
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الهليوم والديتريوم الأوليان
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص57
2026-02-25
46
ليس من اللازم أن يكون الشعاع آتياً من المجرات حتى يزاح إزاحة حمراء. وإنما من الضروري فحسب أن ينتقل الشعاع خلال الكون المتمدد لفترات كافية من الزمان. وهكذا فإننا نتوقع أن موجات الراديو التي تصنع . خلفية الميكروويف الكونية ينبغي أن تكون هي أيضاً مزاحة للأحمر. وموجات الميكروويف هي إشعاع كهرومغناطيسي، وهي تتعرض لنفس التأثيرات التي يتعرض لها الضوء. والحقيقة أن هذا . هو ما يحدث بالضبط. فخلفية الميكروويف هي في الحقيقة ضوء تم إنتاجه من كرة النار في الانفجار الكبير منذ 15 بليون سنة، وظل هذا الضوء ينتقل في الفضاء منذ ذلك الوقت. فهذه الخلفية هي ضوء تم بثه بعد بدء الكون بما يقرب من نصف مليون سنة.
وقبل هذا الوقت كان الكون مليئاً بالكترونات حرة تتحرك بسرعة بالغة لا تسمح بأن تأسرها النوى لتشكل ذرات وهذه الإلكترونات تتفاعل مع أي ضوء يأتي في طريقها، وتمتصه وتستطيره وتعيد بثه في شتى الاتجاهات المختلفة، وتأثير هذا كله هو إنتاج نوع من الضباب الكوني. ولو كان هناك وقتها أي راصدين ذوي وعي، لوجدوا أن الكون تقريباً غير شفاف، وأنه كان مليئاً بوهج ساطع. وبعدها حين تمدد الكون هبطت حرارته. وحدث للكون نفس الشيء الذي يحدث للغاز عند انطلاقه من صفيحة ايروسول. فالغاز أيضاً يبرد إذ يتمدد، وكنتيجة لذلك فإن الصفيحة كثيراً ما يحس ببرودتها. وإذ يبرد الكون، فإن الإلكترونات تتخلى عن بعض طاقتها الفائضة وتبدأ في تكوين ذرات وإذ تفعل ذلك يبدأ الضباب يزول، ويصبح الكون شفافاً، وتتوقف المادة والإشعاع عن أن يتفاعل أحدهما مع الآخر أي تفاعل ذي أهمية.
وهكذا فإن ملاحظة خلفية الميكروويف تسمح إذن للعلماء بأن يمعنوا النظر وراء إلى زمن هو بعد البداية بما يقرب من نصف مليون سنة، وهذا هو التاريخ التقريبي الذي حدث عنده لآخر مرة أن تفاعلت مع المادة معظم موجات الميكروويف التي نرصدها الآن. وبالطبع فإن العلماء يودون لو أمكنهم أن ينظروا وراء لما هو حتى أبعد من ذلك - وعلى كل فإنه إذا كان يمكننا النظر وراء لهذا المدى البعيد، فلماذا لا نحاول أن نجد وسيلة لأن ننظر حتى لما هو أبعد؟.
وكما ثبت في النهاية فإن هناك وسائل يمكن بها فعل ذلك. ومن الواضح أن هذه الوسائل لا تعتمد على ملاحظة أي نوع من الإشعاع. ومهما كان نوع . نلاحظه فإننا لن نستطيع قط أن ننظر لبعيد جداً من خلال الضباب الكوني. على أن الميكروسكوبات التي يستخدمها العلماء لفحص الأشياء الصغيرة جداً لا تستخدم الضوء دائماً. فهناك مثلاً الميكروسكوبات الإلكترونية. وهكذا، فربما أمكننا أن نحاول النظر إلى الوراء في الزمان باستخدام نوع ما من «التليسكوبات هو أيضاً يستخدم جسيمات المادة.
وليست هذه الفكرة جنونية كما تبدو - فهي في الحقيقة جد منطقية. والوسائل المستخدمة للنظر وراء إلى الأمنة القديمة لا تستخدم أي شيء يشبه التليسكوب. على أنها تتيح لنا أن نصل إلى استنتاجات بشأن الأحداث التي وقعت عندما كان عمر الكون صغيراً جداً.
وهكذا يتفق أنه يوجد في الكون مواد لا يمكن أن تكون قد تخلقت إلا في الانفجار الكبير والمشاهدات التي يجريها العلماء عن مدى وفرة هذه المواد الآن تتيح لهم الوصول إلى استنتاجات بشأن ما وقع عندما كان عمر الكون صغيراً جداً. وهناك على وجه الخصوص تلك المشاهدات عن مدى وفرة عناصر الهليوم والليثيوم والديتريوم (أحد أشكال الهيدروجين)، فهي مما يتيح للعلماء أن يبصروا وراء حتى زمن هو حوالي الدقيقة بعد البداية.
والكون فيه ما يقرب من نواة واحدة من الهليوم لكل عشر نوى من الهيدروجين. والآن، فإن نوى الهليوم أثقل من نوى الهيدروجين بما يقرب من أربعة أمثال. فكل نواة واحدة من نوى الهليوم مصنوعة من بروتونين ونيوترونين (لنذكر أن البروتونات والنيوترونات تتساوى تقريباً في الوزن)، بينما نواة الهيدروجين العادية ليست إلا بروتوناً واحداً. والهيدروجين والهليوم هما إلى حد كبير أكثر العناصر وفرة في الكون وكل ماعدا ذلك يمكن أن ينظر إليه على أنه لا يتعدى أن يكون بعض شوائب كـونيــة (بما في ذلك معظم العناصر التي تصنع الأرض وسكانها). فالعناصر الأخرى غير الهيدروجين والهليوم موجودة بكميات جد صغيرة حتى أنه يصح لنا أن نقول إن الكون فيه تقريباً من الهليوم ما يزيد شيئاً عن 25 في المائة بالوزن، وفيه من الهيدروجين ما يقل شيئاً عن 75 في المائة.
