

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الأحكام والقرارات التي تفصل في الوقائع
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 163-167
2026-02-14
44
يكون الحكم أو القرار فاصلاً في الواقعة التي هي أساس الدعوى الجزائية، عندما يتناول ثبوت حدوث الواقعة المكونة للجريمة ونسبتها إلى المتهم وإعطاء الوصف القانوني لها من خلال الأدلة المتحصلة من الدعوى والأحكام الجزائية بالإدانة تتضمن القضاء بثبوت وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية ونسبتها إلى فاعله والوصف القانوني لهذا الفعل. لذا على القاضي المدني أن يتقيد بها، فإذا قضى الحكم بإدانة المتهم بجريمة القتل يمتنع على المحكمة المدنية أن تعيد بحثها، وعليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها
مخالفاً للحكم الجنائي السابق له (1) ، ففي دعوى التعويض المقامة أمامها طبقاً للمادة 203(2) من القانون المدني العراقي والمؤسسة على الواقعة الجرمية ذاتها، يجب أن تحكم للمدعي أو المدعين بالتعويض عن الضرر الذي لحق بهم ولا يجوز لها البحث في وقوع الفعل أو عدم وقوعه أو البحث في نسبة الفعل إلى المدعى عليه المدان أو عدم نسبته إليه ويعفى المدعي من إثبات هذين الأمرين وعليه أن يثبت فقط أن التعويض الذي يطلبه يتناسب مع الضرر الذي حصل له بسبب الجريمة(3)، وليست للمحكمة المدنية إلا سلطة تقدير هذا التعويض (4).
ويجب أن تلتزم المحكمة المدنية بالوصف القانوني الذي أعطاه الحكم الجزائي للفعل الجرمي، فإذا كيف الحكم الجزائي، مثلاً، استيلاء المتهم على المال بأنه سرقة فلا يجوز تكييفه أمام المحكمة المدنية بأنه حيازة يتمتع صاحبها بحقوق الحائز في القانون المدني ولا يسمع إدعاؤه أن المدعي المدني كان قد وهبه المال وأن المال قد هلك عنده (5)
وتطبيقاً لما تقدم، قضت محكمة تمييز إقليم كوردستان ب " أن خطأ المدعى عليه في إلحاق الضرر بسيارة المدعي ثابت بالحكم الجزائي الصادر من محكمة الجنح والمكتسب درجة البتات بعد تصديقه تمييزاً وبما أن الحكم المدني يرتبط بالحكم الجزائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم عملاً بحكم المادة 107 إثبات لذا كان على المحكمة تكليف المدعي بتحديد الأضرار التي لحقت بسيارته بالبينة القانونية المعتبرة ومن ثم تقدير قيمة الأضرار إن وجدت بتأريخ المطالبة القضائية بمعرفة خبراء ملمين بالموضوع ومن ثم إصدار الحكم على ضوء ما تقدم (6).. وقضت محكمة التمييزالاتحادية بأن: " الحكم المميز مخالف للأصول وأحكام القانون إذ ثبت بموجب حكم جزائي مكتسب درجة البتات ارتكاب المدعى عليهما ما يخالف واجبات وظيفتهما وتمت إدانتهما على وفق المادة 331 من قانون العقوبات عن طريق تنظيم معاملة رهن العقار المرقم ..... بالإعتماد على مستندات مزورة وترتب على ذلك قيام المصرف المدعي بصرف مبلغ الرهن البالغ......... وتطبيقاً للمادة 107 من قانون الإثبات يلزم المدعى عليهما بدفع المبلغ المدعى به للمدعي عن الضرر الذي أصابه نتيجة فعلهما المخالف للقانون ........ " (7)
أما بالنسبة إلى الأحكام الجزائية الصادرة بالبراءة، فيجب أن نفرق بين حالتين، فقد أجازت الفقرة (ب) من المادة (182) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي للمحكمة الجزائية أن تحكم بالبراءة في حالتين:
الحالة الأولى: الحكم بالبراءة لإقتناع المحكمة بأن المتهم لم يرتكب الواقعة التي أتهم بارتكابها، إما لأن الواقعة لم ترتكب أصلاً أو لأن المتهم لم يساهم في ارتكابها ، وإنما ارتكبت من قبل آخرين. فإذا اقتنعت المحكمة الجزائية من الأدلة المتحصلة في الدعوى، ولاسيما من أدلة الدفاع أن المتهم لم يرتكب ما اتهم به من الفعل الجرمي وقضت ببراءته، سيكون لهذا الحكم حجية أمام القضاء المدني، لأنه فصل في مسألة إسناد الفعل إلى المتهم (المدعى عليه وحسم عدم اشتراكه في ارتكابه(8).
