

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
صلاحية القاضي في تصحيح الأحكام القضائية وتفسيرها
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 73-76
2026-02-09
49
من الوسائل التي تقضى إلى تقريب الحقيقة القضائية من الحقيقة الواقعية هي صلاحية القاضي الذي أصدر الحكم في تصحيح وتفسير الأحكام القضائية التي يصدرها:
أولاً- تصحيح الأحكام القضائية:
قد يحصل أن يثبت أمام القضاء الحقيقة المطابقة للحقيقة الواقعية والقاضي بعد التفكير والتقدير يقتنع بها، إلا أنه عند التعبير عما اقتنع به في مسودة الحكم أو عند تنظيم اعلام الحكم (1) ، يقع في خطأ مادي (2)، كإغفال إسم أحد أطراف الدعوى أو خطأ وجود في اسمه(3)، أو وجود . خطأ في المبلغ المحكوم به (4). وبذلك ينحرف ما ثبت أمام القضاء من الحقيقة ويختل التطابق بينه وبين الحقيقة الواقعية.
والأصل أن معالجة أخطاء الحكم تتم عن طريق الطعن فيه بطريق الطعن المناسب، لأنه بصدور الحكم تستنفذ ولاية المحكمة، وتخرج القضية من يدها، إلا أن المشرع رأى استثناء من هذا الأصل أن هناك أخطاء مادية لا يحتاج علاجها إلى الطعن بإجراءاته الطويلة ونفقاته، ويكفي بالنسبة له الرجوع إلى نفس القاضي الذي أصدر الحكم لتصحيحه، لذلك قرر نظام تصحيح الأحكام (5) . حيث نص المشرع العراقي في المادة (167/1) (6) من قانون المرافعات المدنية على أنه: " 1- لا يؤثر في صحة الحكم ما يقع فيه من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وإنما يجب تصحيح هذا الخطأ من قبل المحكمة بناء على طلب الطرفين أو أحدهما".
ويفهم من النص المتقدم والنصوص التي تقابلها في القوانين المقارنة، أن التصحيح يقتصر على الأخطاء المادية حسابية كانت أو كتابية، وبخلاف الطعن فإن التصحيح لا يؤدي إلى تقدير جديد ولا إلى تكملة التقدير الذي يتضمنه الحكم كما يرى البعض (7) لأن التكملة تؤدي إلى المساس بمضمون الحكم والتغيير فيه، وهذا لا يجوز (8)، لأن التصحيح، يتناول الخطأ في التعبير عن التقدير وليس التقدير ذاته، عليه لا مجال لاستخدام التصحيح بشأن الأخطاء التي قد تشوب سرد الوقائع أو تتعلق بالنصوص القانونية التي تحكم النزاع أو بتفسيرها (9)، وليس لتغيير منطوق الحكم بما يناقضه مع ما فيه المساس بحجية الأمر المقضي به (10) ، ولا يضيف عبارة معينة لمنطوق الحكم ما لم تكن هذه العبارة موجودة في مسودة الحكم ذاته (11).
وخشية أن تتجاوز المحكمة سلطتها الممنوحة لها في القانون بصدد تصحيح الأخطاء المادية في الحكم وأن تستخدم التصحيح كوسيلة لتعديل حكمها أو تغييره ، لذا أجاز المشرع الطعن في القرار الصادر بالتصحيح متى تجاوزت المحكمة سلطتها في التصحيح (12).
ويشترط أن تكون الأخطاء المادية المطلوب تصحيحها واردة في منطوق الحكم أو الأسباب المتممة له، لأن ذلك يؤثر في حقيقة الحكم، ومن ثم في حقوق الخصوم (13) . ويشترط أن يجد التصحيح أساسه في أوراق الدعوى من عرائض ولوائح وما دون في المحضر عند المرافعات (14) أو الأوراق الأخرى.
ثانياً - تفسير الأحكام القضائية:
قد تكون عبارات الحكم مشوبة بالغموض والإبهام على نحو يجعلها غير واضحة، وتثير الشك حول الحقيقة التي تتضمنه حتى لو كانت مطابقة للحقيقة الواقعية، ويترتب على ذلك أن المحكوم له لا يتمكن من التمسك بها عند تنفيذ الحكم أو في وقت آخر يحتاج فيه للتمسك بحجية الحكم. ولمعالجة الاحتمال المتقدم، أجاز المشرع للمحكمة التي أصدرت الحكم بناءً على طلب المنفذ العدل - بتفسير ما يشوبه من إبهام وغموض (15)، وتحديد ما يتضمنه من تقدير (16)، على ضوء ما لديها من أوراق الدعوى.
____________
1- وهو نسخة الحكم الأصلية، حسب تعبير القانون المصري حيث تنص المادة (177) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري على أنه تحفظ مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه بالملف ولا تعطى منها صور، ولكن للخصوم الاطلاع عليها إلى حين إتمام نسخة الحكم الأصلية".
2- المقصود بالخطأ المادي الخطأ، في التعبير، وليس الخطأ في التفكير، أي أن القاضي في التعبير عن تقديره قد استخدم اسماء أو ارقاماً غير تلك التي كان يجب أن يستخدمها للتعبير عما في ذهنه من أفكار. ولهذا لا يجوز الالتجاء إلى التصحيح بشأن خطأ في تقدير القاضي أو تكوين هذا التقدير. د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 بند328، ص 580 .
3- وفي هذا الصدد، قضت محكمة التمييز اللبنانية بأنه: " يعد الخطأ المادي الوارد في ذكر إسم المستأنف عليه من الأخطاء الجائز تصحيحها في ظل عدم توفر أي شك أو التباس في ذهن المستأنف". رقم القرار 27، تاریخ 2002/10/10، صادر في التمييز، 2002، ص219.