هذا وقد قاس الفلكيون مدى وفرة الهليوم في كل مجرتنا، وفي المجرات الأخرى أيضاً. وعثروا على الهليوم في النجوم كبيرة السن، وفي النجوم ذات السن الصغير نسبياً، وفي الغاز ما بين النجوم، وفي تلك الأجرام البعيدة المعروفة بالكوازارات. ووجدوا أيضاً أن نوى الهليوم هي إحدى مكونات الأشعة الكونية التي تسقط على الأرض (الأشعة الكونية ليست في الحقيقة نوعاً من الإشعاع، فهي تتكون من جسيمات سريعة الحركة أنواعها مختلفة عديدة). ويبدو أن اختلاف المكان الذي يعثر فيه على الهليوم لا يؤدي إلى اختلاف الأمور كثيراً. فوفرته النسبية لا يبدو قط أنها تتباين كثيراً. وقد يكون الهليوم في بعض الأماكن أكثر هوناً، وفي أ أماكن أخرى أقل هوناً، ولكن نسبة نوى الهليوم إلى نوى الهيدروجين تظل دائماً نفسها تقريباً.
والهليوم يتخلق في النجوم، والحقيقة أن التفاعلات النووية التي تحول الهيدروجين إلى هليوم هي المسؤولة عن معظم الطاقة التي تنتجها النجوم. على أن مقدار الهليوم الذي يمكن إنتاجه هكذا هو مما يمكن حسابه، وقد ثبت في النهاية أنه لا يزيد عن نسبة مئوية صغيرة. فالكون لم يتواجد الزمن الذي يكفي في طوله لأن يزيد هذا الرقم عن زيادة ذات مغزى وبالتالي، فإنه إذا كان الكون الآن يتكون من الهليوم بما يزيد بعض الشيء عن 25 في المائة، فلا بد إذن من أن نسبة الهليوم فيه كانت تقارب 25 في المائة عند وقت قريب من بدايته.
وليس مما يصح أن نفترض أن الكون قد خلق وفيه هليوم بنسبة 25 في المائة. فعندما كان عمر الكون أقل من دقيقة واحدة، لم يكن من الممكن وجود أي هليوم فيه. فالحسابات تدل على أنه قبل هذا الوقت كانت درجات الحرارة بالغة الارتفاع وكانت جسيمات المادة تتحرك فيما حولها بسرعة بالغة. ولو حدث على نحو ما أن تقاربت معاً مجموعة من النيوترونات والبروتونات لتكون نواة هليوم، فإن هذه النواة ستصطدم بالجسيمات الأخرى في التو تقريباً، لتنفجر بدداً.
فالهليوم لا يمكن أن يوجد إلا بعد نقطة الدقيقة الواحدة. فالكون عند هذا الوقت يكون قد برد بما يكفي لأن تتمكن النيوترونات والبروتونات من الالتصاق معاً. على أن التفاعلات الكيماوية التي تؤدي إلى تكوين الهليوم لم تستمر إلا لزمن قصير نسبياً. فمع استمرار تمدد الكون، زاد انخفاض متوسط الطاقة في الجسيمات، وأصبحت المادة أكثر تشتتاً. وعندما صار عمر الكون دقائق معدودة، توقف إنتاج الهليوم بالفعل.
إذن، فإن ما نلاحظه من وفرة الهليوم، يوفر إثباتاً إضافياً لفكرة وقوع الانفجار الكبير، ويتيح لنا أيضاً أن ننظر وراء إلى الزمان الذي كان عمر الكون فيه دقائق معدودة. على أن هناك دليلاً آخر يمدنا بإثبات أقوى لفكرة أنه قد حدث انفجار كبير. وهذا الدليل هو وجود الديتريوم، وهو نوع من الهيدروجين.
ونواة الهيدروجين العادية تتكون من بروتون واحد. ومن الناحية الأخرى فإن الديتريوم يتحد فيه بروتون ونيوترون معاً. والديتريوم نوع من الهيدروجين وليس عنصراً آخر، لأن إضافة نيوترون إلى النواة لا تغير من خواصها الكيميائية. فالنواة تظل لها شحنة من +1 ، وتظل تكون ذرة فيها إلكترون واحد.
ولا يوجد الديتريوم بوفرة بالغة في كوننا فالكون يوجد فيه حوالي ذرة ديتريوم واحدة لكل ثلاثين ألف ذرة من الهيدروجين العادي. على أن وجود الديتريوم، حتى وهو في كميات جد صغيرة، يمد العلماء بدليل مهم على الانفجار الكبير. فالديتريوم بخلاف الهليوم لا يمكن صنعه في النجوم. ونواة الديتريوم هشة نسبياً، ولا يمكن تخليقها أو حتى وجودها في النجوم. فدرجات الحرارة العالية في المناطق الداخلية من النجوم سينتج عنها أن تتحطم نوى الديتريوم بدداً بمجرد تكوينها. والمكان الوحيد الذي يمكن تخليق الديتريوم فيه هو في الانفجار الكبير.
الاكثر قراءة في فيزياء الجسيمات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)