وتلحق بالحكم بالبراءة في الحالة المتقدمة قرارات الإفراج عن المتهم النهائية لعدم كفاية الأدلة، لأن هذه القرارات بعد أن تصبح نهائياً تنفي اشتراك المتهم في الواقعة المتهم بها، لذلك على القضاء المدني التقيد بها ولا يجوز لها الحكم بخلافها والزام المدعى عليه المفرج عنه بالتعويض على نفس الأساس، وحتى لو فرض وقامت أدلة أخرى أمام المحكمة المدنية من شأنها تقوية الأدلة المطروحة أمام المحكمة الجنائية، فإنه يمتنع على المحكمة الأولى إعادة النظر في امر ثبوت الواقعة قبل المتهم، لأنه للحكم الجنائي حجية تمنع حتى المحاكم الجنائية من العودة إليه وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز الاتحادية بأن: " الحكم المميز صحيح وموافق للقانون للأسباب التي استند إليها لأن الثابت من تحقيقات المحكمة والمستندات المبرزة في الدعوى والأوراق التحقيقية تعرض المدعى عليه أثناء قيادته السيارة العائدة للمدعي وهي بعهدته إلى حادث سلب من قبل مسلحين فيكون غير مسؤول عن التعويض بسبب تعرضه لحادث سلب ......(9) .
الحالة الثانية: الحكم ببراءة المتهم لأن الواقعة التي اتهم بارتكابها لا يعاقب عليها القانون (10). ولا تكون لهذه الأحكام حجية أمام المحكمة المدنية، لأنها لا تفصل في مسألة وقوع الفعل ونسبته إلى المتهم (11). إذ يكفي للحكم بالبراءة القضاء بأن الفعل لا يعد جريمة أما إذا استطرد القاضي وعرض لثبوت الفعل في حق مرتكبه أو نفيه فإن فصله في هذا الصدد غير ضروري بل هو من باب التزييد والتوكيد فحسب لم تكن به حاجة لأن يعرض إليه، إذ هو لا يتعلق بأركان الجريمة ومن ثم فإنه لا تكون لهذا الذي أورده الحكم الجنائي حجية أمام القضاء المدني (12) .
ولا حجية للحكم القاضي ببراءة المتهم لإنتفاء القصد الجنائي. لذلك إذا بريء المتهم عن إعطاء صك بدون رصيد لعدم العلم تبقى المسؤولية المدنية ضده عن المطالبة بمبلغ الصك لأنه يعد ديناً بالذمة لم يجر وفاؤه (13) . وللمحكمة المدنية الحكم بتعويض الضرر الناتج عن الفعل ذاته على أساس أنه ضار مدنياً، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية أن : " تبرئة المتهم من جريمة البلاغ سيء القصد عالماً بكذب بلاغاته، فإن هذا لا يمنع الحكم بتعويض الضرر الكاذب لعدم ثبوت أنه الذي أصاب المبلغ ضده (14) .
والجدير باذكر أن المشرع العراقي لم يفرق في المادة (227) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بين حالات البراءة المتقدمة، إذ نص بشكل مطلق على أنه يكون الحكم الجزائي البات بالإدانة أو البراءة حجة، في حين فرق قانون الإجراءات الجنائية المصري بينها وقصر نطاق حجية الأحكام الجزائية بالبراءة أمام القضاء المدني على الأحكام التي تبنى على انتفاء التهمة وعدم كفاية الأدلة وقضى صراحة بأن أحكام البراءة التي تبنى على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون لا تكون لها الحجية (15). كما نص عليها المشرع اللبناني في المادة (305) من قانون أصول المحاكات المدنية (16). إلا أنه رغم ذلك فقد ميّز القضاء العراقي بين أحكام البراءة من حيث حجيتها أمام القضاء المدني، ولم تقرر الحجية للأحكام الأخيرة، حيث قضت محكمة استئناف -بغداد الرصافة الاتحادية بصفتها التمييزية بأنه: " لدى عطف النظر على سير التحقيق في القضية والإجراءات المتخذة فيها وعلى القرار المميز القاضي ببراءة المتهم وجد أنه جاء متفقاً مع أحكام القانون اذ وجد من أقوال المشتكين وكذلك من اقوال المتهم أن موضوع الشكوى يتعلق ببيع كل واحد من المشتكين سيارته الى المتهم لقاء مبلغ معين وبموجب عقد بيع نظم باتفاق أطرافه وإن بعض أثمان السيارتين ضلت بذمة المتهم وهناك موعد للتسديد أقر به المتهم ، ومن ذلك يتضح بان الشكويين خاليتين من العنصر الجزائي وبامكان كل مشتك إقامة الدعوى الحقوقية أمام المحاكم المدنية لاستحصال حقوقه إن شاء ذلك ولذا يكون القرار المميز قد بني على أسباب قانونية صحيحة فقرر تصديقه ورد الطعن التمييزي ..... (17).