4- وفي هذا الصدد، قضت محكمة استئناف - بغداد الرصافة بصفتها الأصلية بأنه: إدعى طالب التصحيح (ح. ج.م) بأنه سبق وأن أصدرت هذه المحكمة قرارها المرقم 252/246 / 2/ 2010 في 2013/10/13 بالحكم له بمبلغ مقداره (3132765) واحد وثلاثون ألف وثلثمائة وسبعة وعشرون دولاراً وخمسة وستون سنتاً ولم يتم ذكر المبلغ بالدولار الأمريكي في القرار وقد تعذر تنفيذه أمام دائرة التنفيذ لذا طلب دعوة المطلوب التصحيح إضافة لوظيفته الخطأ و الحكم بتصحيح المادي الوارد في قرار الحكم ونتيجة المرافعة الحضورية العلنية وإطلاع المحكمة على إضبارة الدعوى الاستئنافية المرقمة 252/246 / 2010/2 المستأنف فيها وزير الدفاع إضافة لوظيفته والمستأنف عليه طالب التصحيح والاطلاع على قرار الحكم الصادر فيها بتاريخ 2013/10/13 وتضمنت الفقرة الحكمية إلزام المستأنف المدعى عليه إضافة لوظيفته بتأديته للمدعي (المستأنف عليه) مبلغاً مقداره (3132765) واحد وثلاثون ألف وثلثمائة وسبعة وعشرون دولاراً وستون سنتاً وقد فات على المحكمة بمسودة القرار الإشارة إلى عملة المبلغ المحكوم وصدق القرار بموجب قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد /6344/6343 / الهيأة الاستئنافية- عقار /2013 في 2014/2/24 وصدق تصحيحاً بالعد/3739/ الهيأة الاستئنافية - عقار / 2014 في 2014/7/8 وكذلك ورد خطأ في رقم الدعوى عند الطباعة والصحيح هو 252/246/ س 2010/2 وليس 252/246/ س 2013/2 وإذ أنه لا يؤثر في صحة الحكم ما يقع فيه من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وإنما يجب تصحيح هذا الخطأ من قبل المحكمة، عليه قررت المحكمة تصحيح المادي الخطأ الوارد في الفقرة الحكمية وجعله بالزام المستأنف ( المدعى عليه) إضافة لوظيفته بتأديته إلى المدعي (المستأنف عليه) مبلغاً مقداره (3132765) واحد وثلاثون ألف وثلثمائة وسبعة وعشرون دولاراً وستون سنتاً ورد دعوى المدعي بالزيادة على أن يدون هذا القرار حاشية للحكم ويسجل في سجل الأحكام وصدر القرار استناداً لأحكام المادة 167 مرافعات مدنية (رقم القرار 252/246 ، تأريخ 2014/11/3، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 167 مرافعات).
5- يرى القاضي عبد الرحمن العلام، أن التصحيح على خلاف الطعن ليس تقديراً جديداً وإنما هو تكملة لنفس التقدير الذي يتضمنه الحكم. ينظر : مؤلفه - شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ، ج 3، ط2، العائك لصناعة الكتاب، القاهرة، 2008، ص 264.
6- تقابلها المادتان (191 مرافعات مصري) و (560 أصول مدنية لبناني ) و ( 462 إجراءات مدنية فرنسي) و(253 مرافعات وتنفيذ مدني يمني)
7- ينظر : عبد الرحمن العلام، شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1999، ج3، ص 264.
8- ينظر : د. وجدي راغب مباديء القضاء المدني - قانون المرافعات ، 3 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص 322-323؛ د. أحمد السيد صاوي الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والجارية، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004، بند 478، ص 756؛ د. عفيف شمس الدين المحاكمات المدنية بين النص والاجتهاد، مرجع سابق، ص 547.
9- د. احمد عمر بورقيبة، قانون المرافعات، ج 1، ط1، منشورات جامعة قان يونس، بنغازي، 2003، ص 229.
10- د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 ، بند328، ص 581.
11- قضت محكمة استئناف بغداد بصفتها التمييزية برد طلب وكيل المدعي تصحيح منطوق الحكم الصادر في دعواه بإضافة عبارة تفيد الاحتفاظ للمدعي بحق المطالبة بما زاد عن المبلغ المحكوم به.......... ذلك لأن الأخطاء التي جوز القانون تصحيحها في الأحكام وفق المادة (167) من قانون المرافعات المدنية هي الأخطاء المادية البحتة وان ما يطلبه المميز يخرج عن هذه الصفة ويعطي حقاً موضوعياً لم يتطرق الحكم إليه...... رقم القرار 506، تاريخ 1988/12/29 ، نقلاً عن القاضي مدحت المحمود، شرح قانون المرافعات المدنية، ج2، المكتبة القانونية، بغداد، 2000، ص 42.
12- تنظر : المادة 216 من قانون المرافعات المدنية العراقي . و ( 2/191 مرافعات مصري) و(561 أصول مدنية لبناني) و (462 إجراءات مدنية فرنسي) و (255 مرافعات وتنفيذ يمني).
13- محمد عشماوي ود. عبد الوهاب العشماوي، قواعد المرافعات في التشريع المصري والمقارن، ج2، مكتبة الأدب، الجمامير، بند1105، ص727.
14- منير القاضي شرح قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية، ط 1 ، مطبعة العاني، بغداد، 1957 ، بند 86، ص212.
15- تنظر: المادة (10) من قانون التنفيذ العراقي رقم 45 لسنة 1980 وتعديلاته. تقابلها المادة (192) مرافعات مصري) و (562) محاكمات مدنية لبناني) و (461) إجراءات مدنية فرنسي) و (256 مرافعات وتنفيذ يمني).
16- د. فتحي والي، الوسيط، بند 329، ص 581.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)