماليات تشغل باله كثيرا ولكن هذه الكماليات أصبحت هي ضروريات للحياة، فأدوات الحياة الحديثة أصبحت من أهم ضروريات المعيشة، وأصبح الإنسان لا يستغني مثلا عن التلفزيون أو الراديو أو التليفون أو الثلاجة، وفي كثير من الأحيان عن السيارة وعلى الرغم من أننا كدول عربية أو دول نامية نملك المال والأرض الشاسعة الصالحة للزراعة وأعدادا متزايدة من البشر، فإن قدرتنا على إنتاج ما يكفي من الغذاء لأعدادنا المتزايدة تقل يوما بعد يوم، وهذا ما يشجع الدول الكبرى على استخدام الغذاء كسلاح سياسي لإخضاعنا لسياساتها لأنها تمسك بمفاتيح مخازن المحاصيل الزراعية في العالم وهذا مثال بسيط على أدوات السيطرة للدول الكبرى علينا.
وأصبحت جميع دول العالم باستثناء الدول الكبرى في سباق ماراثوني بين الأعداد المتزايدة من البشر وكميات الغذاء التي يتم إنتاجها بحيث أصبح توفير الغذاء في عالم يزداد ازدحاما ودول تزداد عددا أمرا في غاية الصعوبة، وأصبح توفير الغذاء للأعداد المتزايدة من البشر حلما مستحيلا ، وأرجو ألا تكون وجهة نظري داعية إلى التشاؤم، بل أرجو أن نعمل وبجد واجتهاد لتدارك الآثار السلبية المحتملة للتزايد السكاني على كل أوجه الحياة البشرية والنظم البيئية في العالم أجمع وهناك حقيقة لا بد أن نأخذها في الحسبان وهي أن الزيادة في إنتاج الغذاء ليكفي الأفواه المتزايدة من المواليد كل عام سوف تدمر التربة نتيجة إجهادها وتهدد مصدر غذائنا المستقبلي، فأكثر البلدان كثافة سكانية هي أيضا أكثر البلدان جوعا . وتعيش شعوب دول العالم اليوم سنوات حرجة من فترات التاريخ البشري نتيجة لذلك.
فالأزمات التي تواجهها دول العالم هذه الأيام على مختلف أنواعها لم يسبق أن شاهد أحد مثلها على مر التاريخ، لم يحدث أن تجمعت المشاكل العالمية كما تجمعت هذه الأيام، مما يؤثر في أمن واستقرار شعوب العالم وهذه المشاكل كثيرة ومتنوعة ومتداخلة ومتشابكة وتتفاعل بحيث تؤثر كل منها في الأخرى وتتأثر بها . ومن أهم هذه المشاكل مشكلة الزيادة السكانية، فهي في نظرنا أساس كل المشاكل وأولها مشكلة الحصول على مشكلة ذات أبعاد وجوانب متعددة لا يمكن تغطيتها من خلال الغذاء
خلال النصف الثاني من القرن الماضي، حظيت التنمية الزراعية باهتمام كبير للوفاء باحتياجات الزيادة السكانية الضخمة على المستوى العالمي واستثمار كل ما يمكن استثماره من الموارد الطبيعية الزراعية من دون مراعاة لاستدامة هذه الموارد أو صيانة البيئة. ولكن من المهم أن نعلم أن الموارد الطبيعية الزراعية المطلوبة لتوفير الغذاء للأعداد المتزايدة من البشر لم تعد متاحة نتيجة لاستمرار تأكل هذه الموارد بسبب تنامي الزيادة السكانية. ومعدل الزيادة في عدد سكان العالم، وبالذات في الدول النامية يشكل خطرا كبيرا على مستقبل البشرية، خاصة أن زيادة السكان أكبر بكثير من الزيادة في معدلات إنتاج الغذاء في تلك الدول ويمثل توفير الغذاء لهذه الأعداد خطرا على مشروعات التنمية ويكون على حساب الاستثمارات وإذا كانت الدول النامية تستطيع الآن الموازنة إلى حد ما بين الاستثمار والزيادة في ميزانيات الخدمات وتوفير الغذاء، فإن ذلك سيكون أكثر صعوبة في السنوات المقبلة.
وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول أوروبا هي الوحيدة التي تتمتع بمستوى غذائي أعلى من المستوى المتوسط، ولكن معظم دول العالم خاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية تعاني من نقص في الغذاء الكمي والنوعي ويقول جوزيه دي كاسترو المدير السابق لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) التابعة للأمم المتحدة، إن المشكلة في العالم هي : توزيع وليست مشكلة نقص، لأن الأرض الصالحة للزراعة على سطح الكرة الأرضية تبلغ مساحتها حوالي 16 مليار فدان، فيكون نصيب الفرد حوالي 2.5 فدان، لذا فهذه المساحة بها فائض وأن المساحة المزروعة فعلا لا تتعدى جزءا صغيرا من هذه المساحة وتصل إلى حوالي 12 في المائة فقط. وإذا اطلعنا على الإحصائيات التي تبين توزيع الغذاء في العالم لوجدنا أن معظم مناطق أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية هي المناطق التي تعاني الجوع على الرغم من توافر الأرض الصالحة للزراعة بها ذلك أنه توجد عوامل كثيرة اجتماعية وسياسية تؤدي دورا كبيرا في سوء التغذية السائد مثل:
1 - العادات الغذائية عند بعض السكان والتي تمنعهم من تناول بعض الأغذية النافعة، مثل الهندوس في الهند الذين لا يصيدون الأسماك لأنهم يعتبرون مهنة الصيد مهنة وضيعة.
2 - في معظم بقاع العالم لا يستساغ أكل القواقع مع أنها تمثل ثروة غذائية هائلة إذا أحسن استغلالها.
3 - على الرغم من أن الهند وباكستان بهما حوالي 19 في المائة من مجموع أبقار العالم، إلا أن الهندوس لا يأكلون لحوم الأبقار لأنها مقدسة بالنسبة لهم.
4 - في بعض مناطق غانا يحرم على النساء غير المتزوجات أكل اللحوم.
5 - كثير من القبائل الإفريقية لا تأكل البيض.
6 - أغلب سكان تايلاند لا يشربون اللبن لاعتقادات دينية.
7 - الفقد الكبير في الإنتاج الزراعي نتيجة إصابته بالآفات والأمراض واستهلاك الطيور والقوارض له.
8 - الظروف الاقتصادية والسياسية، فقلة الموارد المالية وقلة دخل الأسرة في كثير من الدول تمنع الأفراد من الحصول على القدر الكافي من الغذاء. لذلك نرى أن الدول المتقدمة التي تضم حوالي 15 في المائة من عدد السكان بالعالم يستهلكون أكثر من 75 في المائة من المواد الغذائية بينما الدول الفقيرة التي تضم حوالي 85 في المائة من عدد السكان يستهلكون 25 في المائة فقط من الغذاء. كما نجد دولا تعاني مشاكل زيادة الغذاء مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوروبا الغربية، وأخرى تهددها المجاعات مثل الهند وبعض الدول الإفريقية والآسيوية، ولذلك فهي تقوم باستيراد الفائض من الدول الغنية التي تقوم بعمليات ضغط سياسي غالبا ما تستجيب له الدول الفقيرة في سبيل سد احتياجاتها من الغذاء. ولكي يمكن تحقيق الاستقرار السياسي لدولة ما لا بد أن تطعم شعبها بنفسها دون الاعتماد على غيرها، لذلك فالدول الكبرى تحاول دائما الحصول على مكاسب سياسية عن طريق إمداد الدول النامية بحاجتها من الغذاء لاستخدامه وقت الحاجة كأداة ضغط عليها.
9ـ الظروف المناخية وهي من أهم العوامل الطبيعية التي تتحكم في إنتاج الغذاء سواء أكان ذلك في الدول المتقدمة أم في الدول النامية، ومن أمثلة العوامل المناخية التي تقلل من الإنتاج الغذائي في العالم موجات الصقيع والثلوج، وتذبذب معدل سقوط الأمطار من سنة إلى أخرى، كذلك نوبات الجفاف التي تصيب بعض البيئات الجافة وشبه الجافة من وقت إلى آخر، والحرائق مثل ما حدث في روسيا، والفيضانات كما حدث في باكستان مما أصاب إنتاج القمح بكارثة هددت صناعة الخبز في كثير من الدول.
10ـ امتداد مساحة التصحر للأراضي الزراعية، والذي من شأنه أن يعمل على تحويل الكثير من الأراضي الزراعية إلى أراض متصحرة، مما يقلل الإنتاج الزراعي، كذلك سوء استخدام مياه الري مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الملوحة والتغدق في التربة الزراعية فيفقدها قدرتها البيولوجية ويقل إنتاجها الزراعي تبعا لذلك.
11- التلوث الذي يزيد من تكوين الأمطار الحمضية وتأثيرها في القدرة البيولوجية للتربة الزراعية وتدهورها وتقليل معدلات الإنتاج الزراعي.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)