___________
1- ينظر: قرار محكمة النقض المصرية، التأريخ 1977/1/15 ، مجموعة أحكام النقض، س28، ص 240، نقلاً عن: د. أحمد أبو الوفاء التعليق على نصوص قانون الإثبات، منشأة المعارف الأسكندرية، 1986، ص 302.
2- تنص هذه المادة على أنه: " في حالة القتل وفي حالة الوفاة بسبب الجرح أو أي فعل ضار آخر يكون من أحدث الضرر مسؤولاً عن تعويض الأشخاص الذين كان يعيلهم المصاب وحرموا من الإعالة بسبب القتل والوفاة.
3- وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز الاتحادية أن : " الحكم المميز غير صحيح ومخالف للقانون ذلك أن المميز / المدعي قد أسس دعواه على حكم جزائي وحيث أن القاضي المدني يرتبط بالحكم الجزائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً تطبيقاً للمادة 107 من قانون الإثبات وعليه فلا موجب لتكليف المحكمة للمدعي بإثبات دعواه وتعده عاجزاً عن الإثبات ... . رقم القرار 1303 / هيئة مدنية منقول، التاريخ 2013/7/17، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 107 إثبات.
4- د. أحمد هندي، أسباب الحكم المرتبطة بالمنطوق دار الجامعة الجديدة للنشر، الأسكندرية، 2005، ص99
5- جمال محمد مصطفى، شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، مطبعة الزمان، بغداد، 2005، ص157.
6- رقم القرار 49 ، التاريخ 2001/3/13 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 107 إثبات.
7- رقم القرار 1358/ هيئة مدنية / 2017 ، التاريخ 2017/11/13 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 107 اثبات.
8- ينظر : حسين المؤمن، نظرية الاثبات ج4 مطبعة الفجر بيروت 1977 ، ص 244.
9- رقم القرار 1297 / الهيئة المدنية منقول / 2010 ، التاريخ 2010/12/13 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 182 أصول المحاكمات الجزائية ( والجدير بالذكر أن محكمة جنح المدائن قد قضت في الدعوى الجزائية المؤسسة على الواقعة ذاتها بالإفراج عن المتهم (المدعى عليه) في سنة 2006 ).
10- إذا وجد قاضي التحقيق أن الفعل المرتكب لا يعاقب عليه القانون يجب أن يقرر، بموجب الفقرة (1) من المادة (130) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، برفض الشكوى وغلق الدعوى نهائياً، ولا يدخل هذا القرار ضمن قرارات الإفراج النهائية التي ألحقها المشرع بأحكام البراءة من حيث الحجية.
11- ينظر : د. توفيق حسن فرج، قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية، منشورات الحلبي الحوقية، لبنان، بيروت ، ، ص 266-267.
12- ينظر : قرار محكمة النقض المصرية، الطعن رقم 245 ، جلسة 1975/1/25، مجموعة احكام النقض، س26، ص 1287 . ود. توفيق حسن فرج، قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية، منشورات الحلبي الحوقية، لبنان، بيروت ، ص 266-267.
13- جمال محمد مصطفى، شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، مطبعة الزمان، بغداد، 2005، ص 158.
14- طعن رقم 11، جلسة 1965/1/10 ، مجموعة أحكام النقض، س16، ص 45.
15- تنص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية المصري على أنه: " تكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالإدانة أو البراءة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية . وتكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة، ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنياً على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون ".
16- تنص المادة 305 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني على أنه: " إذا قضى الحكم الجزائي برفع التبعة عن المدعى عليه مقتصراً على بحث الفعل من ناحية التجريم من غير نفي وقوعه، فإنه لا يحول دون ملاحقة المدعى عليه أمام القضاء المدني بالتعويض ".
17- رقم القرار 69 / جزاء/ 2009 ، التاريخ 009/8/12 2000، قاعدة التشريعات العراقية الأحكام المرتبطة بالمادة 182 أصول المحاكمات الجزائية
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)